شهد الجنيه الإسترليني تراجعاً عقب قرار بنك إنجلترا (BoE) بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75%. ورغم انقسام الآراء داخل اللجنة لصالح تشديد السياسة النقدية (بواقع 6 أصوات مقابل 3، حيث أيد ثلاثة أعضاء رفع الفائدة كما كان متوقعاً)، إلا أن المستثمرين ركزوا على التصريحات التي تميل نحو التيسير النقدي (dovish)، وقلصوا رهاناتهم بشأن المزيد من التشديد النقدي لتصل إلى 38 نقطة أساس فقط بحلول نهاية العام.
أبرز النقاط المستخلصة من الاجتماع:
- سقف سعر الفائدة: على الرغم من تصويت ثلاثة من صناع السياسة لصالح رفع الفائدة، إلا أن السوق أولت اهتماماً كبيراً لتصريحات "مارتن تايلور" بأن السياسة النقدية الحالية تُعد بالفعل "مقيدة" (restrictive). كما أكد بنك إنجلترا مجدداً عدم وجود أدلة قوية على حدوث "تأثيرات الجولة الثانية" (second-round effects) على التضخم، مما أضعف موقف المتفائلين بأداء الجنيه (bulls).
- العوامل الجيوسياسية والتضخم: رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم؛ إذ من المتوقع الآن أن يصل المعدل إلى 3.75% بحلول نهاية عام 2026، وأن يتجاوز قليلاً حاجز 4% في الربع الأول من عام 2027. وحذر المحافظ "أندرو بيلي" من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة قد يفرض تشديداً للسياسة النقدية، إلا أن هذا السيناريو المشروط لم يكن كافياً لدعم العملة في الوقت الراهن.
- أعاد بيان السياسة النقدية لبنك إنجلترا التأكيد على تقييم شهر يوليو، والذي يشير إلى أنه "لا توجد سوى أدلة قليلة حتى الآن" على وجود تأثيرات تضخمية كبيرة من "الجولة الثانية".
- الخفض التدريجي للميزانية العمومية (التشديد الكمي - QT): أثبتت الخطة طويلة الأجل لخفض محفظة السندات بمقدار 368 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2034 أنها متحفظة للغاية؛ حيث ستبلغ المبيعات النشطة 20 مليار جنيه إسترليني فقط سنوياً، بينما تتكون بقية المحفظة من أوراق مالية محتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق (أو تُستخدم كغطاء للنقد). وقد ساهم غياب عمليات البيع المكثفة في تهدئة سوق الديون البريطانية.
- آفاق نمو أفضل: رفع بنك إنجلترا قليلاً توقعاته للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث (من 0.1% إلى 0.4%)، لكن هذا الأمر جاء في مرتبة ثانوية مقارنة بالتوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة المستقبلية.
جاء القرار ونتائج التصويت متوافقة تماماً مع التوقعات، وأدى البيان المتوازن -مقترناً بقناعة بعض أعضاء اللجنة بأن السياسة النقدية مقيدة بما يكفي- إلى رد فعل كلاسيكي في السوق يُعرف بـ "البيع عند تحقق الخبر" (sell-the-fact) فيما يخص الجنيه الإسترليني.
يخفض المستثمرون سقف توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة لدى بنك إنجلترا، حيث تُسعِّر الأسواق زياداتٍ بمقدار 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام؛ ونتيجة لذلك، يشهد الجنيه الإسترليني تراجعاً. المصدر: XTB
الذهب.. هل سيؤدي ارتفاع الفائدة إلى أي ضرر؟
ملخص يومي: عودة التفاؤل، ارتفاع أسهم الرقائق، وتراجع أسعار النفط.
تحالف أميركي-سعودي يستهدف شراء حصة في نادي النصر: هل يتحول رونالدو إلى مستثمر؟
ولي العهد السعودي يطلق سيارة "إكزوبوت": حقبة جديدة لصناعة السيارات عبر شركة "سير"
"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "