افتتحت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية جلسة التداول بتباين في المعنويات، في حين لا يزال اتجاه السوق العام محدودًا ويفتقر إلى اتجاه مهيمن واضح. ويشهد مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضات طفيفة، على غرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بينما يحوم مؤشر ناسداك المركب حول خط الثبات، مما يشير إلى غياب محفز سوقي موحد يشمل مختلف قطاعات الأسهم.
وتُعدّ تحركات المؤشرات طفيفة نسبيًا، مما يوحي بنهج حذر من جانب المستثمرين وترقبهم لظهور مؤشرات جديدة. ولا تزال المعنويات في وول ستريت مستقرة بشكل عام على الرغم من حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي المستمرة. ويبدو أن السوق يعمل في بيئة ذات رؤية محدودة، حيث تُحرك البيانات قصيرة الأجل وتدفقات رأس المال التقلبات خلال اليوم، لكنها لا تُغير بشكل جوهري صورة السوق الأوسع.
وقد استوعب المستثمرون إلى حد كبير التطورات التي أعقبت قمة بكين بين الولايات المتحدة والصين. ولم تُسفر القمة عن أي اتفاقيات حاسمة من شأنها إعادة تشكيل العلاقات التجارية أو التكنولوجية بشكل ملموس. اقتصرت الاتصالات من كلا الجانبين على بيانات عامة حول استمرار الحوار وإشارات حذرة لإعادة فتح جزئية لقنوات تعاون مختارة. عمليًا، فسّر السوق ذلك على أنه غياب أي مفاجآت سلبية أكثر من كونه تقدمًا حقيقيًا، وهو ما يُنظر إليه في ظل الظروف الراهنة كشكل من أشكال الاستقرار.
في غضون ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية المتعلقة بإيران حاضرة في الخلفية، وتستمر في الظهور في تحليلات السوق كمصدر محتمل للتقلبات. وتؤثر التقارير الإعلامية والتكهنات حول احتمال تصعيد الخطاب الأمريكي بشكل دوري على أسعار النفط وأصول المخاطرة بشكل عام. مع ذلك، في هذه المرحلة، لا يُعد هذا عاملًا مؤثرًا بشكل مستمر على تقييمات الأسهم، بل هو عامل يُبقي على مستوى عالٍ من حذر المستثمرين.
يظل قطاع التكنولوجيا، وخاصة أشباه الموصلات، الركيزة الأساسية الداعمة لمعنويات السوق. ويستمر هذا القطاع في العمل كمحرك رئيسي لمؤشرات الأسهم، معوضًا ضعف المعنويات في قطاعات أخرى من السوق، ومحافظًا على التوجه الصعودي العام. في الواقع، لا تزال التكنولوجيا تُحدد اتجاه السوق بشكل عام، بينما تتكيف القطاعات الأخرى إلى حد كبير مع زخمها.
يركز المستثمرون حاليًا على شركة NVIDIA، التي من المقرر أن تعلن عن أرباحها الفصلية يوم الأربعاء المقبل. ولا تزال التوقعات مرتفعة للغاية، حيث يتوقع السوق ليس فقط تجاوزًا واضحًا للتوقعات، بل أيضًا تأكيدًا مستمرًا على قوة دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والطلب المتزايد على قوة الحوسبة. في هذا السياق، أصبحت NVIDIA بمثابة مؤشر رئيسي لتطور الذكاء الاصطناعي، الذي كان أحد المحركات الرئيسية لارتفاع أسعار التكنولوجيا في الأشهر الأخيرة.
لذا، فإن أي خيبة أمل في الأرباح أو التوقعات قد تؤدي إلى رد فعل يتجاوز سهمًا واحدًا. في مثل هذه الحالة، قد يتحول السوق إلى نهج دفاعي، مع انتشار عمليات جني الأرباح على نطاق أوسع من أسهم شركات التكنولوجيا التي استفادت مؤخرًا من زخم قوي. التوقعات المرتفعة لا تترك مجالًا كبيرًا للخطأ، مما يعني أن حتى أدنى انخفاض في الأرباح قد يُفسر على أنه حافز لتصحيح أوسع.

المصدر: xStation5
تتداول العقود الآجلة لمؤشر الأسهم الأمريكية (US500) حول مستوى مستقر، مما يعكس حذرًا واضحًا في السوق وغيابًا للثقة في اتجاه السوق مع بداية الجلسة. ولا تزال المعنويات منخفضة في ظل غياب أي تقدم ملموس في العلاقات الأمريكية الإيرانية وتصاعد الخطاب التحريضي، الأمر الذي يزيد من حالة عدم اليقين ويشجع المستثمرين على تقليل المخاطر.

المصدر: xStation5
أخبار الشركات
- رفعت سيتي توقعاتها لسعر سهمي إنتل (INTC.US) وإيه إم دي (AMD.US)، مشيرةً إلى توقعات أكثر إيجابية لسوق المعالجات المركزية مما كان متوقعًا سابقًا. ويتوقع المحللون نموًا أقوى في الطلب مدفوعًا بتطور الذكاء الاصطناعي والتوسع المستمر لمراكز البيانات، مما يدعم نظرة إيجابية تجاه الشركتين. في الوقت نفسه، برزت إنتل بعد تصريح دونالد ترامب بأنه كان عليه، في مناقشات سابقة حول تدخل الحكومة الأمريكية في الشركة، أن يطلب المزيد.
- يشهد سهم آرم هولدينغز (ARM.US) ارتفاعًا طفيفًا في بداية الجلسة رغم التحقيق الأمريكي الجاري لمكافحة الاحتكار. يدرس المنظمون ما إذا كانت الشركة تستغل موقعها المهيمن في ترخيص أشباه الموصلات لتقييد المنافسة، بما في ذلك الحد من الوصول إلى التراخيص الرئيسية أو تشديد شروط الترخيص. كما ينظر التحقيق في تضارب المصالح المحتمل المتعلق بتوسع آرم في أنشطة تصميم الرقائق الخاصة بها.
- أعلنت شركة رايان إير (RYAAY.US) عن نتائج فاقت التوقعات، حيث حققت زيادة في صافي الأرباح بنحو 40% لتصل إلى 2.26 مليار يورو، وارتفاعاً في الإيرادات بنسبة 11% لتصل إلى 15.5 مليار يورو، مدعومةً بارتفاع أسعار التذاكر وقوة الطلب على السفر. كما ارتفع عدد المسافرين بنسبة 4%، في حين ساهم ضبط التكاليف في تعزيز الربحية. وعلى الرغم من هذه النتائج القوية، أشارت الشركة إلى استمرار حالة عدم اليقين المتعلقة بأسعار الوقود والمخاطر الجيوسياسية.
هل سترتفع وول ستريت أكثر؟ شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تسجل أقوى نمو في الأرباح منذ عام 2021
ملخص السوق: قطاع الطاقة يعود بقوة ⚡ المستثمرون يخشون تصعيداً جديداً في الشرق الأوسط 💥
مخطط اليوم: بيتكوين (18.05.2026)
ما الذي يمكن توقعه من البيانات الاقتصادية وأرباح الشركات هذا الأسبوع؟
"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "