بينما كان المتشككون في وسائل الإعلام الرئيسية ومحللو تويتر يتسابقون لرسم صورة لفقاعة الذكاء الاصطناعي المتفجرة، قدّم ساتيا ناديلا 83 مليار سبب يدفعهم للتفكير في تغيير مسارهم المهني. لم تكتفِ مايكروسوفت بتجاوز التوقعات، بل فعلت ذلك ببراعةٍ فائقة، حتى أن انخفاض الإنفاق الرأسمالي يبدو وكأنه استعراضٌ محسوبٌ للقوة وليس مجرد خفضٍ للتكاليف. كان السوق على وشك الدخول في مرحلة "أرني ما لديك"، فأجابت مايكروسوفت ببساطة: "تفضلوا، انظروا بأنفسكم".
على الرغم من أن أسهم مايكروسوفت لا تزال أقل بنحو 20% من أعلى مستوياتها التاريخية - بعد أن فقدت حوالي ثلث قيمتها في وقتٍ ما - فمن الواضح أن الشركة تتمتع بأسسٍ متينةٍ ومستقرة. لو سألنا عن الشركات التي ستظل موجودةً بعد 5 أو 10 أو 20 عامًا، لكانت مايكروسوفت بالتأكيد ضمن تلك القائمة. فهل تستحق حقًا تراجعًا طفيفًا في التداولات المسائية حينها؟
النتائج المالية الرئيسية: الأرقام لا تكذب
- الإيرادات: 82.9 مليار دولار (+18% على أساس سنوي)، متجاوزةً التوقعات التي بلغت 81.46 مليار دولار.
- ربحية السهم: بلغت 4.27 دولار (+23%)، متجاوزةً التوقعات التي تراوحت بين 4.03 و4.06 دولار.
- صافي الدخل: 31.8 مليار دولار - تحقق مايكروسوفت أرباحًا صافية تعادل القيمة الإجمالية لبعض شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
- الدخل التشغيلي: 38.4 مليار دولار (+20%)، وهو ما يجعل عملاق ريدموند، بهامش ربح تشغيلي يتجاوز 46%، أكثر الشركات كفاءةً في تحقيق الأرباح في وادي السيليكون.
- عوائد المساهمين: 10.2 مليار دولار موزعة على شكل أرباح أسهم وعمليات إعادة شراء أسهم.
القطاعات: Azure تتفوق، والبقية تسعى جاهدة لمواكبة التطور
- Azure وغيرها من الخدمات السحابية: حققت زيادة بنسبة 40% (39% بدون احتساب تقلبات أسعار الصرف) ضربة قاضية لمن كانوا يخشون "الإرهاق من الخدمات السحابية". تجاوزت هذه النتائج توقعات السوق، مع الإشارة إلى أن أمازون قد حققت تحسناً ملحوظاً أيضاً في خدمة AWS السحابية.
- معدل الإيرادات السنوية لأعمال الذكاء الاصطناعي: تجاوز معدل الإيرادات السنوية للذكاء الاصطناعي 37 مليار دولار (+123% على أساس سنوي). لم يعد هذا مجرد "إمكانات"؛ بل أصبح مشروعاً تجارياً ضخماً وحقيقياً. علاوة على ذلك، يتجاوز هذا الرقم مستويات الإنفاق الرأسمالي، مما يدل على أن الشركة لم تعد تُهدر الأموال دون ضمان تحقيق عائد.
- Microsoft 365 Consumer Cloud: تُظهر زيادة بنسبة 33% أن المستخدم العادي يرغب في Copilot ويدفع مقابلها، بغض النظر عما تدّعيه وسائل الإعلام.
- Dynamics 365: نما بنسبة 22%، ليُقلّص تدريجياً حصة المنافسة في سوق أنظمة تخطيط موارد المؤسسات/إدارة علاقات العملاء.
- التزامات الأداء المتبقية التجارية: ارتفعت التزامات الأداء المتبقية بنسبة 99% لتصل إلى 627 مليار دولار. تمتلك مايكروسوفت محفظة طلبات تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لمعظم الدول الأوروبية. وبفضل التعاون الوثيق الأخير مع شركة أنثروبيك، من المرجح أن يصبح من الممكن تحويل هذا المبلغ إلى إيرادات حقيقية في وقت أقرب.
- نقاط الضعف (للمدققين): انخفضت مبيعات أجهزة ويندوز الأصلية والأجهزة بنسبة 2%، ومبيعات إكس بوكس بنسبة 5%. وبينما كان السوق مهووسًا بهذه الأرقام سابقًا، يبدو أن الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا لا يملك وقتًا للهوايات بينما يبني بنية تحتية للمستقبل.
النفقات الرأسمالية: الهروب الكبير من "ضريبة إنفيديا"
المفاجأة الأكبر للمتشائمين؟ بلغت النفقات الرأسمالية 31.9 مليار دولار، بينما توقع السوق بخوف أن تتجاوز 35.29 مليار دولار. يُعد هذا انتصارًا استراتيجيًا لآمي هود، المديرة المالية للشركة. أثبتت مايكروسوفت قدرتها على تحقيق نمو قياسي في خدمة أزور بنفقات رأسمالية أقل من المتوقع. يشير هذا إلى أن رقائق مايا الخاصة بهم قد بدأت بخفض التكاليف بشكل ملحوظ، أو أن كفاءة البنية التحتية قد بلغت مستوى جديدًا كليًا. ربما يكون عصر "ذروة الإنفاق الرأسمالي" قد ولّى، مما يعني شيئًا واحدًا فقط: احتمال حدوث طفرة في التدفق النقدي الحر.
ملخص: من هو الملك؟
لأشهر، غذّت وسائل الإعلام الرئيسية سردية "تهديدات" من OpenAI، و"خلافات" حول المصالح، وسباق تسلح "مكلف" كان من المفترض أن يستنزف مايكروسوفت. نتائج اليوم بمثابة صدمة واقعية قاسية لتلك النظريات.
لم تعد مايكروسوفت مجرد "شركة تابعة لـ OpenAI" بمجرد أن حققت 37 مليار دولار من إيرادات الذكاء الاصطناعي الحقيقية. إن تنويع محفظتها مع Anthropic ونماذجها الخاصة يعني أن عملاق ريدموند لم يعد رهينة لمختبر واحد. لاحظ قفزة RPO بنسبة 99% إلى 627 مليار دولار، وهي إشارة إلى أن عملاء الشركات لا "يختبرون" الذكاء الاصطناعي فحسب؛ بل إنهم عمليًا يوقعون عقودًا ضخمة متعددة السنوات.
تقييمٌ يقارب 25 ضعفًا لمضاعف الربحية مع نمو أرباح بنسبة 23% يبدو حاليًا وكأنه خصمٌ كبير. إذا كان أحدهم يبحث عن "فقاعة"، فعليه البحث في مكان آخر، لأن مايكروسوفت كلاود تُظهر أسسًا متينة لموجة صعودية قادمة، شريطة أن يسمح السوق بذلك. لم تعد الشركة إلى الصدارة فحسب، بل بدأت بالارتقاء أكثر في سلم التطور التكنولوجي. لم تنضم مايكروسوفت إلى مجموعة Mag7 صدفةً. صحيح أنها واجهت بعض المشاكل، لكن معظمها على الأرجح أصبح من الماضي. جديرٌ بالذكر أن مايكل بوري أشار مؤخرًا إلى نيته شراء أسهم مايكروسوفت بسعرها المخفّض. بالطبع، لا يجب أن يكون هذا معيارًا للجميع، بالنظر إلى خيارات البيع التي يحتفظ بها منذ فترة طويلة على أسهم إنفيديا.

انخفض سهم مايكروسوفت بنحو 1.5% عن سعر إغلاقه في التداولات المسائية. ويبدو أن مستوى الدعم الرئيسي عند 400 دولار آمن. المصدر: xStation5
🤳 ميتا تحقق نتائج قوية: هل هذا لا يزال غير كافٍ للسوق؟
مايكروسوفت: لحظة حاسمة أخرى. النتائج بعد إغلاق السوق
⏰ مؤشر US500 يقترب من مستويات قياسية
أرباح سبوتيفاي: ارتفاع الربحية وانخفاض السعر
"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "