لا تزال الأسهم الأوروبية من بين الأسهم الأقل أداءً في أعقاب الحرب الإيرانية وما رافقها من صدمة في قطاع الطاقة. ومع ذلك، تتزايد المؤشرات على أن ضغوط البيع في المنطقة قد تقترب من نقطة الانهيار على المدى القريب.
وبغض النظر عما إذا كان النزاع سينتهي بوقف إطلاق النار الآن أو في مرحلة لاحقة، فمن المرجح أن تترك تداعياته أثراً دائماً على الاقتصاد الأوروبي. قد تؤثر أسعار الطاقة المرتفعة سلباً على توقعات نمو أرباح الشركات، مع استمرار ارتفاع التضخم، مما يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسة نقدية أكثر حذراً. ونتيجة لذلك، تستمر توقعات النمو العالمي في التراجع.
يعكس أداء المؤشرات الأوروبية الرئيسية اليوم هذا التباين. فقد ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 0.1%، بينما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.6%، ويتداول مؤشر داكس الألماني بشكل مستقر نسبياً مقارنة بإغلاق الأمس، في حين يتراجع مؤشر إيبكس 35 الإسباني أيضاً بنحو 0.6%.
وتُبرز أرباح الشركات اليوم تبايناً واضحاً بين القطاعات. تواجه قطاعات من السوق، ولا سيما السلع الفاخرة، ضغوطًا كبيرة وتراجعًا في التوقعات، بينما يستمر قطاعا التكنولوجيا وأشباه الموصلات في الاستفادة من التوجه القوي المدفوع بالذكاء الاصطناعي. ونتيجة لذلك، تبقى ظروف السوق انتقائية للغاية، حيث يستمر تناوب القطاعات في لعب دور محوري في تشكيل معنويات المستثمرين.
- كيرينغ: تتعرض الشركة وقطاع السلع الفاخرة بشكل عام لضغوط كبيرة في أعقاب نتائج الربع الأول الضعيفة، مما أدى إلى موجة بيع واسعة النطاق في جميع أنحاء القطاع (بما في ذلك LVMH وهيرميس). ويبقى القلق الرئيسي هو ضعف الطلب على العلامات التجارية المتميزة، ولا سيما غوتشي، مما يثير تساؤلات حول استدامة تعافي القطاع.
- هيرميس: على الرغم من اعتبارها واحدة من أقوى الشركات في قطاع السلع الفاخرة، إلا أن سهمها يشهد انخفاضًا حادًا أيضًا مع رد فعل المستثمرين على النتائج المخيبة للآمال وإعادة تقييم القطاع بشكل عام. ويتعامل السوق بشكل متزايد حتى مع الأسماء الرائدة كجزء من تصحيح أوسع في معنويات سوق السلع الفاخرة.
- إيه إس إم إل: تدعم النتائج استمرار ازدهار قطاع أشباه الموصلات مدفوعًا بالذكاء الاصطناعي، على عكس الضعف في قطاعات أخرى. تشير الشركة إلى استمرار الطلب القوي على البنية التحتية للرقائق الإلكترونية، مما يعزز قوة قطاع التكنولوجيا مقارنةً بالسوق الأوسع.
كما تلقينا بيانات اقتصادية كلية حول التضخم في فرنسا والإنتاج الصناعي في منطقة اليورو، وكلاهما يُشير إلى مؤشرات استقرار نسبي.
- في فرنسا، تجاوز معدل التضخم في مارس التوقعات الشهرية بقليل، بينما ارتفع معدل مؤشر أسعار المستهلك المنسق السنوي إلى 2.0% مقابل 1.9% متوقعة. مع ذلك، يبقى التضخم مستقرًا بشكل عام وقريبًا من هدف البنك المركزي الأوروبي، وهو ما يُقلل - في ضوء المخاوف السابقة بشأن ضغوط الأسعار الناجمة عن الطاقة - من احتمالية اتخاذ موقف سياسي أكثر تشددًا.
- في منطقة اليورو، فاجأ الإنتاج الصناعي الجميع بارتفاعه، حيث زاد بنسبة 0.4% شهريًا مقابل 0.2% متوقعة، بينما انخفض الانخفاض السنوي إلى -0.6% مقارنةً بـ -1.4% متوقعة. يُشير هذا إلى أن النشاط الصناعي لا يزال ضعيفًا، ولكنه لم يعد يتدهور بالوتيرة المتوقعة سابقًا، مما يُشير إلى استقرار عند مستويات منخفضة بدلًا من تفاقم الضعف. بمعنى أوسع، يدعم هذا الرأي القائل بأن أوروبا سوق دفاعية، لكنها ليست في طريقها إلى مرحلة جديدة من التدهور الاقتصادي.
في سوق السلع، لا يزال سعر خام برنت أعلى من 95 دولارًا أمريكيًا للبرميل، مما يعكس استمرار المخاطر الجيوسياسية والتوترات المستمرة في جانب العرض. وتستمر أسعار النفط المرتفعة في العمل كعامل تضخمي مؤثر، مما قد يؤثر على توقعات السياسة النقدية وديناميكيات النمو العالمي.
في المعادن النفيسة، نشهد بعض عمليات جني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة، مما يشير إلى تباطؤ قصير الأجل في الطلب على الملاذات الآمنة.
مورغان ستانلي الربع الأول من عام 2026: إيرادات قياسية وتدفقات أصول قياسية
كيرينغ تنضم إلى موجة بيع أسهم شركات "الرفاهية"؛ نتائج الربع الأول في الخلفية 💡
تراجعت أسهم هيرميس بنسبة 13% في ذكرى كارثة سفينة تيتانيك ⚓
النفط: انخفضت أسعار النفط بأكثر من 22% عن أعلى مستوياتها الأخيرة 📌
"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "