بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لتكون ثالث محطة يزورها بعد المملكة العربية السعودية ودولة قطر، مستهدفاً تنشيط التعاون الاستثماري والتجاري مع ثاني أكبر اقتصاد عربي، وتسريع مسار الصفقات الإماراتية التي أُعلن عن استثمارها في واشنطن، بالإضافة إلى توسيع تصدير الرقائق إلى أبوظبي.
في وقت سابق وخلال في ولايته الأولى عام 2017 اختار ترمب أيضاً أن يبدأ زيارته من قلب الخليج، وفي الولاية الثانية تتجه أنظار المنطقة والعالم نحو الشرق الأوسط، مترقبة ملامح ما قد يكون فصلاً تاريخياً جديداً في العلاقات الدولية، لكن يبدو أن المشهد اليوم يختلف كثيراً عما كان عليه قبل ثماني سنوات. فالعالم تبدل، وأوراق اللعبة السياسية والاقتصادية أصبحت أكثر تعقيداً وثقلاً حتى أن جزءاً مهماً من نجاح ترمب في ولايته الثانية، قد يكون معلقاً على النتائج التي ستحرزها جولته الخليجية.
الجدير بالذكر أنه تدرس إدارة ترامب السماح للإمارات باستراد أكثر من مليون شريحة متقدمة من شركة "إنفيديا"، بما يتجاوز بكثير الحدود بموجب لوائح شرائح الذكاء الاصطناعي في عهد جو بايدن، مشيرة إلى أن الصفقة المرتقبة ستسمح للإمارات باستيراد 500 ألف من أحدث الرقائق في السوق كل عام من الآن وحتى 2027.
وأشارت المصادر إلى أنه قد يتم تخصيص خُمس الكمية لشركة الذكاء الاصطناعي "جي 42" (G42) الإماراتية، في حين سيُخصص المتبقي إلى الشركات الأميركية التي تبني مراكز بيانات في الدولة الخليجية.
من جانبها كانت الإمارات أبلغت ترامب أنها ستستثمر 1.4 تريليون دولار في الإقتصاد الأمريكي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على مدار 10 سنوات -بما في ذلك 100 مليار دولار في مشروع ترمب (ستار غيت)- بالإضافة إلى أشباه الموصلات والطاقة والتصنيع على مدى السنوات العشر المقبلة.
وتدرس شركة "OpenAI" صفقة جديدة خلال زيارة ترمب إلى الإمارات تتضمن توسعة مركز البيانات في الدولة الخليجية، لتعزيز نطاق حضورها بشكل كبير في الشرق الأوسط ويرافق الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الرئيس ترمب خلال جولته الخليجية.
الامارات من جانبها قد مهدت لزيارة ترمب أيضاً عبر ضخ استثمارات كبيرة في قطاع الغاز الأميركي، وإعلان صندوق الاستثمار الإماراتي "ADQ"، بالشراكة مع شركة "إنرجي كابيتال بارتنرز" الأميركية، عن مبادرة استثمارية بقيمة 25 مليار دولار تركز على البنية التحتية للطاقة ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.
قبل زيارة ترمب إلى الإمارات، التزمت "XRG"، المملوكة لشركة "أدنوك" في أبوظبي، بدعم إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي الأميركي عبر الاستثمار في منشأة تصدير الغاز المسال التابعة لشركة "نيكست ديكيت" (Next Decade) في ولاية تكساس، مع خطط مستقبلية لاستثمارات كبيرة إضافية في الأصول الأميركية ضمن مجالات الغاز والكيماويات والبنية التحتية للطاقة والحلول منخفضة الكربون.
يُعد التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي محوراً رئيسياً في زيارة ترمب إلى الإمارات، حيث يُرتقب أن يعلن الطرفان عن مشروع ضخم لتمويل بنية تحتية رقمية قائمة على الذكاء الاصطناعي، بحسب "بلومبرغ"، مشيرةً إلى أن الإمارات تُسابق الزمن لتصبح قوة تكنولوجية مستقلة.
وإلى جانب ملفات الابتكار، ستناقش الزيارة تطوير التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والأمن السيبراني، بالإضافة إلى التنسيق السياسي حول الأزمات الإقليمية، خصوصاً في البحر الأحمر وشرق أفريقيا ووقع صندوق "ADQ" الإماراتي وشركة "أوريون ريسورس بارتنرز" (Orion Resource Partners) على اتفاقية شراكة بقيمة 1.2 مليار دولار في مجال التعدين لضمان توفير المعادن الاستراتيجية والحرجة، بحسب بيان صادر عن الصندوق مطلع العام الجاري.
وجب التنويه أنه نما حجم تجارة السلع بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات بحوالي 9.5%، ليصل إلى 34.4 مليار دولار خلال العام الماضي، بحسب بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأميركية وارتفعت صادرات الإمارات إلى أميركا بنسبة 17% إلى 7.5 مليار دولار في 2024. بينما سجلت وارداتها من الولايات المتحدة نحو 27 مليار دولار، بزيادة قدرها 8.5%.
عاجل: بيانات الوظائف غير الزراعية من الولايات المتحدة
ثلاثة أسواق يجب مراقبتها في الأسبوع المقبل (03.04.2026)
يستعيد EURUSD أنفاسه قبل صدور NFP📈
مساهمو «أدنوك للتوزيع» يعتمدون توزيعات أرباح بقيمة 2.57 مليار درهم عن 2025
"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "