انخفض سعر خام برنت بنحو 3% اليوم، ليتداول عند حوالي 93 دولارًا للبرميل، مواصلًا بذلك اتجاهًا هبوطيًا واضحًا على المدى القصير، حيث لا تزال ضغوط جانب العرض هي المهيمنة، على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بمضيق هرمز. في الوقت نفسه، تتجه بعض مكاتب الأبحاث، بما فيها بايبر ساندلر، بشكل متزايد نحو ترجيح كفة "الأزمة الممتدة" بدلًا من توقع تهدئة سريعة للتوتر حول هرمز. ووفقًا للبنك، قد يفسر السوق إشارات التوصل إلى اتفاق محتمل مع إيران بتفاؤل مفرط، في حين أن وضع الشحن الفعلي في المنطقة لا يزال هشًا للغاية.
تراهن بايبر ساندلر على ارتفاع أسعار النفط
في أحدث تقرير لها، تشير بايبر ساندلر إلى أن مضيق هرمز قد يبقى مغلقًا جزئيًا لعدة أشهر أخرى. وهذا يعني استمرار اضطراب تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما يزيد الضغط على سوق النفط الفعلي.
- لا تكمن المشكلة الرئيسية بالضرورة في "إغلاق" هرمز رسميًا، بل في الانخفاض الحاد في حركة ناقلات النفط التجارية. بحسب بايبر ساندلر، تبدو فرص تعافي أحجام الشحن حتى إلى 50% من مستويات ما قبل الأزمة ضئيلة، ليس فقط خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بل وربما خلال الأشهر القادمة أيضاً.
- تلقّت الأسواق إشارات متضاربة في الأيام الأخيرة. فمن جهة، أشار دونالد ترامب إلى أن التوصل إلى اتفاق مع إيران بات وشيكاً. ومن جهة أخرى، أكّد البنتاغون شنّ ضربات إضافية على منشآت عسكرية إيرانية وسفن زرعت ألغاماً قرب المضيق. تشير هذه التطورات إلى أن التوترات العسكرية لا تزال تتصاعد بدلاً من أن تهدأ.
- ترى بايبر ساندلر أن واشنطن مترددة في خوض مواجهة شاملة، خشية أن يؤدي ردّ إيراني أوسع إلى زعزعة استقرار المنطقة وتعطيل سلاسل التوريد العالمية بشكل أكبر. في الوقت نفسه، يبدو أن طهران مقتنعة بأنها لا تزال تمتلك نفوذاً تفاوضياً كبيراً، مما يقلل من احتمالية التوصل إلى حل وسط سريع.
- كل هذا يدفع البنك إلى استنتاج متفائل: قد تصل أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة هذا الصيف.
يصعب تجاهل هذا الرأي. حتى وقت قريب، كان ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً يمر عبر مضيق هرمز. إذا استمر توقف حركة ناقلات النفط لفترة طويلة، فإن المشكلة ستتحول من تقلبات سوق العقود الآجلة إلى التوافر الفعلي للنفط الخام، وخاصةً لآسيا.
تتجه الاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية شرقاً
ترسل الولايات المتحدة الآن شحنة نادرة من النفط الخام من احتياطيها البترولي الاستراتيجي إلى آسيا، مما يُبرز مدى تأثير أزمة هرمز على إعادة تشكيل تدفقات الطاقة العالمية. ووفقاً لبيانات الشحن التي نقلتها رويترز، فقد غادرت ناقلة نفط تحمل نفطاً من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي خليج المكسيك متجهةً إلى الفلبين. وتُعد هذه أول شحنة من النفط الخام الاستراتيجي الأمريكي إلى آسيا منذ أواخر عام 2022.
- هذه الخطوة غير معتادة، لكنها منطقية من الناحية الاستراتيجية. فقد أثر تعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بشدة على طرق الإمداد التقليدية من الشرق الأوسط إلى آسيا. قبل الأزمة، كانت الاقتصادات الآسيوية تستورد حوالي 80% من احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الأوسط، بينما كانت الفلبين تعتمد بشكل كبير على السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة.
- تتجه الاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية شرقاً على سبيل المثال، تنقل ناقلة النفط العملاقة اليونانية "أروسا" حاليًا حوالي 616 ألف برميل من النفط الخام الأمريكي الحامض من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، إلى جانب 700 ألف برميل أخرى من مزيج أمريكي حامض منفصل. يُظهر هذا أن واشنطن لا تكتفي بإعادة توجيه النفط الخام نحو أوروبا، بل تسعى بشكل متزايد إلى تعويض النقص في آسيا أيضًا.
- تكمن المشكلة في أن حجم اضطراب الإمدادات المحتمل في الشرق الأوسط لا يزال هائلاً. تشير التقديرات إلى أن ما بين 14 و15 مليون برميل يوميًا من الإنتاج قد يتأثر بالتوترات المستمرة. حتى الإفراج المنسق والواسع النطاق من الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية قد لا يكون كافيًا إذا طالت أزمة هرمز.
- على الرغم من التراجع الأخير في أسعار النفط، فإن سوق النفط الخام العالمي يدخل مرحلة إعادة تنظيم قسرية. من المرجح أن تتحمل آسيا - المنطقة الأكثر اعتمادًا على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط - أعلى تكاليف لوجستية وتسعيرية. في الوقت نفسه، تضطلع الولايات المتحدة بدور متزايد كمورد طارئ ليس فقط لأوروبا، بل أيضًا للمشترين الآسيويين.
النفط (مخطط اليوم الأول)
ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط في البداية نحو 120 دولارًا للبرميل قبل أن يتراجع إلى ما دون مستوى 100 دولار. ومع ذلك، وفقًا لشركة بايبر ساندلر، قد يكون السوق يُسعّر عودة الأسعار إلى وضعها الطبيعي قبل الأوان. إذا استمرت الأزمة، فقد يؤدي تجدد ضغط العرض إلى دفع أسعار النفط مجددًا إلى ارتفاع حاد، مما قد يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي العالمي والانتعاش الأخير في أسواق الأسهم.

المصدر: xStation5
ملخص اليوم: لا يزال المشترون يسيطرون على الأسواق رغم الاضطرابات الجيوسياسية ⏰
📆 ثلاثة أسواق تستحق المتابعة الأسبوع المقبل (29.05.2026)
تمويلات الاتحاد الأوروبي؛ وانخفاض EUR/HUF بنسبة 0.5%
🔄 تحديث: إيران ترفض تصريح ترامب - أسعار النفط تنتعش 💥
لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة.