يدخل وول ستريت يوم الاثنين الأخير من الشهر، والذي يُشير أيضًا إلى بداية أسبوع يتسم بحساسية عالية في السوق. في الوقت نفسه، تتلاقى ثلاثة عوامل رئيسية: الوضع الجيوسياسي المتعلق بإيران، وتوقعات أرباح أكبر شركات التكنولوجيا، واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. عادةً لا يُؤدي هذا التزامن إلى ظهور مُحرك مهيمن واحد للسوق، بل إلى بيئة تتفاعل فيها الأسواق بسرعة أكبر مع المعلومات الواردة، وتُظهر تسامحًا أقل بكثير مع الانحرافات بين التوقعات والبيانات الفعلية.
يبقى الوضع حول إيران العامل الأكثر إلحاحًا، حيث تُشير التقارير إلى محاولات مُحتملة لتهدئة التوترات. تُشير التغطية الإعلامية إلى مقترحات قد تشمل تخفيفًا مؤقتًا للنزاع وتأجيل مفاوضات نووية أكثر مباشرة مقابل فتح مضيق هرمز. أي إشارة إلى الاستقرار أو التصعيد لها تأثير مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعنويات المخاطر الجيوسياسية بشكل عام، مما يُترجم إلى تحركات قصيرة الأجل في الأسواق المالية.
أما العامل الرئيسي الثاني فهو أرباح أكبر شركات التكنولوجيا، والتي تُعد حاليًا المُحرك الرئيسي لمعنويات سوق الأسهم. هذا الأسبوع، ستُعلن نتائج شركات مايكروسوفت، وميتا، وأمازون، وجوجل. التوقعات عالية للغاية بالنسبة لهذا القطاع، إذ لم يعد المستثمرون يركزون فقط على تجاوز الأرباح المتوقعة، بل على ما إذا كان حجم النمو يؤكد صحة التوقعات بشأن الذكاء الاصطناعي. ووفقًا للإجماع، من المتوقع أن يحقق قطاع التكنولوجيا نموًا قويًا جدًا في الأرباح، متفوقًا بشكل ملحوظ على أداء السوق بشكل عام، إلى جانب استمرار نمو الإيرادات وتحسين هوامش الربح، على الرغم من الإنفاق الاستثماري الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في ظل هذه الظروف، قد لا تكون النتائج الجيدة كافية إذا لم ترقَ إلى مستوى التوقعات العالية، في حين أن أي خيبة أمل قد تؤدي إلى تعديلات حادة في التقييمات.
أما العامل الرئيسي الثالث الذي يؤثر على توجهات السوق فهو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. إذ تؤثر قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتصريحاته بشكل مباشر على الأوضاع المالية العالمية، لأنها تحدد تكلفة رأس المال والتوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية المستقبلية. والسؤال الأساسي في هذه المرحلة هو ما إذا كان البنك المركزي سيحافظ على موقفه الحذر تجاه التضخم والنمو الاقتصادي أم سيُبدي مرونة أكبر في المستقبل. بالنسبة لقطاع التكنولوجيا، شديد الحساسية لأسعار الفائدة، حتى التغييرات الطفيفة في الخطاب قد يكون لها تأثير كبير على التقييمات.
بشكل عام، يخلق هذا أسبوعًا تتفاعل فيه ثلاثة عوامل مستقلة في آن واحد مع الأسواق. من جهة، يؤثر الخطر الجيوسياسي المتعلق بإيران على أسعار السلع الأساسية وعلى مستوى تقبّل المخاطر بشكل عام. ومن جهة أخرى، يختبر موسم إعلان أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى مصداقية التوقعات بشأن نمو الذكاء الاصطناعي. أما العنصر الثالث فهو سياسة الاحتياطي الفيدرالي، التي تُشكّل أسعار الأصول العالمية من خلال تكلفة الاقتراض. في ظل هذه الظروف، من غير المرجح أن تتحرك الأسواق في اتجاه واحد، بل ستتفاعل بشكل ديناميكي مع تغير التوقعات، حيث يكون التقلب مدفوعًا بتفسير المعلومات أكثر من البيانات نفسها.
المصدر: xStation5
تتداول العقود الآجلة لمؤشر US500بانخفاض طفيف اليوم، وسط حذر في الأسواق رغم موسم أرباح قوي نسبياً يدعم بشكل عام بيئة إيجابية للأسهم. ويُقلل المستثمرون من انكشافهم على السوق بشكل طفيف قبل يوم الأربعاء، حيث ستُعلن نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى مثل مايكروسوفت، وميتا، وأمازون، وجوجل، إلى جانب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ونتيجة لذلك، يسود الترقب والانتظار، ويبقى التوجه قصير الأجل دفاعياً بعض الشيء.
المصدر: xStation5
أخبار الشركات
- يتراجع سهم مايكروسوفت (MSFT.US) بعد تقارير تفيد بأن شركة OpenAI تُعيد هيكلة شروط شراكتها، وأن مايكروسوفت لن تحصل بعد الآن على اتفاقية تقاسم الإيرادات من أعمال OpenAI. وكانت هذه الاتفاقية سابقاً إحدى أهم المزايا المالية التي جنتها مايكروسوفت من نمو OpenAI. وقد فسّر السوق هذا على أنه انخفاض جزئي في المكاسب المالية المباشرة التي تحصل عليها مايكروسوفت من طفرة الذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن الشراكة بين الشركتين لا تزال وثيقة للغاية.
- انخفض سهم دومينوز بيتزا (DPZ.US) بعد أن جاءت نتائج الربع الأول من عام 2026 مخيبة للآمال، لا سيما في مبيعات الفروع القائمة، التي جاءت أقل من توقعات السوق. وقد فُسِّر هذا الانخفاض كمؤشر على ضعف الطلب الاستهلاكي. وكانت خيبة الأمل الأكبر من السوق الأمريكية، إلى جانب أداء دولي أضعف قليلاً.
- في المقابل، ارتفع سهم فيريزون (VZ.US) بعد أن فاجأت السوق بزيادة صافية في عدد مشتركي خدمات الاتصالات اللاسلكية. ففي الربع الأول من عام 2026، أضافت الشركة حوالي 55,000 مشترك جديد بنظام الدفع الآجل، على عكس التوقعات التي أشارت إلى انخفاض. كما رفعت فيريزون توقعاتها لأرباح عام 2026 بأكمله، وهو ما فسّره المستثمرون كدليل على تحسن الأداء التشغيلي وفعالية استراتيجية الترويج.
- أما سهم سوبر مايكرو (SMCI.US) فقد ارتفع بعد إعلانها عن افتتاح أكبر مجمع لها حتى الآن في وادي السيليكون، والمصمم لتسريع تطوير البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التوسع إلى زيادة كبيرة في قدرة الشركة على الإنتاج والتكامل في مجال الخوادم وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
- أصبحت شركة ألفابت (GOOGL.US) محط الأنظار بعد تقارير تفيد بأنها قد تتعاون مع شركة ميديا تيك في إنتاج رقائق TPU من الجيل الثامن.
هل يفقد وول ستريت زخمه؟ 🚩 أبرز أحداث موسم أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500
سعر خام برنت يبلغ أعلى مستوى له منذ 13 أبريل
مخطط اليوم: النفط (27.04.2026)
ما الذي يمكن توقعه من البيانات الاقتصادية وأرباح الشركات هذا الأسبوع؟
لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة.