انخفاض الأسعار إلى ما دون 90 دولارًا وأدنى مستوياتها في عدة أسابيع
شهدت أسعار النفط الخام انخفاضًا ملحوظًا خلال الساعات الأخيرة، ما دفع أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى ما دون حاجز 90 دولارًا أمريكيًا للبرميل. وقد تجاوزت نسبة الانخفاض الحالية 4%. ويُعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تزايد الآمال في تقارب المواقف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الصراع، الذي أثّر سلبًا على الأسواق العالمية لشهور.
وقد ساهم هذا الانخفاض بشكل ملحوظ في تخفيف مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة، والتي كانت تُؤجّج الضغوط التضخمية. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن انخفاض أسعار النفط لم يُحسّن المعنويات في الأسواق الأخرى. فنحن نشهد أيضًا تراجعًا واضحًا في مؤشرات وول ستريت وتراجعًا في أسعار المعادن النفيسة، على الرغم من احتمال انخفاض الضغوط التضخمية.
هل بلغ النفط ذروته بالفعل؟
قد تشير عوامل عديدة إلى أن ذروة الأسعار قد ولّت، مع أن خطر حدوث نقص فعلي في سوق الوقود لا يزال قائماً، نظراً لاستمرار إغلاق مضيق هرمز. ومع انعكاس التقدم المحرز في محادثات السلام واحتمالية تجنب الصراع العسكري في أسعار النفط، تتلاشى تدريجياً ما يُسمى بالعلاوة الجيوسياسية.
من المرجح أن يُرسي اتفاق دبلوماسي دائم هذا التوجه، مانعاً عودة الأسعار إلى مستوياتها المرتفعة الأخيرة. من جهة أخرى، تعيش الأسواق على أمل إنهاء الصراع منذ أسابيع، ويخفف الانخفاض الواضح في مخزونات النفط الخام العالمية من حدة ارتفاع الأسعار.

انخفاض فروق أسعار العقود الآجلة إلى ما دون دولارين رغم العجز الهيكلي
يُعدّ الانخفاض الملحوظ في فروق أسعار العقود الآجلة إلى ما دون دولارين مؤشرًا فنيًا على استقرار معنويات السوق. ويُعتبر هذا الانخفاض في فروق الأسعار سمةً مميزةً لمرحلة التطبيع، حيث يتوقف المستثمرون عن دفع علاوات باهظة للتسليم الفوري. ورغم أن مستوى دولار واحد إلى دولارين في السياق التاريخي لا يزال يُشير إلى سوق متقاربة الأسعار، إلا أنه لا يزال بعيدًا عن مستويات 5-6 أو حتى 10 دولارات التي شهدناها في الأشهر السابقة.

لكن ما يثير القلق هو وجود فجوة واضحة بين أسواق العقود الآجلة والأسواق المادية. فرغم أن فروق أسعار العقود الآجلة تشير إلى عودة التوازن، إلا أن السوق المادية الحقيقية لا تزال تعاني من عجز كبير في العرض بعد أشهر من انقطاع الإمدادات والاضطرابات اللوجستية. هذا العجز الهائل يجعل السوق شديدة الضيق، مما يُفترض أن يوفر دعماً قوياً للأسعار. ويبدو أنه حتى في حال توقيع اتفاق حقيقي، فإن انخفاض الأسعار عن المستويات الحالية سيقتصر على حوالي 10%.
خطاب ترامب في مقابل الواقع الدبلوماسي
ضخ الرئيس دونالد ترامب جرعة من التفاؤل في السوق مجدداً، معلناً عن انفراجة بعد التوصل إلى اتفاق لوقف تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وإيران:
وقال ترامب للصحفيين في نيويورك: "نحن في المراحل النهائية لما سيكون اتفاقاً جيداً جداً"، مُلمحاً إلى إمكانية ظهور الخطوط العريضة للاتفاق خلال يوم أو يومين.
رغم أن الأسواق المالية تفاعلت مع هذه التصريحات بانخفاض فوري في أسعار السلع، إلا أن المستثمرين ينظرون إليها بشك مبرر. ففي الأسابيع الأخيرة، ذكر الرئيس "نجاحًا وشيكًا" و"اتفاقًا بات وشيكًا" أكثر من ثلاثين مرة، معتبرًا هذه التصريحات جزءًا من استراتيجية تفاوضية وحملة علاقات عامة. لكن هذه المرة، يبدو التفاؤل أكثر رسوخًا، إذ أن التوقف الفعلي للعمليات العسكرية العدائية يمنح الدبلوماسيين هامشًا حقيقيًا للمناورة.
ينخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 90 دولارًا أمريكيًا، ويختبر حاليًا متوسط 200 جلسة تداول. وهذا مستوى دعم رئيسي. ففي عام 2022، وبعد أن انخفض السعر أخيرًا إلى ما دون هذا المستوى، شهد تصحيحًا كبيرًا استمر لعدة أشهر.
المصدر: xStation5
ملخص اليوم - عودة موجة البيع في وول ستريت ⬇️
🔴انخفاض مؤشر US100 بنسبة 4% تقريباً
🟡⬇️الذهب عند أدنى مستوى له منذ مارس
افتتاح السوق الأمريكي: المؤشرات تواصل انتعاشها مدفوعة بأسهم التكنولوجيا وانخفاض أسعار النفط
لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة.