١٤:٥٢ · ١٧ يوليو ٢٠٢٦

ستاندرد آند بورز: السعودية الأكثر مرونة اقتصاديًا خليجيًا في مواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

 

أكدت وكالة ستاندرد آند بورز أن الاقتصاد السعودي كان الأقل تأثرًا بين دول الخليج بتداعيات الحرب الإيرانية، مستفيدًا من تنوع قاعدته الاقتصادية واستثماراته الكبيرة في البنية التحتية، إلى جانب امتلاكه مسارات بديلة لتصدير النفط والتجارة، ما ساعد على الحد من تأثير الاضطرابات الإقليمية والحفاظ على استقرار الأنشطة الاقتصادية.

بنية تحتية متطورة عززت مرونة الاقتصاد

أوضحت الوكالة أن المملكة نجحت في تقليل آثار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز بفضل شبكة خطوط الأنابيب وموانئ التصدير المطلة على البحر الأحمر، والتي وفرت بدائل فعالة لاستمرار تدفق صادرات النفط دون الاعتماد الكامل على الممرات البحرية التقليدية.

وشكل خط أنابيب الشرق–الغرب أحد أبرز عناصر القوة، إذ يتيح نقل النفط الخام من شرق المملكة إلى موانئ البحر الأحمر، متجاوزًا مضيق هرمز، وهو ما وفر حماية للإيرادات النفطية وساهم في استمرار حركة الصادرات خلال فترة التوترات.

السعودية تتصدر توقعات النمو الخليجي

رغم توقعات الوكالة بانكماش متوسط الناتج المحلي الحقيقي لدول الخليج بنحو 3% خلال عام 2026 نتيجة انخفاض إنتاج الطاقة واضطرابات التجارة، فإنها رجحت أن يحقق الاقتصاد السعودي نموًا بنسبة 2.6%، وهو أعلى معدل نمو متوقع بين اقتصادات مجلس التعاون الخليجي.

كما توقعت أن تسجل سلطنة عُمان نموًا بنسبة 1.6%، تليها الإمارات عند 1.5%، بينما يُتوقع أن تواجه بعض الدول الخليجية الأخرى انكماشًا أكبر بسبب اعتمادها بصورة أكبر على مضيق هرمز في تصدير النفط والغاز.

خط الشرق–الغرب ركيزة لحماية الصادرات

تبلغ الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب الشرق–الغرب نحو 7 ملايين برميل يوميًا، مع إمكانية توجيه قرابة 5 ملايين برميل يوميًا للتصدير عبر موانئ البحر الأحمر، فيما يتم تزويد المصافي المحلية بالكميات المتبقية.

وأثبت الخط أهميته خلال الأزمة، حيث استمرت عمليات نقل النفط إلى الساحل الغربي رغم التحديات الأمنية، كما أعلنت وزارة الطاقة السعودية في أبريل استعادة الطاقة التشغيلية الكاملة للخط بعد الانتهاء من أعمال الإصلاح، مع دراسة رفع طاقته بنحو مليوني برميل يوميًا مستقبلًا، بما يعزز أمن صادرات المملكة ويفتح المجال أمام استخدامه من قبل بعض الدول الخليجية.

تفاوت التأثير بين اقتصادات الخليج

أشارت ستاندرد آند بورز إلى أن تأثير الحرب يختلف من دولة إلى أخرى وفقًا لعوامل عدة، أبرزها تنوع منافذ التصدير، وامتلاك خطوط أنابيب بديلة، وحجم الاحتياطيات المالية، وقدرة الحكومات على دعم الاقتصاد.

وفي هذا السياق، تواجه قطر والكويت تحديات أكبر نتيجة اعتمادهما بصورة رئيسية على مضيق هرمز في تصدير النفط والغاز، بينما تمتلك الإمارات منفذًا بديلًا عبر خط حبشان–الفجيرة الذي يربط حقول النفط بساحل بحر العرب دون المرور بالمضيق.

القطاع المصرفي السعودي أكثر قدرة على امتصاص الصدمات

امتد تقييم الوكالة إلى القطاع المالي، حيث أكدت أن البنوك السعودية تتمتع بمتانة مالية ورسملة قوية وسيولة مرتفعة، إضافة إلى اعتمادها على قاعدة ودائع محلية واسعة وانكشاف محدود على التمويل الخارجي قصير الأجل.

وترى الوكالة أن هذه العوامل تجعل تأثير الحرب على البنوك السعودية محدودًا مقارنة ببعض البنوك الخليجية الأخرى، مع استمرار الدعم الحكومي وقوة المالية العامة، ما يعزز قدرة القطاع المصرفي على مواجهة أي تقلبات اقتصادية محتملة.

استثمارات استراتيجية صنعت الفارق

خلص تقرير ستاندرد آند بورز إلى أن تفوق السعودية في مواجهة تداعيات الحرب لا يعود فقط إلى حجم إنتاجها النفطي، بل إلى الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية للطاقة والنقل، والتي وفرت مرونة تشغيلية كبيرة وحمت سلاسل الإمداد والصادرات.

ورغم استمرار المخاطر المرتبطة بإطالة أمد الصراع وارتفاع تكاليف النقل وإصلاح المنشآت، فإن قدرة المملكة على الحفاظ على نمو اقتصادي إيجابي واستمرار صادراتها النفطية تعكس قوة نموذجها الاقتصادي، وتضعها في موقع أكثر صلابة مقارنة بعدد من اقتصادات المنطقة في مواجهة الأزمات الجيوسياسية.

Milad Azar

Market Research Analyst • UAE

يشغل منصب **كبير محللي الأسواق المالية** في **XTB** منذ أكثر من ثلاث سنوات، ويتخصص في تحليل الأسواق المالية العالمية، والاقتصاد الكلي، والتحليل الفني، مع تركيز خاص على الأسواق الآسيوية. يحمل درجة **الماجستير في إدارة المخاطر المالية (Master of Science in Financial Risk Management)**. كما يُعد معلقًا اقتصاديًا دائمًا على قنوات **CNBC عربية** و**سكاي نيوز عربية** و**TRT World**.

تغطية سوقية من الطراز الأول
٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٩:١٧

📈 النفط يرتفع فوق 100 دولار

٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٧:٠٦

سجلت العقود الآجلة للغاز الأوروبي (TTF) أعلى مستوى لها منذ عام 2022، في ظل استمرار انخفاض مستويات المخزون قبيل حلول فصل الشتاء.

٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٦:٠٧

"العالمية القابضة" تعتزم الاستحواذ على 80% من "مارلان سبيس"

٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٥:٢٩

ملخص السوق: غرق ناقلة نفط يُؤدي إلى انخفاض الأسهم الأوروبية

لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة.

الأدوات المالية التي نقدمها، وخاصة العقود مقابل الفروقات، يمكن أن تكون خطرة للغاية. يرجى النظر فيما إذا كنت تفهم المخاطر وتستطيع تحمّل خسارة رأس المال. تخضع XTB لتنظيم هيئة سوق المال (CMA)

الأدوات المالية التي نقدمها، وخاصة العقود مقابل الفروقات، يمكن أن تكون خطرة للغاية. يرجى النظر فيما إذا كنت تفهم المخاطر وتستطيع تحمّل خسارة رأس المال. تخضع XTB لتنظيم هيئة سوق المال (CMA)

الأدوات المالية التي نقدمها محملة بالمخاطر. تخضع XTB لرقابة سلطة دبي للخدمات المالية (CMA).