شهد الأسبوع الماضي تقلبات حادة في الأسواق العالمية، لا سيما في قطاع السلع. فقد انعكس الارتفاع الأولي في أسعار النفط الخام، مدفوعًا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بقوة مضاعفة على أسعار السلع الزراعية الحساسة للطقس. وتدخل الأسواق الأسبوع الجديد مع تركيز كامل على الولايات المتحدة. فالجدول الزمني للأحداث الاقتصادية الكلية حافل بأحداث محورية من شأنها أن تُؤثر على توجهات المستثمرين خلال الأيام القادمة.
وتشمل أبرز هذه الأحداث صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر يونيو، وشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المُعيّن حديثًا، كيفن وارش، أمام الكونجرس، والانطلاق الرسمي لموسم إعلان أرباح وول ستريت. ونظرًا لتضافر هذه العوامل المحفزة، تستحق ثلاثة أسواق دراسة متأنية على المدى القريب: الذهب، ومؤشر US500، والكاكاو.
الذهب
سيتحول تركيز المستثمرين في سوق الذهب هذا الأسبوع بالكامل نحو الدولار الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة، وكلاهما يواجه عاملين محفزين قويين. ففي يوم الثلاثاء، سيصدر مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر يونيو، وتشير التوقعات إلى تباطؤ معتدل في نمو الأسعار. بعد صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، ستتجه أنظار السوق نحو الحدث التالي المتعلق بوارش: شهادته نصف السنوية أمام الكونغرس.
سيمثل وارش أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب يوم الثلاثاء، يليه استجوابه من قبل لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ يوم الأربعاء. تاريخيًا، خلال فترات انتقال القيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، تُحلل الأسواق كل كلمة بدقة بحثًا عن مؤشرات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية. إن التلميحات إلى توجه أكثر تيسيرًا ستُشكل دافعًا قويًا لارتفاع أسعار الذهب، بينما قد تُؤدي التصريحات المتشددة إلى ضغوط بيعية هائلة. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن وارش نفسه قد أشار إلى أنه لا ينوي تقديم أي توجيهات مستقبلية للأسواق. وبالتالي، سيكون تفسير السوق لتصريحاته بالغ الأهمية.
US500 (العقود الآجلة لUS500 )
بالنسبة لسوق الأسهم الأمريكية وUS500 ، يُمثل هذا الأسبوع بداية موسم آخر حاسم لإعلان أرباح الشركات. تقليديًا، تبدأ الدورة مع إعلان أرباح عمالقة القطاع المصرفي في وول ستريت؛ من المقرر أن تُعلن كل من بنوك جي بي مورغان تشيس، وسيتي غروب، وويلز فارجو، وغولدمان ساكس، وبنك أوف أمريكا عن نتائجها المالية يوم الثلاثاء.
وإلى جانب البيانات المالية، سيُحلل المستثمرون بدقة أرباح شركات التكنولوجيا العملاقة ASML وTSMC (الأربعاء والخميس)، بالإضافة إلى شركة نتفليكس (الخميس). وستُتيح مقارنة هذه النتائج مع إصدار الكتاب البيج الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، وبيانات مبيعات التجزئة الأمريكية الصادرة يوم الخميس، صورةً أشمل للوضع الاقتصادي. وسيُمكّن هذا المشاركين في السوق من تقييم ما إذا كان الاقتصاد الأمريكي ومستهلكوه يتمتعون بالمرونة الكافية لدعم أرباح الشركات التي تُبرر التقييمات المرتفعة الحالية للأسهم.
الكاكاو
شهد الكاكاو أداءً مذهلاً في النصف الأول من العام. فبعد انخفاض حاد في الأسعار في البداية، يشهد هذا المنتج حاليًا انتعاشًا كبيرًا. وبينما لا تزال الأسعار الحالية أقل من أعلى مستوياتها التاريخية المسجلة في عام 2024، فقد ارتفعت بنحو 60% منذ الإعلان الرسمي عن ظاهرة النينيو المناخية الشهر الماضي. انطلاقًا من أدنى مستوياتها الأخيرة، تصل وتيرة الانتعاش إلى 120%.
وقد تفاقمت التقلبات الحادة في الأيام الأخيرة نتيجةً لمخاوف بشأن الإمدادات من غرب أفريقيا، حيث تضررت زراعة الكاكاو في البداية بسبب الأمطار الغزيرة، وتواجه المزارع الآن تهديدًا من الظروف الحارة والجافة المصاحبة لظاهرة النينيو. علاوة على ذلك، رفعت بورصة ICE متطلبات الهامش استجابةً لعدم استقرار السوق، وهي خطوة لم تُسفر إلا عن تفاقم التقلبات وإجبار بعض رؤوس الأموال المضاربة على الاستسلام.
سيكون هذا الأسبوع حاسمًا بالنسبة للمستثمرين في هذا السوق، حيث يتحول التركيز من أنماط الطقس إلى بيانات الطلب الفعلية. ومن المقرر صدور بيانات ربع سنوية هامة عن طحن الكاكاو الأوروبي يوم الخميس. وقد سجل تقرير حديث صادر عن شركة باري كاليبو العملاقة في هذا القطاع أول زيادة في أحجام المبيعات منذ أكثر من عامين - مدفوعة جزئيًا بتصحيح سعري سابق - لكن الشركة حذرت في الوقت نفسه من أن استهلاك الحلويات العالمي لا يزال تحت ضغط. بعد هذا الارتفاع الهائل من أدنى مستوياته، ستكون بيانات الطحن القادمة بمثابة اختبار حاسم لمعرفة ما إذا كانت الأسعار المرتفعة قد أدت إلى تدمير حقيقي للطلب، أو ما إذا كان السوق لا يزال لديه مجال للنمو.
ملخص اليوم: ينتهي الأسبوع بشكل إيجابي. ارتفع سهم شركة إس كيه هاينكس بنسبة 14% في بورصة ناسداك. وانخفض سهم قطاع الطاقة.
الاحتياطي الفيدرالي يصدر تقريره نصف السنوي. هل أسعار الأسهم مرتفعة، ولكن هل هناك فقاعة؟
عاجل: إيران والولايات المتحدة تعودان إلى طاولة المفاوضات! تراجع أسعار النفط، وارتفاع أسعار الأسهم!
التقويم الاقتصادي: شركة إس كيه هاينكس وسوق العمل الكندي هما أبرز أحداث اليوم 💡
لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة.