يوم الاثنين، تجاوز سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي حاجزًا فنيًا هامًا يتمثل في المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يوم، كما اخترق لفترة وجيزة منطقة 1.16 ووصل إلى مستويات لم يشهدها منذ شهرين تقريبًا. إن استمرار هذا الزخم وإغلاق شمعة التداول اليومية فوق هذا المستوى قد يُؤكد انعكاس الاتجاه طويل الأجل نحو اتجاه صعودي.
يستمر انخفاض قيمة الدولار الأمريكي رغم التوترات المستمرة في الشرق الأوسط. ورغم أن عدم إحراز تقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية يُبقي أسعار خام برنت عند حوالي 89 دولارًا للبرميل، إلا أن الدولار - الذي يُعتبر تقليديًا ملاذًا آمنًا مدعومًا بوضع الولايات المتحدة كمصدر صافٍ للنفط الخام - لا يزال عاجزًا عن تحقيق مكاسب.
البيانات الضعيفة تدفع إلى إعادة تقييم التوقعات المتعلقة بالاحتياطي الفيدرالي
العامل الرئيسي الذي يحدّ من طموحات الاحتياطي الفيدرالي هو حالة الاقتصاد. فقد دخل سوق العمل الأمريكي مرحلة "انخفاض في تسريح العمال وتوظيفهم"، كما تشير إليه أرقام الوظائف غير الزراعية الأضعف، على الرغم من أن معدل البطالة وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية لا تزال تحوم حول أدنى مستوياتها منذ سنوات. ويتضح تباطؤ ملحوظ في الاستهلاك، حيث كشفت أرقام يوم الجمعة عن أول انخفاض في مبيعات التجزئة منذ تسعة أشهر (-0.6% شهريًا)، الأمر الذي أثار قلق المحللين بشكل أكبر، إذ استمرت النتيجة السلبية حتى بعد استبعاد مبيعات السيارات والوقود.
في غضون ذلك، ساهمت أرقام التضخم الصادرة الأسبوع الماضي، والتي جاءت متوافقة مع التوقعات، ومؤشر أسعار المنتجين (أقل من المتوقع)، في تهدئة مخاوف السوق من عودة ضغوط الأسعار الحادة. وتقيّم الأسواق حاليًا احتمالية حدوث ما يُسمى بتأثيرات تضخمية من الدرجة الثانية بأنها منخفضة، مما يمنح لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) وقتًا لتقييم تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد.
تُلقي السياسة بظلالها على استقلالية البنك المركزي.
ويتزامن انخفاض قيمة الدولار مع تزايد المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي نفسه. وقد اشتدت التكهنات عقب تقارير عن محاولات متجددة من الرئيس السابق لإقالة ليزا كوك، إحدى صانعات القرار في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية. وتتسبب الضغوط السياسية في زيادة حدة منحنى عائدات السندات. وتتراجع عائدات السندات قصيرة الأجل بما يتماشى مع التوقعات المتساهلة، بينما تبقى عائدات السندات طويلة الأجل، التي تُمنح على مدى 30 عامًا، قريبة من أعلى مستوياتها في 25 عامًا.
في الأيام المقبلة، سينصب تركيز السوق على صدور مؤشر مديري المشتريات الأمريكي يوم الجمعة. ومع ذلك، يبقى الحدث الأهم هذا الشهر بالنسبة للدولار وتوقعات أسعار الفائدة المستقبلية هو الندوة السنوية في جاكسون هول، المقرر عقدها في الفترة من 27 إلى 29 أغسطس، والتي ستترقب خلالها الأسواق بيانًا واضحًا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن ضعف التوقعات الاقتصادية.
يوم الاثنين، اخترق زوج اليورو/الدولار الأمريكي حاجزًا فنيًا هامًا يتمثل في المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يوم، كما تجاوز منطقة 1.16 (على الرغم من انعكاس جزء من الزخم الصعودي لاحقًا)، ووصل إلى مستويات لم يشهدها منذ شهرين تقريبًا. ولا يزال مؤشر القوة النسبية مرتفعًا على متوسط 14 يومًا، ولكنه لم يتجاوز بعد مستوى 70 نقطة، الذي يعتبره بعض المحللين في السوق منطقة تشبع شرائي محتملة.
المصدر: xStation
ملخص اليوم: بيسنت هز السوق - انخفاض حاد في الدولار، وارتفاع الذهب بنسبة 3.5% (19.08.2026)
انخفض الدولار بنسبة 0.8%
🔼 ارتفع سعر الذهب بنسبة 2.5% وسط حالة من التفاؤل، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 5 يونيو مع انخفاض عوائد سندات الخزانة
ملخص السوق: الأسهم الأوروبية تحاول وقف التراجع 🚩 انخفاض سهم هايدلبرغر بنسبة 5% بعد إعلان الأرباح
لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة.