2:53 م · ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦

انتعاش صادرات النفط في الشرق الأوسط إلى 12.8 مليون برميل يومياً: هل تعافت أسواق الطاقة؟

شهدت صادرات النفط في الشرق الأوسط انتعاشة قوية خلال شهر سبتمبر، حيث ارتفعت إلى 12.8 مليون برميل يومياً، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها منذ اندلاع الأزمة الجيوسياسية في فبراير الماضي. ويعود هذا التعافي بشكل أساسي إلى زيادة الشحنات النفطية من كبار المنتجين في المنطقة، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالتزامن مع استعادة التدفقات الحيوية لنشاطها عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.


السعودية تقود قاطرة الإمدادات العالمية

بحسب البيانات الأولية الصادرة عن شركة "كبلر" لتتبع السفن، قادت السعودية موجة التعافي، حيث قفزت صادراتها لتسجل 5.4 ملايين برميل يومياً في سبتمبر، صعوداً من 2.446 مليون برميل يومياً في شهر أغسطس. وجاء هذا التطور بعد تحول ملحوظ في مسارات التصدير؛ إثر تضرر خط أنابيب "شرق-غرب" الذي أثر على التدفقات المتجهة نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر. ونتيجة لذلك، شهد ميناء رأس تنورة في الخليج العربي طفرة تصديرية، محققاً شحنات بلغت 3.6 ملايين برميل يومياً. وتأكيداً على هذا الزخم اللوجستي، غادرت المنطقة مؤخراً 19 ناقلة نفط عملاقة تحمل كل منها حوالي مليوني برميل من الخام السعودي.

 

مضيق هرمز يثبت محوريته في تجارة الطاقة

شكلت العودة القوية للتدفقات عبر مضيق هرمز التحول الأبرز في حركة الملاحة خلال سبتمبر. فقد بلغت صادرات النفط العابرة للمضيق نحو 7.4 ملايين برميل يومياً، مما يعكس مرونة شبكات الشحن وقدرتها على التكيف مع المخاطر. ورغم الجهود المستمرة لتنويع مسارات التصدير، أثبتت التطورات الأخيرة أن المضيق يظل القلب النابض لـ تجارة الطاقة الخليجية؛ إذ ترتفع معدلات الاعتماد عليه مجدداً فور تعرض الخطوط البديلة، مثل خطوط الأنابيب أو مسارات البحر الأحمر، لأي ضغوط تشغيلية أو أمنية.

 

تعافٍ قوي رغم استمرار فجوة التصدير

رغم الإيجابية التي تعكسها أرقام شهر سبتمبر، إلا أن سوق النفط لم يستعد بعد كامل طاقته التصديرية السابقة. فمستوى الصادرات الحالي لا يزال بعيداً عن مستويات ما قبل الأزمة البالغة 18.8 مليون برميل يومياً في فبراير، تاركاً فجوة تقدر بنحو 6 ملايين برميل يومياً. ومن الضروري الإشارة إلى أن هذا الانتعاش لا يترجم بالضرورة إلى زيادة فورية في إنتاج النفط، بل يتأثر بشكل كبير بإدارة المخزونات، ومواقع التخزين، وإعادة جدولة شحنات الناقلات.

 

تُبرز هذه المؤشرات حساسية دول الخليج لتعقيدات سلاسل الإمداد اللوجستية. وستكون بيانات الأسابيع القادمة حاسمة لتحديد ما إذا كانت هذه القفزة في صادرات الخام تمثل مساراً تصاعدياً مستداماً، أم مجرد إعادة توزيع مؤقتة لخطوط الملاحة البحرية فرضتها تحديات استثنائية.

Milad Azar

Market Research Analyst • UAE

يشغل منصب **كبير محللي الأسواق المالية** في **XTB** منذ أكثر من ثلاث سنوات، ويتخصص في تحليل الأسواق المالية العالمية، والاقتصاد الكلي، والتحليل الفني، مع تركيز خاص على الأسواق الآسيوية. يحمل درجة **الماجستير في إدارة المخاطر المالية (Master of Science in Financial Risk Management)**. كما يُعد معلقًا اقتصاديًا دائمًا على قنوات **CNBC عربية** و**سكاي نيوز عربية** و**TRT World**.

تغطية سوقية من الطراز الأول
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦, 5:51 م

ميزانية السعودية في الربع الثاني.. إنفاق قوي وعجز يعكس استمرار التوسع التنموي

٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦, 5:07 م

تمويلات صندوق النقد العربي تصل إلى11.8 مليار دولار خلال 50 عاماً

٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦, 4:09 م

بنك"China Securities" تؤسس مكتبا إقليميا في دبي المالي العالمي

٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦, 3:06 م

استثمارات موانئ دبي العالمية في نيجيريا: تفاصيل مشروع ميناء Gateway العملاق

"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "