أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، أن الشركة تمتلك مرونة تشغيلية وقدرات لوجستية تتيح لها مواصلة إمداد العملاء والتعامل مع الاضطرابات التي قد تؤثر في عملياتها، مشيراً إلى أن العمليات المتضررة يمكن استعادتها خلال أيام.
تزامناً مع استمرار التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، تدرس أرامكو السعودية إنشاء مسارات إضافية لتصدير النفط، إلى جانب تعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة، في خطوة تستهدف زيادة مرونة الإمدادات والوصول إلى الأسواق العالمية.
أرامكو السعودية تؤكد قدرتها على مواجهة اضطرابات النفط
من جانبه قال أمين الناصر، في مقابلة إعلامية إن أرامكو السعودية تمتلك خيارات متعددة تمكنها من تلبية احتياجات العملاء ومواصلة إمداد الأسواق بالنفط والمنتجات البترولية، رغم الاضطرابات الجيوسياسية التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي.
هذا وتكتسب قدرة أرامكو على الحفاظ على تدفقات النفط أهمية كبيرة بالنسبة إلى السوق العالمية، في ظل حجم الإنتاج السعودي والدور الذي تؤديه المملكة في توفير الإمدادات الدولية.
أوضح الناصر أن البنية التحتية للشركة وقدراتها التشغيلية تمنحها القدرة على التعامل مع الظروف الصعبة واستعادة النشاط خلال فترة قصيرة واستشهد الرئيس التنفيذي لأرامكو بالهجوم الذي استهدف منشآت معالجة النفط في عام 2019، مشيراً إلى أن الشركة تمكنت حينها من العودة إلى التشغيل الكامل خلال 11 يوماً.
كما أضاف أن الانقطاعات المؤقتة في عمليات الشركة عادةً ما تستمر «لأيام، وليس لأسابيع أو أشهر»، موضحاً أن تعدد خطوط منظومة «شرق - غرب» يوفر لأرامكو مرونة في إعادة توجيه الإمدادات.
خط شرق غرب يدعم صادرات النفط السعودية
كانت السعودية قد أعلنت في 12 سبتمبر الحالي إيقاف تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق - غرب» بصورة احترازية، عقب تعرضه للاستهداف في منطقتَي الرياض والمدينة المنورة.
كما نقلت «رويترز» عن 3 مصادر، أن الخط الذي تبلغ طاقته التصميمية نحو 7 ملايين برميل يومياً بدأ الضخ بعد إعادة تشغيله ويُعد خط «شرق - غرب» أحد العناصر المهمة في البنية التحتية النفطية السعودية، إذ يوفر مساراً لنقل الخام بعيداً عن بعض نقاط الاختناق في حركة الشحن البحري.
ففي ظل التطورات الأخيرة، تؤكد أرامكو أن تعدد خطوط الأنابيب ومسارات التصدير يمنحها قدرة أكبر على التعامل مع أي اضطرابات محتملة في عمليات نقل النفط.
صادرات النفط السعودية ترتفع في سبتمبر
من جانبها كشفت «بلومبرغ» أن شحنات النفط الخام السعودية في سبتمبر ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب مع إيران، بعد زيادة المملكة صادراتها عبر مضيق هرمز عقب استهداف خط «شرق - غرب» وبلغ إجمالي الصادرات 5.28 مليون برميل يومياً حتى الآن في سبتمبر، وفق بيانات تتبع الناقلات وهو أعلى مستوى منذ فبراير وبزيادة حادة مقارنة بمستويات أغسطس .
تأتي زيادة صادرات النفط السعودية في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات ومسارات نقل الخام، ما يرفع أهمية قدرة كبار المنتجين على توفير بدائل لوجستية.
أرامكو تدرس مسارات جديدة لتصدير النفط
أكد الناصر أن أرامكو السعودية تملك خيارات متعددة لتلبية طلب العملاء، مشيراً إلى إمكانية استخدام خط أنابيب «سوميد»، الذي ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر مصر، إلى جانب مسارات أخرى.
كما شدد على استمرار الشركة في الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء الذين لديهم اتفاقات لشراء النفط الخام، ومن بينهم عملاء في اليابان وكوريا الجنوبية والصين وأسواق أخرى.
أما الكميات الإضافية التي كانت تنتج وتطرح في أسواق مختلفة خارج اتفاقات البيع القائمة، فلن تعود إلى السوق «إلى أن يتحسن الوضع»، وفقاً لما نقله الناصر.
وفي إطار تعزيز خياراتها اللوجستية، تمتلك أرامكو حالياً 3 مسارات رئيسية لتصدير النفط، بينما تجري الشركة دراسات جدوى وهندسية لإنشاء مسارين رابع وخامس فمن شأن إضافة مسارات جديدة أن تمنح أرامكو مزيداً من المرونة في نقل الخام إلى الأسواق العالمية، خصوصاً خلال فترات اضطراب حركة الشحن أو تغير طرق الإمدادات.
أرامكو السعودية تعزز قدرات تخزين النفط خارج المملكة
لا تقتصر خطط أرامكو على تطوير مسارات تصدير النفط، إذ تدرس الشركة أيضاً خيارات لتعزيز قدراتها التخزينية خارج السعودية.
يمكن أن تمنح زيادة الطاقة التخزينية خارج المملكة الشركة مرونة أكبر في إدارة الإمدادات وتلبية طلب العملاء في الأسواق المختلفة، خصوصاً خلال الفترات التي تشهد اضطرابات في النقل أو تغيراً في مسارات الشحن.
وقال الناصر إن أرامكو تواصل دراسة خيارات لتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة، بما يدعم قدرتها على الاستجابة لاحتياجات العملاء في الأسواق العالمية.
أمين الناصر يحذر من اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة
في الوقت الذي تؤكد فيه أرامكو السعودية قدرتها على مواصلة الإمدادات، حذر الناصر من أن أسواق الطاقة العالمية قد تواجه مزيداً من الضغوط وأشار إلى أن حجم الانقطاعات المحتملة في الإمدادات «كبير وليس محدوداً»، في تحذير يعكس حجم المخاطر التي يمكن أن تواجه سوق النفط في حال اتساع نطاق الاضطرابات أو استمرارها لفترات أطول.
يعتمد سوق النفط العالمي بدرجة كبيرة على استمرار تدفقات الخام من كبار المنتجين، وبالتالي فإن أي انخفاض واسع في الإمدادات أو اضطراب طويل في طرق النقل يمكن أن يزيد الضغوط على الأسعار ويصعب حصول بعض الأسواق على بدائل سريعة.
أرامكو تعيد تنظيم أعمالها لإنشاء قطاع مستقل للغاز
بعيداً عن تطورات صادرات النفط، تعتزم أرامكو السعودية إعادة تنظيم أعمالها لإنشاء قطاع مستقل للغاز، مع بحث إمكانية طرح حصص أقلية في بعض وحداته مستقبلاً بهدف جمع السيولة، وفق مصدرين مطلعين تحدثا إلى «رويترز».
ومن شأن إعادة التنظيم أن تنقل الشركة من هيكل يضم قطاعين رئيسيين، هما المنبع والمصب، إلى 3 قطاعات، بحيث يكون لكل وحدة رئيس مستقل، وفق أحد المصدرين.
في حين يهدف قطاع الغاز الجديد إلى توفير منصة متخصصة لتطوير موارد الغاز الطبيعي في السعودية، بالتزامن مع بناء محفظة لأرامكو في مجال الغاز الطبيعي المسال خارج المملكة وتدرس الشركة طرح حصة أقلية في قطاع الغاز في السوق المالية السعودية كأحد الخيارات المحتملة لجمع السيولة، وفق المصدر الثاني، الذي أشار إلى أن الطرح الجزئي لأرامكو في السوق المالية السعودية عام 2019 يمثل نموذجاً يمكن الاستفادة منه.
كما تبحث الشركة خيارات أخرى لجمع السيولة، من بينها اتفاقات «الإيجار وإعادة التأجير»، التي تتيح للمستثمر الحصول على دفعة مقدمة مقابل حق الانتفاع بأصول معينة، مع استمرار أرامكو في تشغيلها واستئجارها مجدداً.
حقل الجافورة يدعم استراتيجية الغاز في أرامكو
يأتي حقل الجافورة في قلب أعمال الغاز المحلية لأرامكو السعودية، وهو مشروع للغاز غير التقليدي يُعد من أكبر مشروعات الغاز الصخري المحتملة خارج الولايات المتحدة.
يذكر أنه بدأ الجافورة الإنتاج في 2025، وتستهدف أرامكو استخدام الغاز لإحلال النفط المستخدم في توليد الكهرباء، بما يتيح تحرير كميات إضافية من الخام للتصدير وقالت أرامكو إن برنامجها لإنتاج الغاز غير التقليدي، الذي يشكل الجافورة عنصراً رئيسياً فيه، يمكن عند بلوغ ذروة الإنتاج أن يوفر كهرباء تعادل إحلال نحو 500 ألف برميل يومياً من النفط الخام المستخدم في توليد الطاقة.
كانت أرامكو قد جمعت العام الماضي 11 مليار دولار من اتفاقية «إيجار وإعادة تأجير» لمنشآت معالجة الغاز في الجافورة مع تحالف قادته «غلوبال إنفراستركشر بارتنرز»، التابعة لـ«بلاك روك».
أرامكو بين تأمين صادرات النفط وتوسيع أعمال الغاز
تعكس التحركات الحالية لأرامكو السعودية مسارين متوازيين؛ أولهما تعزيز مرونة صادرات النفط والإمدادات من خلال تنويع مسارات التصدير وزيادة خيارات التخزين، وثانيهما توسيع أعمال الغاز وتطوير حقل الجافورة.
وفي ظل استمرار التحديات التي تواجه سوق الطاقة العالمية، توفر تعدد المسارات والبنية التحتية النفطية للشركة خيارات إضافية لإدارة الإمدادات والحفاظ على التزاماتها تجاه العملاء ومع دراسة إنشاء مسارين جديدين لتصدير النفط وتعزيز التخزين خارج المملكة، إلى جانب إعادة تنظيم أعمال الغاز، تواصل أرامكو تطوير قدراتها التشغيلية واللوجستية بما يتناسب مع المتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
تواصل أرامكو السعودية تعزيز مرونتها التشغيلية واللوجستية في مواجهة اضطرابات سوق النفط العالمية، مع الحفاظ على التزاماتها تجاه العملاء ودراسة خيارات جديدة لتصدير الخام وتوسيع قدرات التخزين خارج المملكة.
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع خطط الشركة لتطوير قطاع الغاز وتعزيز إنتاج حقل الجافورة، بما يدعم استراتيجية أرامكو في زيادة كفاءة استخدام موارد الطاقة وتوفير كميات إضافية من النفط للتصدير ومع استمرار التحديات التي تواجه أسواق الطاقة، تظل قدرة السعودية على الحفاظ على تدفقات النفط وتنويع مسارات التصدير عاملاً مهماً في إدارة الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
مخطط اليوم: تصريحات ترامب تعزز الين (25.09.2026)
سوق أبوظبي المالي ينضم إلى شبكة «سويفت» العالمية
هيئة سوق المال السعودية تستطلع الآراء حول مشروع لتقييد التداولات الخوارزمية
الجدول الزمني الاقتصادي: قمة ترامب وشي لا تحقق أي اختراق (25.09.2026)
"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "