2:09 م · ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦

السعودية تستهدف رفع إنتاج الغاز 80% بحلول 2030 وتبحث عن منافذ جديدة لتصدير النفط

تواصل السعودية تنفيذ خططها الاستراتيجية لتعزيز أمن الطاقة وتوسيع قدراتها الإنتاجية، مستهدفةً زيادة الطاقة الإنتاجية لغاز البيع بنحو 80% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2021، بالتزامن مع دراسة مسارات إضافية لتصدير النفط الخام وتوسيع قدرات التخزين خارج المملكة.

من جهته أكد المهندس أمين الناصر، رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين، خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين بالرياض، أن بناء منظومة طاقة مرنة يتطلب استثمارات طويلة الأجل وتكاملاً بين النفط والغاز والطاقة المتجددة، بما يدعم النمو الاقتصادي السعودي ويعزز استقرار الإمدادات العالمية.

 

اضطرابات مضيق هرمز تضغط على أسواق الطاقة العالمية

أوضح الناصر أن الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في مضيق هرمز والهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة كشفت حجم التحديات التي تواجه منظومة الطاقة العالمية وأشار إلى أن الضغوط على إمدادات النفط الخام، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود المكرر، زادت من صعوبة الأوضاع في الأسواق، لافتاً إلى أن سعر الديزل وصل إلى 200 دولار للبرميل وفق تصريحاته.

كما حذر من تراجع المخزونات التجارية البرية إلى أقل من 6 مليارات برميل، موضحاً أن جزءاً كبيراً منها غير متاح للاستخدام الفوري. وأضاف أن إعادة بناء المخزونات بالتزامن مع تلبية الطلب العالمي قد تستغرق ما يصل إلى عامين إذا استمرت القيود على حركة الملاحة.

 

أرامكو تدرس مسارات جديدة لتصدير النفط الخام

أكد الناصر أن تعزيز مرونة إمدادات الطاقة لا يعتمد على منشأة أو تقنية منفردة، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، وتعدد طرق التصدير، وحماية البنية التحتية، وتطوير أنظمة الأمن السيبراني وكشف أن أرامكو تعمل، بالتنسيق مع وزارة الطاقة السعودية، على دراسة مسارات إضافية لتصدير النفط الخام، إلى جانب توسيع قدراتها التخزينية خارج المملكة، بما يتيح خيارات أوسع للتعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد.

مشددا على أهمية استخدام التقنيات المتقدمة لفحص المنشآت وتسريع عمليات الإصلاح وإعادة تشغيل المرافق المتضررة، مع الحفاظ على قوة مالية تسمح باستمرار الاستثمار خلال الأزمات.

 

الغاز والطاقة المتجددة يدعمان مستهدفات رؤية 2030

تمثل زيادة إنتاج الغاز أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية أرامكو، إذ تستهدف الشركة رفع طاقة غاز البيع بنسبة 80% بحلول 2030 مقارنة بعام 2021 وأوضح الناصر أن شبكة الغاز الرئيسة تؤدي دوراً حيوياً في تزويد قطاعات الكهرباء وتحلية المياه والتكرير والبتروكيميائيات والصناعة باحتياجاتها من الطاقة.

في الوقت نفسه، تتسارع مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ضمن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، لدعم هدف المملكة في تحقيق توازن بين الغاز والطاقة المتجددة في توليد الكهرباء بحلول عام 2030.

كما تواصل أرامكو دراسة الفرص المتعلقة بالهيدروجين، واحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة.

 

برنامج اكتفاء يعزز المحتوى المحلي وسرعة التعافي

أشار الناصر إلى أن برنامج اكتفاء أسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد المحلية، موضحاً أن أكثر من 90% من المواد المستخدمة في استعادة الأعمال بعد الأضرار الأخيرة جرى توريدها من داخل المملكة وساعد ذلك على إعادة المنشآت المتضررة إلى العمل خلال ساعات أو أيام، بدلاً من أسابيع أو أشهر، بما يعكس أهمية التصنيع المحلي في مواجهة الأزمات ودعم الاقتصاد الوطني.

 

النفط والغاز يواصلان دورهما في مستقبل الطاقة

أكد الناصر أن النفط والغاز سيظلان عنصرين أساسيين في مزيج الطاقة العالمي، رغم اختلاف مسارات التحول بين الدول، مشدداً على ضرورة تحقيق انتقال واقعي يوازن بين خفض الانبعاثات وتوفير الطاقة بأسعار مناسبة ولفت إلى أن منطقة الخليج والشرق الأوسط تحتفظان بأهمية استراتيجية لأمن الطاقة العالمي، في ظل امتلاكهما نحو نصف الاحتياطيات النفطية المؤكدة عالمياً وأكثر من 90% من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية العالمية، بحسب تصريحاته.

هذا واختتم بالتأكيد على أن تنويع مسارات التصدير، وتوسيع إنتاج الغاز، وتعزيز الطاقة المتجددة والمحتوى المحلي تمثل ركائز أساسية لبناء منظومة طاقة سعودية أكثر موثوقية وقدرة على مواجهة الأزمات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

 

Dorsaf Gaidi

أخصائية محتوى

تشغل درصاف القايدي منصب أخصائية محتوى في XTB الإمارات، وهي صانعة محتوى اقتصادي متخصصة في الأسواق المالية والتطورات الاقتصادية الكلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتحمل درجة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال، كما أنها معتمدة من برنامج دبي لصناع المحتوى. وبفضل خبرتها في الصحافة التلفزيونية واستراتيجيات الإعلام الرقمي، تعمل على تبسيط الموضوعات المالية المعقدة، مثل العملات الرقمية، والسياسة النقدية، والاتجاهات الاقتصادية العالمية، من خلال محتوى واضح يستند إلى البيانات. وفي XTB، تطور موادًا مالية توعوية وتقدم مقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الاقتصاد والأسواق، مقدمةً رؤى مالية بأسلوب يناسب المستثمرين المعاصرين.

تغطية سوقية من الطراز الأول
١٣ أكتوبر ٢٠٢٦, 6:32 م

إصدار عقاري بـ 420 مليون ريال: السعودية تعزز سوق التمويل السكني بتصنيفات ائتمانية عالمية

١٣ أكتوبر ٢٠٢٦, 5:58 م

مجموعة "المجلس": الرابط الاستراتيجي بين رأس المال العالمي ورؤية الإمارات التنموية بـ 20 مشروعاً رائداً

١٣ أكتوبر ٢٠٢٦, 4:40 م

السعودية تخطط لرفع قدرة خط أنابيب شرق غرب إلى 10 ملايين برميل يومياً

١٣ أكتوبر ٢٠٢٦, 4:29 م

دبي ترسم مستقبل الملاحة الجوية: انطلاق معرض المطارات 2026 نحو التحول الرقمي والاستدامة

"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "