أظهرت بيانات الميزانية العامة للمملكة العربية السعودية خلال الربع الثاني من عام 2026 استمرار قوة الإنفاق الحكومي، بالتزامن مع نمو الإيرادات، في مؤشر يعكس مواصلة المملكة تنفيذ برامجها ومشروعاتها التنموية.
وبلغت إيرادات الدولة نحو 338.8 مليار ريال خلال الربع الثاني، مقابل مصروفات بلغت 373.1 مليار ريال، ليسجل الميزان المالي عجزًا قدره نحو 34.3 مليار ريال. كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 12% على أساس سنوي، بينما زادت المصروفات بنحو 11%.
جاء نمو الإيرادات مدعومًا بارتفاع الإيرادات النفطية إلى نحو 185.1 مليار ريال، بزيادة 22% مقارنة بالربع الثاني من 2025. وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية إلى حوالي 153.7 مليار ريال، بنمو 3%. وهذا يعكس استمرار مساهمة الأنشطة غير النفطية في دعم المالية العامة.
ومع إضافة نتائج الربع الأول، وصلت إيرادات المملكة خلال النصف الأول من 2026 إلى نحو 599.8 مليار ريال، بينما بلغت المصروفات حوالي 759.8 مليار ريال، ليصل العجز التراكمي إلى قرابة 160 مليار ريال.
من جانبها واصلت الحكومة توجيه الإنفاق إلى قطاعات رئيسية، إذ بلغ الإنفاق خلال النصف الأول على الصحة والتنمية الاجتماعية نحو 170.6 مليار ريال، بينما وصل الإنفاق العسكري إلى 124.6 مليار ريال، وبلغ الإنفاق على التعليم حوالي 109.7 مليار ريال كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي على الأصول غير المالية خلال الربع الثاني إلى نحو 46.2 مليار ريال، ما يعكس استمرار الإنفاق على المشاريع والأصول الحكومية.
الجدير بالذكر أنه تعكس أرقام الربع الثاني معادلة مالية تقوم على زيادة الإيرادات بالتوازي مع استمرار الإنفاق المرتفع. وبينما سجلت الميزانية عجزًا فصليًا، فإن ارتفاع الإيرادات النفطية وغير النفطية يوفر قاعدة إيرادات مهمة لتمويل جانب من النفقات.
في الوقت نفسه، ارتفع الدين العام إلى نحو 1.685 تريليون ريال بنهاية النصف الأول من 2026، مقارنة بنحو 1.519 تريليون ريال في بداية العام. ووفق بيانات وزارة المالية، تم تمويل عجز النصف الأول من خلال الاقتراض دون السحب من الاحتياطيات الحكومية.
بذلك، تبرز ميزانية الربع الثاني صورة مالية تجمع بين استمرار الإنفاق التنموي، نمو الإيرادات، وتسجيل عجز مالي مخطط ضمن الإطار العام للميزانية، مع بقاء أداء النفط والإيرادات غير النفطية وعملية إدارة الدين من أبرز العوامل التي ستحدد مسار المالية العامة خلال بقية عام 2026.
تمويلات صندوق النقد العربي تصل إلى11.8 مليار دولار خلال 50 عاماً
بنك"China Securities" تؤسس مكتبا إقليميا في دبي المالي العالمي
استثمارات موانئ دبي العالمية في نيجيريا: تفاصيل مشروع ميناء Gateway العملاق
انتعاش صادرات النفط في الشرق الأوسط إلى 12.8 مليون برميل يومياً: هل تعافت أسواق الطاقة؟
"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "