12:01 م · ٩ أكتوبر ٢٠٢٦

رسم بياني لليوم: زوج اليورو/دولار يشهد ارتداداً، لكن فرنسا والاحتياطي الفيدرالي قد يحدّان من الصعود.

يستعيد زوج اليورو/دولار (EURUSD) بعض خسائره الأخيرة، حيث عاد للارتفاع فوق مستوى 1.12 ليتداول حول 1.1220. ومع ذلك، لم يُشر هذا التعافي بعد إلى تحول جوهري في الاتجاه الهبوطي العام. إذ لا تزال التوقعات المالية المتدهورة في فرنسا تشكل عبئاً على العملة الموحدة، في حين تمثل احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر عاملاً معاكساً إضافياً.

لا تزال التوقعات الخاصة بهذا الزوج متوازنة بدقة؛ فقد أتاح تراجع الدولار مجالاً لتعافي اليورو/دولار، إلا أن استمرار التضخم في الولايات المتحدة قد يدفع الأسواق إلى توقع تبني الاحتياطي الفيدرالي لسياسة نقدية أكثر تشدداً. وفي الوقت نفسه، تزيد تكاليف الاقتراض المتزايدة في فرنسا من المخاوف بشأن الاستقرار المالي والمالية العامة في منطقة اليورو.

 

العوامل الرئيسية المؤثرة على زوج اليورو/دولار
التوقعات المالية لفرنسا تضغط على اليورو
تظل المالية العامة لفرنسا مصدراً رئيسياً لمخاطر الهبوط التي تواجه العملة الموحدة؛ إذ تؤدي ضخامة عجز الميزانية، والحاجة الكبيرة للاقتراض، وحالة عدم اليقين السياسي المستمرة، إلى تقويض الثقة في قدرة البلاد على وضع وضعها المالي على مسار أكثر استدامة.

اقتربت عوائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات من مستوى 5%، لتصل إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. كما تخطط فرنسا لإصدار سندات بقيمة 340 مليار يورو في عام 2027، مما يبرز حجم احتياجاتها التمويلية. وفي غضون ذلك، يتم تداول بعض سندات الشركات الفرنسية (ذات التصنيف الائتماني الاستثماري) بعوائد أقل من عوائد الديون السيادية الفرنسية المماثلة، مما يسلط الضوء على تزايد تدقيق المستثمرين في المخاطر الائتمانية للحكومة.

بالنسبة لزوج اليورو/دولار، يتمثل القلق الرئيسي في احتمالية حدوث مزيد من الارتفاع في تكاليف الاقتراض الفرنسية واتساع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية. ومن شأن تحرك كهذا أن يذكي المخاوف بشأن الاستقرار المالي في منطقة اليورو ويفرض مزيداً من الضغوط على العملة الموحدة. ورغم أن المشاكل المالية التي تواجهها فرنسا لا تعني بالضرورة ضعفاً إضافياً لليورو، إلا أنها تظل عقبة كبيرة أمام تحقيق تعافٍ مستدام.

 

احتمالية رفع الفيدرالي للفائدة في ديسمبر تظل خطراً قائماً
تُعد توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي عاملاً رئيسياً آخر يؤثر على زوج اليورو/دولار. إذ لا يحتاج الدولار إلى رفع فوري لأسعار الفائدة ليحافظ على قوته؛ فقد تكون القناعة المتزايدة بأن الفيدرالي قد يشدد سياسته مجدداً في ديسمبر كافية لدعم الطلب على العملة الأمريكية. من ناحية، تدعو مؤشرات تباطؤ سوق العمل الأمريكية إلى توخي الحذر. ومن ناحية أخرى، لا يزال التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وقد تدفع الضغوط السعرية المستمرة صناع السياسات إلى إبقاء الباب مفتوحاً أمام المزيد من إجراءات التشديد النقدي.

وبالتالي، ستكون الدفعة القادمة من بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أمراً بالغ الأهمية. فإذا أشارت البيانات إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة (تضخم "عنيد")، فقد ترتفع عوائد سندات الخزانة، مما يمنح الدولار دعماً جديداً قبيل اجتماع شهر ديسمبر ويحد من تعافي زوج اليورو/الدولار.

 

تباين السياسات بين الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي قد يرجح كفة الدولار
إلى جانب الموقف المطلق لسياسة الاحتياطي الفيدرالي، تظل التوقعات النسبية لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو عاملاً مهماً. فإذا بدأت الأسواق في تسعير احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى، مع توقع نهج أكثر حذراً من البنك المركزي الأوروبي، فإن التحول الناتج في توقعات أسعار الفائدة قد يصب في مصلحة الدولار.

وتضيف الضغوط المالية التي تواجهها فرنسا مزيداً من عدم اليقين إلى آفاق اليورو؛ إذ قد تؤدي زيادة عوائد السندات السيادية إلى تشديد الأوضاع المالية في جميع أنحاء منطقة اليورو وتفاقم المخاوف بشأن مرونة اقتصاد المنطقة. ورغم أن مشاكل الديون الفرنسية لا تعني بالضرورة تغييراً فورياً في سياسة البنك المركزي الأوروبي، إلا أنها قد تؤثر على توقعات السوق بشأن الخطوات القادمة للبنك.

وفي ظل تأثير المخاطر المالية سلباً على اليورو واحتمالية دعم المزيد من إجراءات التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي للدولار، تظل موازنة المخاطر تميل ضد احتمالية حدوث تعافٍ مستدام لزوج اليورو/الدولار.

 

زوج اليورو/دولار (EURUSD) يتعافى، لكن الاتجاه الهبوطي العام لا يزال قائماً
من الناحية الفنية، يحاول زوج اليورو/دولار الاستقرار بعد تراجعه نحو مستوى 1.1160، وهو أدنى مستوى له منذ العام الماضي. وتشير عودة السعر فوق مستوى 1.12 إلى تدخل المشترين عند مستويات منخفضة، إلا أن هذا التعافي لم يؤكد بعد حدوث تحول دائم في الاتجاه نحو الصعود.

إن العودة نحو مستوى 1.1160 ستعيد تسليط الضوء على المستويات المتدنية الأخيرة وتزيد من مخاطر حدوث موجة بيع أعمق، لا سيما إذا استعاد الدولار زخمه. وعلى الجانب الصعودي، فإن الثبات فوق مستوى 1.12 واختراق مستويات المقاومة القريبة قد يمدد الارتداد التصحيحي؛ ومع ذلك، فإن حدوث تحول صعودي أكثر إقناعاً سيتطلب دعماً من العوامل الأساسية أيضاً.

 

ما هي التوقعات القادمة لزوج اليورو/دولار؟
من شأن الجلسات القليلة المقبلة أن تساعد في تحديد ما إذا كان بإمكان اليورو البناء على تعافيه، أم أن هذا الارتداد سيوفر للبائعين فرصة أخرى للعودة إلى السوق. وعلى الجانب الأمريكي، ستكون بيانات التضخم وتأثيرها على توقعات أسعار الفائدة للاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر عاملاً حاسماً. أما في أوروبا، فسيظل تركيز المستثمرين منصباً على الوضع المالي في فرنسا، والاستعدادات لميزانية عام 2027، وفارق العائد بين السندات السيادية الفرنسية والألمانية.

على المدى القريب، قد يواصل زوج اليورو/دولار ارتداده إذا ظل الدولار في موقف ضعف. ولكن على المدى الأبعد، من المرجح أن تحد المخاطر المالية في فرنسا واحتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بمزيد من التشديد النقدي من مكاسب الزوج الصعودية.

أبرز النقاط

  • عاد زوج اليورو/دولار فوق مستوى 1.12، لكن الارتداد لم يؤكد بعد تحولاً صعودياً مستداماً.
  • لا يزال الوضع المالي في فرنسا يمثل عائقاً أمام اليورو، حيث تزيد تكاليف الاقتراض المرتفعة من مخاوف المستثمرين.
  • لا يزال سيناريو رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر قائماً، مما قد يدعم الدولار قبيل الاجتماع.
  • قد يؤدي التضخم الأمريكي العنيد إلى دفع عوائد سندات الخزانة للارتفاع، مما يوفر دفعة إضافية للدولار.
  • تظل منطقة 1.1160 مرجعاً رئيسياً للهبوط، في حين أن الثبات فوق مستوى 1.12 قد يساعد في تمديد الارتداد التصحيحي.

في الوقت الراهن، يحتاج اليورو إلى أكثر من مجرد ضعف الدولار للحفاظ على تعافيه. في ظل استمرار التركيز على المخاطر المالية في فرنسا وعدم استبعاد قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر، قد يتبين أن الارتفاع الأخير في زوج اليورو/دولار ما هو إلا حركة تصحيحية وليس بداية لاتجاه صعودي مستدام.

 

المصدر: XTB Research

٩ أكتوبر ٢٠٢٦, 6:13 م

افتتاح الأسواق الأمريكية: ترامب يخفف حدة التوتر، وOpenAI تدعم معنويات وول ستريت

٩ أكتوبر ٢٠٢٦, 3:19 م

🔼 الذهب يرتفع بنسبة 1.2%

٩ أكتوبر ٢٠٢٦, 2:16 م

ناسداك يحاول تعويض خسائره 📈 هل كانت المخاوف بشأن إيرادات OpenAI مبالغاً فيها؟

٩ أكتوبر ٢٠٢٦, 9:56 ص

التقويم الاقتصادي: تقرير الوظائف الكندي تحت المجهر

"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "