عادت الجغرافيا السياسية لتتصدر المشهد في الأسواق المالية؛ إذ أدت المخاوف بشأن إمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى دفع سعر خام برنت لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل بوضوح. ومع ذلك، أعلن ترامب في النهاية أنه لا ينوي مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، رغم أن موقفه قد يتغير في أي لحظة. ويشهد هذا الأسبوع صدور بيانات بالغة الأهمية للاقتصاد الأمريكي، وفي مقدمتها أرقام مؤشر أسعار المستهلك (CPI). وتشير التوقعات السائدة إلى تسارع معدل التضخم ليصل إلى 3.6% مقارنة بـ 3.4% في الشهر السابق، وهو ما قد يعزز احتمالية إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. علاوة على ذلك، ينطلق موسم إعلانات الأرباح للربع الثالث في الولايات المتحدة، حيث تبدأ البنوك الكبرى -مثل "جي بي مورغان تشيس" و"غولدمان ساكس" و"ويلز فارغو" و"سيتي غروب"- بالإفصاح عن نتائجها يوم الثلاثاء، تليها "بنك أوف أمريكا" و"مورغان ستانلي" يوم الأربعاء. كما نترقب يوم الخميس صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الكلية في المملكة المتحدة، إلى جانب عدة خطابات لرئيس البنك المركزي. وفي ظل هذه المعطيات، هناك ثلاثة أسواق تستحق المتابعة بشكل خاص: الذهب، وزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي، ومؤشر الأسهم الأمريكية الأوسع نطاقاً "إس آند بي 500" (S&P 500).
الذهب (GOLD)
شهد الذهب تعافياً في الأيام الأخيرة، رغم أنه لا يزال في منطقة "تشبع بيعي" واضحة على الإطار الزمني الشهري. ويُعد العائد على سندات الخزانة المحرك الرئيسي للذهب على المدى القصير، إذ يتفاعل هذا العائد بشكل مباشر مع أسعار النفط؛ حيث أتاح تراجع أسعار النفط للمستثمرين في المعادن النفيسة فرصة لالتقاط الأنفاس. وسيمثل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الأربعاء اختباراً حاسماً لهذا السيناريو؛ فإذا جاءت معدلات التضخم أعلى من المتوقع (أي تجاوزت 3.6% على أساس سنوي)، فقد يضع المستثمرون في الحسبان احتمالية أكبر لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال الأشهر والأرباع القادمة. وتخلق توقعات رفع الفائدة بيئة صعبة للذهب، حتى مع استمرار صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) في زيادة حيازاتها من الذهب ضمن محافظها الاستثمارية.
زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBPUSD)
تراجع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي مؤخراً إلى مستويات منخفضة نسبياً، مدفوعاً في المقام الأول بقوة الدولار. ومن ناحية أخرى، فإن مرحلة الاستقرار التي شهدها الزوج خلال الأسبوعين الماضيين تبعث على بعض الأمل في حدوث تعافٍ. ويشهد يوم الخميس صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية البريطانية، بما في ذلك بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهري، وأرقام الميزان التجاري، ومعدلات الإنتاج الصناعي؛ إذ قد تؤدي البيانات القوية إلى تغيير معنويات السوق وتعزيز توقعات رفع أسعار الفائدة. بالإضافة إلى ذلك، وعقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأمريكي يوم الأربعاء، سيتم الإعلان يوم الخميس عن أرقام مؤشر أسعار المنتجين (PPI) الأمريكي، وهو مؤشر يتسم بحساسية أكبر بكثير تجاه أسعار النفط.
US500 (العقود الآجلة ل S&P 500)
يدخل مؤشر الأسهم الأمريكية الأوسع نطاقاً أسبوعاً يتشكل بفعل تلاقي عاملين رئيسيين: قراءة التضخم (مؤشر أسعار المستهلك) يوم الأربعاء، وبدء موسم إعلان نتائج أرباح الربع الثالث، الذي تستهله عادةً البنوك الكبرى. وستقدم نتائج أرباح كل من "جي بي مورغان تشيس" (JPMorgan Chase) و"غولدمان ساكس" (Goldman Sachs) و"ويلز فارغو" (Wells Fargo) و"سيتي غروب" (Citigroup) يوم الثلاثاء، تليها نتائج "بنك أوف أمريكا" (Bank of America) و"مورغان ستانلي" (Morgan Stanley) يوم الأربعاء، الصورة الواقعية الأولى لحالة الاقتصاد الأمريكي. إذ ستكشف عوامل مثل جودة محافظ القروض، والطلب على الاقتراض، ونشاط العملاء عن تفاصيل أعمق حول القوة الكامنة للمستهلك مقارنة بما توفره الإحصاءات الاقتصادية وحدها. فإذا أعلنت البنوك عن أرباح قوية بالتزامن مع قراءة تضخم معتدلة، فقد يفسر السوق ذلك كإشارة إلى سيناريو "الهبوط الناعم" للاقتصاد، مما يدعم استمرار صعود المؤشر. وفي المقابل، فإن اجتماع بيانات التضخم المرتفعة مع تصريحات حذرة من مسؤولي البنوك بشأن تدهور جودة الائتمان قد يثير القلق ويؤدي إلى تراجع السوق، لا سيما وأن المؤشر قد أظهر مؤشرات أولية على تراجع شهية المخاطرة في قطاع التكنولوجيا خلال الأيام القليلة الماضية.
ارتفاع قوي في أسعار الغاز الطبيعي 📈🚨
افتتاح الأسواق الأمريكية: ترامب يخفف حدة التوتر، وOpenAI تدعم معنويات وول ستريت
🔼 الذهب يرتفع بنسبة 1.2%
ناسداك يحاول تعويض خسائره 📈 هل كانت المخاوف بشأن إيرادات OpenAI مبالغاً فيها؟
"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "