اعتمد وزير السياحة السعودي أحمد بن عقيل الخطيب سياسات جديدة لتوطين الأنشطة السياحية وتسجيل العاملين في المنشآت المرخصة في مختلف مناطق المملكة، في خطوة تهدف إلى تمكين الكفاءات الوطنية ورفع مساهمة المواطنين في قطاع يعدّ من أسرع القطاعات نموًا ضمن رؤية السعودية 2030. وتأتي هذه القرارات ضمن جهود الوزارة لزيادة فرص العمل أمام السعوديين والسعوديات، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لزوّار المملكة من داخلها وخارجها.
وتؤكد السياسات الجديدة على أهمية دور المواطنين في تطوير القطاع السياحي، إذ تتضمن اشتراط وجود موظف استقبال سعودي في مرافق الضيافة خلال فترات العمل الرسمية لإبراز الهوية السعودية في الضيافة، إضافة إلى منع إسناد أو تعهيد الوظائف التي صدر بشأنها قرارات توطين لجهات أو عاملين خارج المملكة، مع ضرورة أن يكون التعهيد عبر منشآت مرخصة من وزارة السياحة أو من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لضمان الامتثال التنظيمي.
كما شددت الوزارة على جميع المنشآت السياحية بضرورة الالتزام بتسجيل العاملين في أنظمة وزارة الموارد البشرية قبل مباشرتهم للعمل، مع توثيق عقود موظفي التقاول أو الإعارة أو العمل الموسمي عبر منصة "أجير" أو المنصات المعتمدة، بما يضمن حماية الحقوق وتطوير بيئة العمل. وأوضحت أن المنشآت التي تمتلك عدة فروع يجب أن تسجّل العاملين في الملف المرتبط بالرخصة السياحية الخاصة بكل منشأة لضمان الدقة في البيانات وامتثال اللوائح.
وتشير التوجيهات المعتمدة إلى أن السياسات تشمل جميع الأنشطة الاقتصادية المصنفة ضمن اختصاص وزارة السياحة، وهي تأتي لتعزيز تنافسية القطاع وتطوير بيئته التشغيلية بالشراكة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة. كما أكدت الوزارة أن فرقها الرقابية ستعمل على رصد المخالفات وتطبيق العقوبات المقررة على المنشآت غير الملتزمة دون استثناء.
وتعكس هذه القرارات حرص الحكومة السعودية على إعادة هيكلة سوق العمل في القطاع السياحي، الذي شهد خلال الأعوام الأخيرة نموًا متسارعًا. وتشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى ارتفاع عدد العاملين في الأنشطة السياحية في الربع الرابع من عام 2024 بنسبة 4% ليصل إلى نحو 966.5 ألف عامل، مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2023. وبلغ عدد العاملين السعوديين في القطاع أكثر من 242 ألف موظف يشكلون نحو ربع القوة العاملة، مقابل 724.5 ألف عامل غير سعودي.
ويأتي هذا النمو في سياق توسع غير مسبوق يشهده القطاع السياحي السعودي بدعم من رؤية 2030، التي جعلت السياحة ركيزة من ركائز التحول الاقتصادي وتنوع مصادر الدخل. فقد شهدت المملكة طفرة في تطوير الوجهات السياحية الطبيعية والتراثية، إلى جانب تنفيذ مشروعات كبرى في البحر الأحمر والعلا والقدية وغيرها، ما أسهم في زيادة استقطاب السياح الدوليين ورفع الطلب على الكفاءات الوطنية في مختلف التخصصات السياحية.
ولم يقتصر تأثير الرؤية على تعزيز البنية التحتية السياحية فحسب، بل أسهم في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية، حيث تصدرت السعودية دول مجموعة العشرين في معدل نمو السياحة الدولية. كما أصبحت مركزًا لفعاليات رياضية وثقافية وأحداث عالمية ضخمة، ما يعزز الطلب على مهارات محلية قادرة على دعم قطاع يتجه نحو مزيد من الاحترافية والتوسع.
وباعتماد هذه السياسات الجديدة، تمضي وزارة السياحة في مسار واضح يهدف إلى رفع مستوى التوظيف المحلي وتطوير الكوادر الوطنية، مع خلق بيئة عمل متوازنة ومستدامة تواكب النمو المستمر للقطاع، وتدعم تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في بناء اقتصاد متنوع قائم على الفرص والابتكار.
مطار دبي الدولي يستأنف عمله جزئيا... 1140 رحلة خلال 84 ساعة لإعادة المسافرين
أرامكو تعدّل أسعار النفط لشهر أبريل وترفع علاوة الخام العربي الخفيف
إغلاق وحدتين لإنتاج الخام في مصفاة سترة البحرينية بسبب التوترات الإقليمية
سيولة الأسواق تبلغ 3.3 مليار درهم.. ومؤشر «دبي» يقلص خسائره
"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "