توجه جديد نحو الاستثمار والشراكات الاستراتيجية
تواصل دبي ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للأعمال من خلال تعزيز تعاونها الاقتصادي مع الصين، مع التركيز على تحويل العلاقات التجارية التقليدية إلى شراكات استثمارية طويلة الأمد في مجالات التكنولوجيا، والتصنيع المتقدم، والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
وفي هذا الإطار، عقد وفد من غرف دبي اجتماعاً مع اتحاد شنغهاي للصناعة والتجارة لبحث سبل توسيع التعاون بين القطاع الخاص في الجانبين، وتشجيع الشركات الصينية على اتخاذ دبي مركزاً رئيسياً لإدارة عملياتها الإقليمية والدولية.
تسهيل دخول الشركات الصينية إلى الأسواق الإقليمية
تناول اللقاء عدداً من المبادرات الهادفة إلى تسهيل دخول الشركات الصينية إلى السوق الإماراتية، وتعزيز تبادل المعلومات والفرص الاستثمارية، إضافة إلى ربط الشركات الصينية بنظيراتها في دبي لفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري.
وأكد سالم الشامسي، نائب الرئيس التنفيذي للعلاقات الدولية في غرف دبي، أن الغرف تعمل على توسيع قنوات التعاون مع الصين، عبر توفير بيئة أعمال جاذبة تساعد الشركات الصينية على التوسع عالمياً انطلاقاً من دبي، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة، والتشريعات المرنة، والمنظومة اللوجستية المتقدمة التي تتمتع بها الإمارة.
وأشار إلى أن الجهود الحالية تركز على تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وبناء شراكات مستدامة تسهم في زيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة.
تجارة غير نفطية تقترب من 300 مليار درهم
تعكس الأرقام قوة العلاقات الاقتصادية بين دبي والصين، إذ بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين الجانبين 296.3 مليار درهم خلال عام 2024، محققة نمواً سنوياً بنسبة 19%.
كما ارتفع عدد الشركات الصينية المسجلة في عضوية غرفة تجارة دبي إلى أكثر من 6 آلاف شركة بنهاية يونيو 2025، مع انضمام 1,583 شركة جديدة خلال العام نفسه، بزيادة بلغت 7% مقارنة بالفترة السابقة، لتصبح الصين سابع أكبر مصدر للشركات الأجنبية الجديدة المنضمة إلى الغرفة.
وعلى مستوى دولة الإمارات، سجلت التجارة غير النفطية مع الصين نحو 90 مليار دولار خلال عام 2024، فيما بلغت قرابة 50 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15.6%. كما تضم الدولة أكثر من 15 ألف شركة صينية تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية.
التركيز على الاستثمارات النوعية
ورغم النمو الكبير في التبادل التجاري، تتجه المرحلة المقبلة نحو زيادة الاستثمارات المباشرة والمشروعات المشتركة، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة، مثل الاقتصاد الرقمي، والتقنيات الناشئة، والتصنيع المتقدم، والخدمات اللوجستية، بما يعزز التنوع الاقتصادي ويعمق الشراكة بين الجانبين.
ويهدف هذا التوجه إلى الانتقال من الاعتماد على تجارة السلع إلى بناء منظومة استثمارية أكثر استدامة تدعم الابتكار والنمو طويل الأجل.
منتدى دبي للأعمال في شينجن يعزز التعاون
ضمن هذه الجهود، تستعد غرف دبي لتنظيم منتدى دبي للأعمال – الصين في مدينة شينجن يوم 14 أكتوبر 2026، تحت شعار "زخم متسارع للعلاقات من أجل نجاح اقتصادي مشترك".
وسيجمع المنتدى المستثمرين وصناع القرار والشركات من البلدين، مع تنظيم لقاءات مباشرة تهدف إلى تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع واتفاقيات عملية، مع التركيز على التكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي، والخدمات اللوجستية، والتصنيع المتقدم.
وتدعم غرف دبي هذه الاستراتيجية من خلال ثلاثة مكاتب تمثيلية في شنغهاي وشينجن وهونغ كونغ، والتي تشكل أكبر شبكة مكاتب خارجية للغرف داخل دولة واحدة، في خطوة تنسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، الهادفة إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033، ورفع قيمة تجارتها الخارجية إلى 25.6 تريليون درهم، إلى جانب توسيع شبكة شركائها التجاريين لتشمل 400 مدينة حول العالم.
أدنوك تستثمر 22.6 مليار درهم لتطوير حقل أم الشيف وتعزيز إنتاج الغاز بحلول 2030
طيران الإمارات ترفض استلام 10 طائرات ««بوينغ 777 إكس» بعد سنوات من التأخير
التقويم الاقتصادي: موعد إعلان أرباح شركتي تسلا وجوجل
حصاد الأسواق: هل عادت شركات الذكاء الاصطناعي والذهب إلى الواجهة؟ (22.07.2026)
"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "