يواصل مؤشر "ناسداك 100" تصحيحه؛ إذ تتداول العقود الآجلة للمؤشر (US100) اليوم على انخفاض بنسبة 0.3%، في ظل ضغوط متزايدة على أسهم شركات أشباه الموصلات، مما يشير إلى تحول في معنويات المستثمرين تجاه قطاع التكنولوجيا الأمريكي. وخلال جلسة يوم الاثنين، تراجع المؤشر بنسبة 1.39% ليغلق عند 27,989 نقطة، وهو مستوى يقل بنحو 10.4% عن أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في 6 أكتوبر. ويُعد هذا ثالث تصحيح فني لمؤشر "ناسداك 100" في عام 2026، رغم أن المؤشر لا يزال محققاً مكاسب بنحو 11% منذ بداية العام. ومن اللافت أن ضعف كبرى شركات التكنولوجيا يتناقض مع الأداء الأكثر تماسكاً للسوق الأوسع؛ حيث أنهت الغالبية العظمى من الشركات المدرجة ضمن مؤشر (S&P 500) جلسة الأمس على ارتفاع.
- تتركز أقوى ضغوط البيع في أسهم شركات أشباه الموصلات، حيث فقد المؤشر المرجعي لهذا القطاع نحو 12% من قيمته في ثلاث جلسات فقط. ففي يوم الاثنين، انخفض سهم "إيه إم دي" (AMD) بنسبة 7.5%، وتراجع سهم "مايكرون" (Micron) بنسبة 5.8%، وهبط سهم "إنتل" (Intel) بنسبة 8.8%، بينما خسر سهم "إنفيديا" (NVIDIA) نحو 1.3%. وقد تزايد حذر المستثمرين بشأن الربحية المستقبلية للاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، في حين أدى ضعف أسهم أشباه الموصلات الأمريكية إلى موجة بيع أخرى طالت شركات تصنيع رقائق الذاكرة الكورية الجنوبية "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) و"سامسونج" (Samsung).
- كما تتصاعد المخاوف بشأن تمويل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ إذ انخفض سهم شركة "أوراكل" (Oracle) بنحو 9% يوم أمس، عقب تقارير تفيد بخطط الشركة لجمع 20 مليار دولار من خلال إصدار ديون وأسهم. وبات المستثمرون يدققون بشكل متزايد فيما إذا كانت المليارات التي تُنفق على مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة ستترجم إلى تدفقات نقدية قوية بما يكفي، بدلاً من الاكتفاء بتحقيق نمو سريع في الإيرادات فقط.
- وتعرضت كبرى شركات التكنولوجيا لضغوط أيضاً، بما في ذلك "مايكروسوفت" (Microsoft) التي تراجع سهمها بنسبة 2.8%، و"أبل" (Apple) التي انخفض سهمها بنسبة 1.8%. ونظراً لأن مؤشر "ناسداك" يتركز بشكل كبير في عدد قليل من الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة، فإن أي ضعف في هذه الشركات القليلة يمكن أن يثقل كاهل المؤشر بأكمله، حتى في الوقت الذي تحقق فيه معظم الأسهم الأمريكية أداءً جيداً نسبياً.
- لم تعد النتائج المالية التي تتجاوز توقعات المحللين كافية للحفاظ على مكاسب أسعار الأسهم؛ فقد تفوقت شركتا "أبل" و"بالانتير" (Palantir) على توقعات السوق، ومع ذلك ظل رد فعل المستثمرين يتسم بالحذر. يُعد هذا سمةً مميزةً للشركات التي يتم تداول أسهمها عند مضاعفات تقييم مرتفعة، حيث يكون المستثمرون قد وضعوا بالفعل توقعاتٍ لسنواتٍ من النمو القوي في أسعار الأسهم، مما يترك مجالاً ضئيلاً لأي خيبة أمل.
- ستشكل تقارير الأرباح الصادرة اليوم عن شركتي "إيه إم دي" (AMD) و"أريستا نتوركس" (Arista Networks) اختباراً مهماً للقوة الكامنة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وسيركز المستثمرون على توقعات الإيرادات، وهوامش الربح، ووتيرة الطلبات على البنية التحتية للحوسبة والشبكات. ومن العوامل الأخرى التي قد تزيد من تقلبات السوق: انتخابات الكونغرس الأمريكي، وتقرير "جولتس" (JOLTS) حول فرص العمل المتاحة، وتجدد ارتفاع أسعار النفط في ظل التوترات المحيطة بإيران.
لا يعني التصحيح الحالي بالضرورة تدهوراً طويل الأمد في الأسس الجوهرية لقطاع التكنولوجيا، لكنه يعكس بوضوح تغيراً في كيفية تقييم المستثمرين لهذه الشركات؛ إذ بات السوق أقل تركيزاً على إمكانات الذكاء الاصطناعي بحد ذاتها، وأكثر اهتماماً بتكاليف نشره، والعوائد على رأس المال المستثمر، والقدرة على توليد السيولة النقدية. وإذا أكدت تقارير الأرباح القادمة نمواً قوياً في الإيرادات، لكنها كشفت في الوقت ذاته عن ضغوط إضافية على التدفقات النقدية، فقد لا تكون النتائج المالية القوية كافية لإنهاء هذا التصحيح. ومن ناحية أخرى، لا ينبغي إغفال التراجع الملحوظ في تقييمات قطاع التكنولوجيا، أو المحفزات الإيجابية المحتملة، مثل انخفاض أسعار النفط.
رسم بياني لمؤشر (US100) - الإطار الزمني اليومي (D1)
تراجعت عقود مؤشر "ناسداك 100" (Nasdaq 100) الآجلة إلى مستوى يقارب 28,000 نقطة، بعد أن كانت قد سجلت مستويات قياسية قرب 31,400 نقطة، وهي تتداول حالياً دون المتوسط المتحرك الأسي لفترة 200 يوم (EMA200 - الخط الأحمر) لأول مرة منذ مارس 2026. ويبدو أن تحقيق تعافٍ سريع نحو مستوى 28,500 نقطة يمثل الهدف الأول للمشترين، بينما يقع مستوى الدعم المهم التالي عند 27,000 نقطة، وهو المستوى الذي يوافق أدنى مستويات سُجلت في الفترة الانتقالية بين شهري يوليو وأغسطس. وتتشابه حدة الهبوط الحالي إلى حد كبير مع التصحيح الذي شهدناه خلال الصيف، والذي أعقبه ارتداد قوي. لذا، فإن ظهور شمعة صعودية قوية -قد تختبر منطقة 28,800 نقطة- سيُعد إشارة أولية مهمة على احتمال استعادة الزخم الصعودي.
المصدر: xStation5الأجندة الاقتصادية: انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وبيانات فرص العمل (JOLTS)، وطلبيات المصانع تتصدر المشهد (03.11.2026)
حصاد الأسواق: مؤشرات الأسهم تتراجع مجدداً 🚩 النفط يحاول التعافي عقب ضربة أمريكية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية
ملخص اليوم: تقلبات حادة في سوق السلع الأساسية 🚨 النفط يهبط بنسبة 7%، والذهب يصعد بأكثر من 2% 💥
🚨 حالة من البيع في قطاع النفط والغاز بأوروبا
"لا تشكل المواد الموجودة في هذه الصفحة نصيحة مالية ولا تأخذ في الاعتبار مستوى فهمك أو أهدافك الاستثمارية أو وضعك المالي أو أي احتياجات أخرى معينة. جميع المعلومات المقدمة، بما في ذلك الآراء، وبحوث السوق، والنتائج الرياضية والتحليلات التقنية المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى، يتم توفيرها لأغراض المعلومات فقط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها عرض أو التماس لمعاملة في أي أداة مالية، ولا ينبغي تفسير المعلومات المقدمة على أنها مشورة ذات طبيعة قانونية أو مالية. أي قرارات استثمارية تتخذها يجب أن تستند حصرا إلى مستوى فهمك، أو أهدافك الاستثمارية، أو وضعك المالي، أو أي احتياجات أخرى معينة. إن أي قرار بالتصرف بناء على المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني أو المرسلة إليك بوسائل أخرى هو على مسؤوليتك الخاصة تماما. أنت وحدك المسؤول عن مثل هذه القرارات. إذا كنت في شك أو غير متأكد من أنك تفهم منتجا معينا أو أداة أو خدمة أو معاملة معينة ، فيجب عليك طلب المشورة المهنية أو القانونية قبل التداول. الاستثمار في العقود مقابل الفروقات (CFDs) يحمل درجة عالية من المخاطر، لأنها منتجات قائمة على الرافعة المالية وحركات صغيرة في كثير من الأحيان في السوق يمكن أن يؤدي إلى تحركات أكبر بكثير في قيمة الاستثمار الخاص بك، وهذا يمكن أن يعمل ضدك أو لصالحك. يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمارات ومستوى الخبرة، قبل التداول، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المستقلة. "