لا يزال سوق الكاكاو مدعومًا بقوة بمخاوف بشأن الأحوال الجوية في غرب إفريقيا، إلا أن الصورة الأساسية لا تبدو إيجابية بشكل كامل، حيث انخفضت العقود الآجلة للكاكاو (COCOA) في بورصة إنتركونتيننتال (ICE) بأكثر من 4% اليوم. وقد أشارت شركة مونديليز، عملاق صناعة الكاكاو، إلى أن مخزونات الكاكاو الجيدة نسبيًا توفر هامش أمان قد يخفف من أثر أي نقص طفيف في العرض. ومنذ يونيو، ارتفعت العقود الآجلة للكاكاو بنحو 80%، مدفوعة بشكل رئيسي بتوقعات فائض عالمي أصغر بكثير والمخاطر المرتبطة بظاهرة النينيو القوية هذا العام. ومع ذلك، ساهمت تصريحات مونديليز الأخيرة في تهدئة الارتفاع.
لا يزال عجز سوق الكاكاو غير مؤكد رغم ظاهرة النينيو.
بدأ موسم حصاد الكاكاو الرئيسي في ساحل العاج هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن ينخفض الإنتاج في أكبر منتج للكاكاو في العالم، مما قد يؤدي إلى فائض عالمي أصغر. ويتوقع محللو شركة BMI أن ينخفض فائض الكاكاو العالمي من 442 ألف طن في موسم 2025/26 إلى 82 ألف طن في موسم 2026/27. بحسب شركة BMI، من شأن هذا الانكماش الحاد أن يُرسي حداً أدنى أساسياً أعلى لأسعار الكاكاو، ويُحدّ من احتمالية حدوث انخفاضات أكبر.
يبقى غرب أفريقيا المصدر الرئيسي للغموض، إذ تُساهم ساحل العاج وغانا معاً بنحو نصف الإنتاج العالمي. وهذا يعني أن أي اضطراب مناخي في المنطقة قد يُؤثر بشكل كبير على الأسعار.
مع ذلك، لم يتضح بعد الأثر الفعلي لظاهرة النينيو على المحاصيل، ولم يظهر بعد في بيانات الإنتاج الفعلية. وقد أكدت شركة مونديليز نفسها أن السوق، في هذه المرحلة، يُراهن بشكل كبير على مخاطر هذا السيناريو بدلاً من الأدلة المؤكدة على خسائر الإنتاج. تتوقع شركة هيدج بوينت أن ينخفض فائض الكاكاو العالمي في موسم 2026/2027 إلى حوالي 111 ألف طن، مما يُشير إلى أن بعض التوقعات لا تتوافق مع تقديرات BMI. ومع ذلك، تُشير كلتا التوقعتين إلى توازن سوقي أكثر دقة، ولكن ليس إلى عجز صريح.
من المتوقع أن يعكس تدهور الميزان انخفاضًا في الإنتاج بنسبة 2% تقريبًا، ونموًا في طحن الكاكاو بنسبة 2.5% تقريبًا. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن السوق تقترب من نقطة قد يؤدي فيها أي انخفاض إضافي طفيف نسبيًا في العرض إلى القضاء سريعًا على الفائض المتبقي.
تساهم أمريكا الجنوبية في استقرار أسعار الكاكاو المعرضة لمخاطر الإنتاج في أفريقيا.
ومن عوامل الاستقرار ارتفاع الإنتاج في أمريكا الجنوبية. وتكتسب الإكوادور والبرازيل، على وجه الخصوص، أهمية متزايدة كمصادر بديلة للإمداد، مما يقلل تدريجيًا من اعتماد السوق على غرب أفريقيا. وتبرز الإكوادور كأهم منافس للمنتجين التقليديين، وتطمح إلى أن تصبح ثاني أكبر منتج للكاكاو في العالم خلال العامين المقبلين. وإذا استمر هذا التوسع، فقد يقلل بشكل هيكلي من علاوة المخاطر المرتبطة بالتركز الجغرافي للإمداد العالمي.
أما على صعيد الطلب، فالوضع ليس متفائلًا كما قد توحي به مبيعات الشوكولاتة وحدها. ففي السنوات الأخيرة، خفض المصنعون نسبة الكاكاو وعدّلوا أحجام المنتجات، مما يعني أن زيادة الطلب على الوجبات الخفيفة لا تُترجم بالضرورة إلى زيادة مماثلة في الطلب على حبوب الكاكاو.
الخلاصة الرئيسية للسوق هي أن الارتفاع الأخير يستند إلى أساس متين يتمثل في توازن العرض والطلب المحكم وارتفاع مخاطر الطقس، إلا أن المخزونات الجيدة، وزيادة إنتاج أمريكا الجنوبية، وانخفاض كثافة استخدام الكاكاو في صناعة الأغذية قد تحد من نطاق أي ارتفاع إضافي.
رسم بياني للكاكاو (H1)
منذ بداية يونيو، شهدنا بالفعل موجتين هبوطيتين مماثلتين في قوتهما للحركة الحالية، حيث دفعت كلتاهما مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى ما يقارب 30. ويتشكل الآن وضع مشابه. إذا بدأ تأثير ظاهرة النينيو بالتأثير بشكل ملموس على الإنتاج الفعلي في أفريقيا هذا العام، فقد يصبح من الممكن حدوث انتعاش نحو 7000 دولار للطن وما فوق. مع ذلك، إذا ظل التأثير محدودًا، فقد يستقر سعر الكاكاو بسهولة ضمن نطاق 5500 إلى 6200 دولار للطن لفترة طويلة.
المصدر: xStation5
ملخص السوق: الولايات المتحدة تشن غارة على إيران، والنفط يتراجع في الأسواق
انسحاب السلع الزراعية 📉
بنك الاحتياطي النيوزيلندي يرفع أسعار الفائدة مجدداً، إلا أن الدولار النيوزيلندي انخفض بعد القرار
ملخص اليوم: انتهى الصيف. الأسواق تتحول إلى وضع تجنب المخاطرة