سجلت شركة قطر للطاقة تراجعاً حاداً في أرباحها خلال النصف الأول من عام 2026، مع استمرار تداعيات الحرب الإقليمية والاضطرابات التي أثرت في إنتاج الغاز الطبيعي المسال وحركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
وبحسب البيانات الواردة، انخفضت الأرباح بنحو 70% لتصل إلى 15.1 مليار ريال قطري، في انعكاس مباشر للضغوط التشغيلية التي تواجه الشركة، وتراجع كميات الإنتاج والصادرات، إلى جانب القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية.
تراجع صادرات الغاز القطري يضغط على الأسواق العالمية
امتدت آثار الأزمة إلى صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال، التي شهدت انخفاضاً حاداً بنحو 90% خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى نهاية سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً للمعلومات الواردة وأدى تعطل الإمدادات إلى دفع عدد من المشترين في آسيا وأوروبا إلى البحث عن مصادر بديلة لتلبية احتياجاتهم من الغاز، في ظل المخاوف المرتبطة باستمرار اضطرابات الشحن وتأخر وصول الشحنات المتعاقد عليها.
تبرز هذه التطورات حساسية أسواق الطاقة العالمية تجاه أي انقطاع في الإمدادات القادمة من قطر، التي تُعد من أبرز الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال، وتؤدي دوراً محورياً في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.
ارتفاع اقتراض قطر للطاقة بنحو 59%
لم تتوقف الضغوط عند تراجع الأرباح والصادرات، بل امتدت إلى الوضع المالي للشركة، إذ ارتفع إجمالي الاقتراض إلى 81.7 مليار ريال قطري، مقارنة بنحو 51.3 مليار ريال في نهاية عام 2025، بزيادة تقارب 59%. أرجعت قطر للطاقة تراجع نتائجها إلى استمرار الصراع الإقليمي والقيود التي تواجه عمليات الشحن، وما ترتب عليها من انخفاض في الإنتاج والمبيعات.
في هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية بأن الشركة واصلت تمديد إجراءات «القوة القاهرة» المتعلقة ببعض صادرات الغاز الطبيعي المسال، مع استمرار إلغاء الشحنات المتجهة إلى عدد من الأسواق الآسيوية والأوروبية.
مضيق هرمز ورأس لفان في قلب أزمة الإمدادات
بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ نُشر في 28 سبتمبر، مددت قطر للطاقة إجراءات القوة القاهرة على بعض صادرات الغاز لمدة إضافية، وسط اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز كما أشارت التقارير إلى استمرار تعليق شحنات لعملاء في باكستان وبنغلاديش حتى نوفمبر، مع تلقي مشترين آخرين، بينهم جهات في الهند وإيطاليا، إخطارات بشأن تأجيل الإمدادات.
يجدر الإشارة أنه تعرضت منشأة رأس لفان، المخصصة لتصدير الغاز الطبيعي المسال، لأضرار إثر هجوم وقع في مارس، ما أثر في مستويات التشغيل. ومع ذلك، أبقت الشركة المنشأة مستعدة لزيادة الإنتاج عند تحسن ظروف الملاحة.
مستقبل صادرات الغاز القطري مرهون باستقرار المنطقة
تعكس الأزمة أهمية استقرار الممرات البحرية في ضمان تدفق الطاقة عالمياً، خصوصاً أن مضيق هرمز يمثل نقطة استراتيجية رئيسية لصادرات الغاز والنفط ومن المتوقع أن تظل عودة الإنتاج والصادرات إلى مستوياتها الطبيعية مرتبطة بتطورات الأوضاع الإقليمية، واستعادة حركة الشحن، وقدرة قطر للطاقة على استئناف الإمدادات للأسواق الدولية بصورة منتظمة.
بيانات تضخم قوية من الولايات المتحدة🔥📈 مؤشر أسعار المنتجين (PPI) ومبيعات التجزئة في ارتفاع!
نصف مليار مستخدم لشبكة النقل العام بالرياض وآفاق استثمارية واعدة
دبي تسجل نمواً سكانياً لافتاً.. 226 ألف نسمة إضافية خلال 2026
طفرة الأمن السيبراني في السعودية: نمو استثنائي يعزز الاقتصاد الرقمي بـ 20 مليار ريال