نشرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) -التابعة لوزارة الطاقة- تقريرها الأسبوعي حول مخزونات الوقود يوم الأربعاء، والذي قدّم صورة متباينة، لكنها تدعم أسعار النفط الخام بشكل عام. ورغم ذلك، لم تشهد أسعار النفط الخام تقلبات كبيرة عقب صدور التقرير.
بيانات إدارة معلومات الطاقة (EIA):
- النفط الخام: انخفضت المخزونات بمقدار 3.060 مليون برميل، وهو انخفاض أكبر بكثير من التوقعات التي تراوحت بين 0.8 و1.2 مليون برميل. وكانت القراءة السابقة قد أظهرت تراجعاً قدره 8.557 مليون برميل؛ وبذلك تسجل البيانات الحالية ثالث انخفاض على التوالي في مخزونات النفط الخام.
- البنزين: انخفضت المخزونات بمقدار 2.952 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض يتراوح بين 0.33 و0.44 مليون برميل فقط. وكان الأسبوع السابق قد شهد زيادة قدرها 3.518 مليون برميل.
- المقطرات (الديزل، زيت التدفئة): سُجّلت زيادة غير متوقعة قدرها 1.675 مليون برميل، في حين كانت توقعات السوق تشير إلى انخفاض قدره 1.3 مليون برميل.
اختلاف عن بيانات معهد البترول الأمريكي (API)
أشار تقرير معهد البترول الأمريكي (API) الصادر يوم الثلاثاء إلى انخفاض أكبر في مخزونات النفط الخام (بمقدار 4.93 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل)، واتجاهاً مماثلاً في مخزونات البنزين (انخفاض قدره 2.0 مليون برميل). أما بالنسبة للمقطرات، فقد أشار تقرير المعهد إلى انخفاض قدره 1.6 مليون برميل، وهو ما يتناقض تماماً مع ما أظهرته البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت المخزونات في "كوشينغ" (وهو مركز رئيسي لتسليم النفط) بمقدار 900 ألف برميل. ويُعد هذا التباين في قطاع المقطرات العنصر الأهم في التقرير، حيث يضعف النظرة الصعودية القوية التي كانت تشير إليها البيانات الأولية الصادرة عن جهات خاصة. ويبدو هذا الوضع مثيراً للاهتمام، ومن المرجح أن الهدف منه هو الضغط لخفض أسعار المقطرات قبيل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

تعليق على السوق
يُعد الانخفاض في مخزونات النفط الخام والبنزين عاملاً داعماً للأسعار من الناحية الأساسية، إلا أن ارتفاع مخزونات المشتقات النفطية يقلل من إيجابية هذا التقرير. ومن الجدير بالذكر أن التغيرات في مستويات المخزون تعكس أيضاً نشاط المصافي وتدفقات التجارة؛ لذا فإن مجرد انخفاض المخزونات لا يعد دليلاً قاطعاً على قوة الطلب النهائي.
يتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حالياً عند مستوى 97.7 دولاراً للبرميل، مسجلاً تراجعاً طفيفاً خلال اليوم. وقد بلغ أدنى سعر خلال اليوم 96.92 دولاراً -أي أقل بقليل من منطقة الدعم عند 97 دولاراً- في حين وصل أعلى سعر إلى 100.40 دولاراً. وعاد السعر ليتجاوز المتوسط المتحرك لمئة ساعة (97.69 دولاراً)، مقترباً من مستوى المقاومة قرب 98.48 دولاراً.
التحليل الفني لخام غرب تكساس الوسيط (WTI)
يُظهر الرسم البياني اليومي هيكلاً صعودياً واضحاً، يتضمن منطقتين متميزتين للتماسك، عملتا كنقاط ارتداد ضمن الاتجاه الصعودي المستمر منذ أدنى مستوى سُجل في يونيو (حوالي 66 دولاراً).

يقع كل من المتوسط المتحرك البسيط لمدة 25 يوماً (SMA25) عند مستوى 93.40، والمتوسط المتحرك البسيط لمدة 50 يوماً (SMA50) عند مستوى 91.61، تحت السعر الحالي بشكل واضح، مما يؤكد استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط. ويشهد السعر حالياً مرحلة من التماسك فوق هذين المتوسطين، وذلك عقب صعود قوي خلال شهر سبتمبر، حيث ارتفع السعر من 84 دولاراً إلى 103 دولارات. أما مؤشر القوة النسبية (RSI 14) فيقف عند مستوى 59.5، وهو مستوى محايد يميل قليلاً نحو جانب الطلب؛ وبما أنه لم يصل بعد إلى منطقة "تشبع الشراء"، فهناك مجال لمواصلة الصعود. وفي الوقت ذاته، لا يزال مؤشر "ماكد" (MACD 12,26,9) يعكس وضعاً إيجابياً يدعم النمو، حيث تبلغ قيمته 1.72084 مقابل 0.86544 لخط الإشارة، مع وجود رسم بياني (هيستوجرام) إيجابي ومتصاعد؛ مما يشير إلى أن الزخم لا يزال في صالح المشترين، وإن كانت وتيرة التسارع قد تباطأت نوعاً ما مقارنة بذروة الزخم التي سُجلت في سبتمبر.
يمر السوق حالياً بمرحلة تماسك أسفل مستوى مقاومة رئيسي يتراوح بين 97 و100 دولار، وذلك بعد صعود قوي خلال شهر سبتمبر. كما أن الانخفاض في مخزونات النفط الخام والبنزين -والذي جاء أكبر من التوقعات- يعزز النظرة الصعودية على المدى القصير. ومع ذلك، فإن اختراق نطاق 98.48–100 دولار يتطلب تأكيداً من خلال أحجام التداول، وهو ما قد يفتح الطريق أمام اختبار ذروة شهر سبتمبر عند مستوى 103.74 دولار. وفي المقابل، فإن فقدان مستوى الدعم بالقرب من 96.24 دولار قد يدفع الأسعار للعودة نحو نطاق 92.48–93.40 دولار (حيث يقع المتوسط المتحرك البسيط SMA25).
دبي الإسلامي يحقق إيرادات بقيمة 18.6 مليار درهم ويعزز متانة مركزه المالي في 2026
إفتتاح الأسواق الأمريكية: استعدادات لعملية دمج ضخمة بين شركتي "تسلا" و"سبيس إكس". وحالة الجمود الدبلوماسي مع إيران تبرد حماس "وول ستريت"
بنك الإمارات دبي الوطني يسجل أرباحاً قبل الضريبة بقيمة 24.3 مليار درهم خلال 9 أشهر من 2026
بنك الرياض يحقق نمواً في الأرباح الفصلية بنسبة 6.6% ويتجاوز توقعات المحللين