قالت مصادر مطلعة إن "أرامكو" السعودية وشركة كومنولث للغاز الطبيعي المسال وقّعتا عقداً طويل الأجل، تزوّد الشركة الأميركية بموجبه أكبر شركة مصدّرة للنفط في العالم بمليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال، وتشمل الصفقة خياراً يتيح لأرامكو مضاعفة الكمية إلى مليوني طن سنوياً.
من جانبها تسعى "أرامكو" إلى التحول إلى لاعب رئيسي في سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ولا سيما في الولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن تتضاعف طاقة إنتاج الغاز المسال تقريباً خلال السنوات الأربع المقبلة. وكانت الشركة قد أبرمت بالفعل اتفاقيات مماثلة مع شركات أميركية أخرى، من بينها مشروع ريو غراندي للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة نيكست ديكيد. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من "أرامكو" أو "كومنولث" بشأن الصفقة.
يجدر الاشارة أنه تخطط "كومنولث" لتدشين أول منشأة متكاملة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في ولاية لويزيانا، حيث يتولى مساهمها الرئيسي، شركة كيميريدج، توريد الغاز من إنتاج حقل إيغل فورد الصخري إلى المنشأة.
ومن شأن هذه الصفقة أن تقرّب "كومنولث" من تحقيق هدفها ببيع ثمانية ملايين طن سنوياً من إجمالي الطاقة الإنتاجية المتوقعة للمشروع، والبالغة 9.5 ملايين طن سنوياً، قبل بدء أعمال الإنشاء. وتستهدف الشركة اتخاذ قرار الاستثمار النهائي للمشروع بحلول نهاية الربع الأول من العام الجاري، في حين تطمح "أرامكو" السعودية إلى إنتاج نحو 20 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال على المدى المتوسط، تمهيداً لتسويقها في الأسواق العالمية.
يأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه سوق الغاز الطبيعي المسال نمواً متسارعاً، مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا وأوروبا، ورغبة الدول في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الإمدادات التقليدية. وتُعد الولايات المتحدة أحد أسرع أسواق الغاز المسال نمواً، بفضل وفرة إنتاج الغاز الصخري وتوسع مشاريع التسييل والتصدير. وتسعى شركات الطاقة الكبرى، ومنها "أرامكو"، إلى الاستفادة من هذا التحول عبر الدخول في شراكات طويلة الأجل، تضمن إمدادات مستقرة وحضوراً استراتيجياً في سلاسل القيمة العالمية للغاز.
تعكس الصفقة بين "أرامكو" و"كومنولث" توجّهاً متزايداً لدى شركات النفط والغاز نحو تعزيز الاستثمار في الغاز الطبيعي المسال، بوصفه وقوداً انتقالياً في مرحلة التحول الطاقي. كما تؤكد أهمية السوق الأميركية باعتبارها مركزاً رئيسياً لإنتاج وتصدير الغاز، ودورها في إعادة رسم خريطة تجارة الطاقة العالمية خلال السنوات المقبلة.
الأسهم القيادية تقود مكاسب أسواق الإمارات
التقويم الاقتصادي: التضخم في أوروبا والتصنيع الأمريكي تحت الأضواء 📌
📉 انخفاض EURUSDبنسبة 0.3%
الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، بوب ويلت