- فاز لويز إيناسيو لولا دا سيلفا بالانتخابات الرئاسية في البرازيل، متغلبًا على جايير بولسونارو في الجولة الثانية.
- انخفض صندوق المؤشرات المتداولة (ETF) المرتبط بمؤشر "بوفيسبا" (Bovespa) -والمتداول في طوكيو- بنحو 15 بالمئة عقب نتيجة الانتخابات غير المتوقعة.
- حذرت مؤسسة "غولدمان ساكس" من احتمال ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الريال البرازيلي بنسبة 10 بالمئة في حال حدوث سيناريو متطرف في السوق.
- تراجعت عقود فول الصويا الآجلة في شيكاغو إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين، في ظل توقعات المستثمرين بتعزيز العلاقات التجارية مع الصين.
- فاز لويز إيناسيو لولا دا سيلفا بالانتخابات الرئاسية في البرازيل، متغلبًا على جايير بولسونارو في الجولة الثانية.
- انخفض صندوق المؤشرات المتداولة (ETF) المرتبط بمؤشر "بوفيسبا" (Bovespa) -والمتداول في طوكيو- بنحو 15 بالمئة عقب نتيجة الانتخابات غير المتوقعة.
- حذرت مؤسسة "غولدمان ساكس" من احتمال ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الريال البرازيلي بنسبة 10 بالمئة في حال حدوث سيناريو متطرف في السوق.
- تراجعت عقود فول الصويا الآجلة في شيكاغو إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين، في ظل توقعات المستثمرين بتعزيز العلاقات التجارية مع الصين.
فاز لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية البرازيلية التي جرت يوم الأحد، متغلبًا على السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو بنسبة تقارب 52% مقابل 48% من الأصوات، وبفارق يزيد عن 4 ملايين صوت. ويمثل هذا تحولاً جذرياً في توجهات الناخبين؛ فقد خسر لولا الجولة الأولى في الرابع من أكتوبر، ليصبح بذلك أول مرشح منذ عام 1989 يفوز بالرئاسة رغم خسارته في الجولة الأولى. وجاء رد فعل الأسواق الأولي حاداً؛ إذ انخفض صندوق المؤشرات المتداولة (ETF) المرتبط بمؤشر "بوفيسبا" (Bovespa) البرازيلي بنحو 15% في تعاملات طوكيو، مما يشير إلى أن المستثمرين كانوا يراهنون على فوز بولسونارو.
حقائق رئيسية
- نتائج الانتخابات: فاز لولا بولاية رابعة (غير متتالية)، متفوقاً على بولسونارو بعد فرز جميع الأصوات تقريباً. كانت الأسواق قد وضعت في حساباتها احتمالية أكبر لفوز بولسونارو عقب الجولة الأولى، لذا جاءت نتيجة الجولة الثانية مفاجئة للمستثمرين.
- رد فعل الأسواق في آسيا: انخفض صندوق المؤشرات المتداولة المرتبط بمؤشر "بوفيسبا" في طوكيو بنحو 15% خلال تعاملات مبكرة اتسمت بضعف السيولة؛ ويُعد هذا مؤشراً أولياً، بينما سيكون الاختبار الحقيقي عند افتتاح الأسواق في البرازيل.
- سيناريو "غولدمان ساكس": يشير البنك إلى سيناريو متطرف (غير السيناريو الأساسي) قد يشهد ارتفاعاً في سعر صرف الدولار مقابل الريال البرازيلي بنسبة تصل إلى 10%، وقفزة في عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل بنحو 200 نقطة أساس، واتساعاً في فروق أسعار الائتمان (credit spreads) بمقدار 30 إلى 40 نقطة أساس، بالإضافة إلى تراجع الأسهم البرازيلية بنحو 15%.
- المراكز الاستثمارية كعامل مخاطرة: بعد الجولة الأولى، ارتفعت الأسواق على افتراض فوز بولسونارو. ويعود جزء كبير من عمليات البيع اليوم إلى رغبة المستثمرين في التخلص من المخاطر المرتبطة بالمراكز التي اتخذوها سابقاً بناءً على توقع فوز بولسونارو، وليس بالضرورة نتيجة تقييم جديد لسياسات لولا.
- تأثير جانبي على سوق الحبوب: انخفضت عقود فول الصويا الآجلة في شيكاغو إلى أدنى مستوى لها في شهرين؛ حيث قرأت الأسواق فوز لولا كإشارة إلى احتمالية توثيق العلاقات بين البرازيل والصين.
السياق الإقليمي:
قد تمتد المخاطر لتشمل عملات أخرى في أمريكا اللاتينية وتؤثر على معنويات الأسواق الناشئة بشكل عام، وذلك في حال تحولت عمليات البيع إلى حالة من الاضطراب. تعليق على السوق
صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المرتبطة بالبرازيل ومؤشر "بوفيسبا" (Bovespa): تعكس التحركات التي شهدناها اليوم في طوكيو -في ظل أحجام تداول منخفضة للغاية- رد فعل مبالغاً فيه إلى حد كبير، ومن المرجح أن تمثل الحد الأقصى لنطاق رد الفعل بالنسبة لصناديق المؤشرات المتداولة المدرجة في الولايات المتحدة وأوروبا. ومع ذلك، سيأتي الاختبار الحقيقي مع افتتاح السوق المحلية في ساو باولو، حيث تكون السيولة أكبر بما لا يقاس. وسيكون من الجوهري مراقبة ما إذا كان الانخفاض بنحو 15% سيستمر، أم أن المشترين سيتدخلون سريعاً، مراهنين على أن السوق قد بالغت في رد فعلها. ويشير بنك "غولدمان ساكس" بوضوح إلى أن أرقامه تمثل سيناريو متطرفاً، وليست توقعات أساسية؛ وهي نقطة تستحق التأكيد، لا سيما وأن العناوين الإخبارية قد تحوّل هذا التمييز الدقيق بسهولة إلى حقيقة مؤكدة.

شهد صندوق المؤشرات المتداولة (ETF) المرتبط بمؤشر "إم إس سي آي" للبرازيل (MSCI Brazil) -والمدرج تحت الرمز (IBZL.NL)- إلى جانب عقد "BRAComp" الآجل، ارتفاعاً ملحوظاً عقب الجولة الأولى من الانتخابات. وإذا ما عاد كلا الأدايتين إلى المستويات التي كانتا عليها في الثاني من أكتوبر، فإننا قد نشهد تراجعاً بنحو 10-11% عند الافتتاح. المصدر: XTB
بالنسبة ل (USDBRL)، يواجه الريال اليوم واحدة من أصعب جلساته منذ فترة طويلة. ورغم أن سيناريو ارتفاع الدولار الأمريكي بنسبة 10% مقابل الريال يُعد احتمالاً متطرفاً، إلا أن حدوث جزء بسيط من ذلك سيكون كافياً لعكس اتجاه استمر لأسابيع، حيث كانت العملة البرازيلية تشهد تعافياً مدفوعاً بتوقعات السوق لفوز بولسونارو. وفيما يتعلق بالأزواج المرتبطة بالريال، سيكون سلوك منحنى العائد عاملاً حاسماً؛ فإذا ارتفعت العوائد طويلة الأجل بنحو 200 نقطة أساس، فسيبرز مجدداً "علاوة المخاطر المالية" (fiscal risk premium) -وهي قضية ستظل تلازم الريال طوال فترة ولاية لولا الرابعة، نظراً لسجله المعروف في التوسع في الإنفاق الاجتماعي.

من المحتمل أن يعود USDBRL إلى حوالي 5.2. يشير الارتباط العالي مع فول الصويا إلى أن سعر فول الصويا يمكن أن يشهد انخفاضًا إلى 1200 سنت. المصدر: xStation5
بالنسبة لفول الصويا، فقد أعطت السوق إجابة بالفعل - فقد انخفضت عقود شيكاغو إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين، حيث يفترض المستثمرون أن لولا سوف يعمل على تعميق العلاقات التجارية مع الصين، أكبر مشتر لفول الصويا البرازيلي. من ناحية، تعد هذه أخبارًا جيدة للمصدرين البرازيليين من حيث الحجم، ولكن من ناحية أخرى، فإن ضعف الريال مع التركيز بشكل أكبر على الصادرات إلى الصين قد يعني أن البرازيل تصبح منافسًا أكثر عدوانية في الأسعار لفول الصويا الأمريكي، مما يفسر الانخفاض في عقود شيكاغو.

يتأثر كل من البن والسكر بشكل غير مباشر من خلال قناة سعر الصرف. وتُعد البرازيل أكبر منتج في العالم لهاتين السلعتين؛ لذا فإن ضعف العملة البرازيلية (الريال) يمثل -بحكم التعريف- حافزاً للمنتجين المحليين لتسريع وتيرة الصادرات، إذ يحصلون بذلك على كمية أكبر من الريالات مقابل كل دولار أمريكي من الإيرادات. وتاريخياً، كان هذا الوضع -أي ضعف الريال مع بقاء أساسيات العرض دون تغيير- يؤدي إلى الضغط سلباً على أسعار البن والسكر المقومة بالدولار، نتيجة تزايد ضغوط البيع من جانب المصدرين البرازيليين الساعين للاستفادة من ضعف عملتهم. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن ارتفاع أسعار بن "أرابيكا" مؤخراً كان مدفوعاً في المقام الأول بتأخر موسم الحصاد في ولاية "ميناس جيرايس" وليس بعوامل اقتصادية كلية؛ لذا قد يطغى تأثير الظروف الجوية على تأثير سعر الصرف إذا استمرت الأمطار في عرقلة عمليات الحصاد. ورغم ذلك، يظل احتمال تراجع أسعار البن إلى ما دون 300 سنت أمراً مرجحاً للغاية.

لا يزال السكر في حالة تشبع شرائي مفرط للغاية في أوساط المضاربين، لكن هذا الوضع آخذ في التغير. ثمة احتمال لحدوث تراجع طفيف، وإن كانت ظاهرة "إل نينيو" تؤدي الدور الرئيسي في هذا السياق.

النفط والسياسة تجاه الولايات المتحدة. تبدو هذه المسألة بالغة الأهمية عند النظر إليها من منظور المحفظة الاستثمارية الكلية. لا شك أن بولسونارو كان مرشحاً أكثر توافقاً مع إدارة ترامب، سواء على مستوى الخطاب أو فيما يتعلق بالتعاون التجاري المحتمل؛ لذا فإن هزيمته تُعقّد موازين القوى في المنطقة، في وقتٍ تنشغل فيه واشنطن بالفعل بملفات الشرق الأوسط وروسيا والصين. ومع ذلك، لا أتوقع تأثيراً مباشراً على سوق النفط؛ فالبرازيل، رغم كونها منتجاً مهماً ومتنامي الإنتاج، لا تُعد لاعباً محورياً في أزمة الإمدادات النفطية الراهنة، التي تتأثر بشكل أساسي بتطورات إيران ومضيق هرمز والمملكة العربية السعودية. يكمن الخطر الحقيقي في جانب آخر: إذا اتجه لولا فعلياً نحو تعزيز علاقات البرازيل مع بكين على حساب واشنطن، فقد يؤثر ذلك على مسار المفاوضات التجارية المستقبلية، ويحدد ما إذا كانت البرازيل ستكون شريكاً أم عقبة أمام مساعي الولايات المتحدة لتنويع سلاسل التوريد بعيداً عن الصين. هذه قضية ستمتد تداعياتها لأشهر قادمة، لكن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير حالة عدم اليقين هذه، ليس من خلال أسعار النفط، بل عبر تقلبات العملة والسندات.
خاتمة. إن حالة الذعر التي شهدتها طوكيو اليوم تعكس في جوهرها تصحيحاً لمراكز استثمارية خاطئة اتُخذت قبل إعلان النتائج، ولا تمثل إعادة تقييم فورية للأساسيات الاقتصادية. وسيكون الاختبار الحقيقي عند افتتاح الأسواق في البرازيل؛ حيث سيترقب المستثمرون أي إشارات أولية من معسكر لولا قد تُهدئ المخاوف بشأن السياسة المالية، أو -على العكس من ذلك- تؤكد السيناريو الذي طرحه بنك "غولدمان ساكس". أما بالنسبة لسلع مثل فول الصويا والبن والسكر، فسيظل سعر صرف العملة البرازيلية (الريال) هو المحرك الرئيسي للتأثير، وليس سياسات الرئيس الجديد بشكل مباشر.
الأجندة الاقتصادية - "إيفو" (Ifo) الألماني، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ونتائج أعمال عمالقة "وول ستريت"
حصاد الأسواق: غياب التصعيد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط. وفوز "لولا" غير المتوقع يلحق الضرر بسوق الأسهم البرازيلية
ملخص يومي: النفط عند أعلى مستوياته في خمسة أشهر، والمؤشرات تحت الضغط (23 أكتوبر 2026)
عاجل: تباطؤ في فرنسا، وصمود في ألمانيا. اليورو يهبط دون مستوى 1.12