أدى الارتفاع الحاد في أسعار سلع الطاقة في منتصف يوليو إلى إعادة تسعير متشددة في السوق (مما يعكس تزايد التوقعات بتشديد السياسة النقدية).
الشكل 1: خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط (2026)
المصدر: XTB Research, 10.09.2026
على مدى شهرين تقريبًا، كان السوق شبه متأكد من أن اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم سيُختتم برفع سعر الفائدة. وقد تم استيعاب هذا القرار بالكامل في السوق حاليًا، وأي قرار آخر سيُحدث ضجة طفيفة لدى المستثمرين.
الشكل 2: تغير توقعات السوق بشأن تغييرات أسعار الفائدة قبل اجتماع أكتوبر (2025-2026)
المصدر: Bloomberg, 10.09.2026
وقد تعززت هذه التوقعات بتصريحات متشددة من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي. وأشار العديد منهم مؤخرًا إلى أنه ما لم يتجاوز سعر الفائدة الرئيسي 2.5%، يصعب الحديث عن سياسة نقدية تقييدية. ومن بين المتحدثين بهذا التوجه: فيليب لين (كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي)، وغابرييل مخلوف (محافظ البنك المركزي الأيرلندي)، وجيديميناس سيمكوس (محافظ بنك ليتوانيا).
يبرز في مقدمة هذه العوامل استمرار الصدمة التضخمية الناجمة عن الحرب في إيران. ففي أغسطس/آب، بلغ التضخم في منطقة اليورو 3.3%، وهو أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات. وقد ظل هذا الرقم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% لمدة ستة أشهر. كما يدعم مؤيدي رفع أسعار الفائدة المرونة المذهلة لمنطقة اليورو، فعلى الرغم من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإن أداء الاقتصاد الأوروبي أفضل من المتوقع، وقد دفعت بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي القوية للربع الثاني من عام 2026 المحللين إلى رفع توقعاتهم للعام بأكمله. علاوة على ذلك، يرى المتشددون أن عوامل هيكلية، مثل شيخوخة السكان، وتراجع العولمة، وتزايد المعروض من الأصول الآمنة في أسواق رأس المال العالمية، تدفعنا نحو رفع أسعار الفائدة (أو بالأحرى، نحو مستوى أعلى لسعر الفائدة المحايد).
سيركز المستثمرون اليوم على تصريحات الرئيسة لاغارد، لا سيما تلك المتعلقة باحتمالات رفع سعر الفائدة مرة أخرى في ديسمبر. وقد استوعب السوق بالفعل هذا الاحتمال بشكل شبه كامل.
الشكل 3: المسار الضمني لأسعار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي (2026-2027) وفقًا لتوقعات السوق.
المصدر: Bloomberg, 10.09.2026
مع ذلك، لا يعني هذا أن الطريق إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة سيكون سهلاً. فالسياسات التيسيرية تُبدي بالفعل قلقها من تباطؤ النمو الاقتصادي، مشيرةً إلى أن التضخم الأساسي لا يزال عند مستويات منخفضة للغاية (2.4% في أغسطس). وسيكون من الأهمية بمكان كيف يُقيّم رئيس البنك المركزي الأوروبي استمرارية الصدمة الحالية في قطاع الطاقة، إذ سيُفسّر التركيز على هذه المسألة كحجة قوية لرفع سعر الفائدة مرة أخرى في ديسمبر.
كما ستجذب التوقعات الاقتصادية الكلية الجديدة اهتماماً واسعاً. ويتوقع المحللون تعديل توقعات التضخم لعام 2027 بالزيادة بنحو 0.2-0.3 نقطة مئوية، وهو ما نعتبره تعديلاً طفيفاً نسبياً.
في سياق متصل، تتزايد التكهنات حول احتمال رحيل لاغارد المبكر. وتُعدّ الفرنسية المرشحة الأبرز لتولي رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي.
🏯 مخطط لليوم USDJPY تحت تأثير بيسنت وبنك اليابان (10.09.2026)
حصاد الأسواق: بنك اليابان المتشدد ووعود ترامب تُشعل الأسواق قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين
🛢️ سعر خام برنت يقترب من 100 دولار
ملخص السوق: فوز حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في ألمانيا، واستمرار ارتفاع أسعار النفط (07.09.2026)