تعرضت المعادن النفيسة لضغوط، حيث يشير حجم التراجعات إلى تدهور في المعنويات قبيل صدور إشارات إضافية من الاحتياطي الفيدرالي. فقد انخفض الذهب بنحو 0.5% ليهبط دون مستوى 4000 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة بنسبة تقارب 2% لتصل إلى نحو 53 دولاراً.
وتظل التوقعات المتعلقة بالاحتياطي الفيدرالي المحرك الرئيسي؛ إذ تترقب الأسواق أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، لكنها في الوقت ذاته تأخذ في الحسبان احتمال رفع الفائدة مجدداً قبل نهاية العام. كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من مخاطر استمرار التضخم، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً في السابق. ومثل هذا السيناريو لا يصب في صالح الذهب والفضة، كونهما لا يدرّان عائداً على شكل فوائد.
يكتسب كسر الذهب لمستوى 4000 دولار أهمية خاصة؛ إذ قد يتحول هذا الحاجز النفسي الآن إلى مستوى مقاومة، وإذا لم ينجح المعدن في استعادة موقعه فوق هذا المستوى سريعاً، فإن مخاطر حدوث المزيد من عمليات جني الأرباح ستتزايد. أما الفضة، فهي أكثر عرضة للتقلبات؛ فإلى جانب تأثرها بتغير التوقعات بشأن أسعار الفائدة، فإنها تستجيب أيضاً لآفاق النشاط الصناعي والنمو الاقتصادي العالمي، مما قد يؤدي إلى تفاقم خسائرها في حال تدهور معنويات السوق.
ستعتمد الخطوة التالية بشكل أساسي على عوائد السندات، وأداء الدولار الأمريكي، وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي. فإذا جاءت رسائل البنك المركزي تميل نحو التشدد، فقد تزداد الضغوط على المعادن النفيسة، في حين أن تراجع التوقعات بشأن رفع الفائدة في ديسمبر قد يفسح المجال أمام حدوث ارتداد سعري. وفي الوقت الراهن، يشير كسر الذهب لمستوى 4000 دولار، إلى جانب التراجع الحاد في أسعار الفضة، إلى توقعات تتسم بالحذر.

المصدر: XTB Research

المصدر: XTB Research
مخطط اليوم: زوج USDJPY يقع في فخ؛ تدخل طوكيو واحتمالية اتخاذ بنك اليابان موقفاً متشدداً تلوح في الأفق
الأجندة الاقتصادية: مؤشر "كونفرنس بورد" لثقة المستهلك وبيانات أمريكية تحت المجهر
حصاد الأسواق: وول ستريت تصعد على وقع أنباء تتعلق بشركة "أنثروبيك" (Anthropic)، والأسواق الآسيوية تشهد طفرة
📈 ملخص يومي: انخفاض أسعار النفط ونشرة إصدار "أنثروبيك" (Anthropic) يحرّكان الأسواق