- ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "نيكي 225" بنسبة 1.83% مدعومةً بالأداء القوي لأسهم قطاع أشباه الموصلات عقب إعلان شركة "ميكرون" عن نتائج أرباحها.
- في المقابل، تراجعت المؤشرات الأوروبية والأمريكية تحت وطأة ارتفاع أسعار النفط والضغوط الناجمة عن أسعار الفائدة.
- يواجه بنك اليابان ضغوطاً أقل فيما يتعلق بضرورة رفع أسعار الفائدة بشكل عاجل، وذلك بفضل نتائج أحدث استطلاع "تانكان" (Tankan) لقياس ثقة الأعمال.
- يتداول مؤشر "نيكي 225" بالقرب من مستوى 68,269 نقطة، مستقراً بين مستويات تصحيح "فيبوناتشي" الرئيسية عند 67,168 و68,731 نقطة.
- يحافظ المشترون على سيطرتهم طالما بقي المؤشر فوق مستوى 67,168 نقطة، إلا أن إغلاق المؤشر فوق مستوى 68,731 نقطة يُعد ضرورياً لتأكيد قوة الاتجاه.
- ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "نيكي 225" بنسبة 1.83% مدعومةً بالأداء القوي لأسهم قطاع أشباه الموصلات عقب إعلان شركة "ميكرون" عن نتائج أرباحها.
- في المقابل، تراجعت المؤشرات الأوروبية والأمريكية تحت وطأة ارتفاع أسعار النفط والضغوط الناجمة عن أسعار الفائدة.
- يواجه بنك اليابان ضغوطاً أقل فيما يتعلق بضرورة رفع أسعار الفائدة بشكل عاجل، وذلك بفضل نتائج أحدث استطلاع "تانكان" (Tankan) لقياس ثقة الأعمال.
- يتداول مؤشر "نيكي 225" بالقرب من مستوى 68,269 نقطة، مستقراً بين مستويات تصحيح "فيبوناتشي" الرئيسية عند 67,168 و68,731 نقطة.
- يحافظ المشترون على سيطرتهم طالما بقي المؤشر فوق مستوى 67,168 نقطة، إلا أن إغلاق المؤشر فوق مستوى 68,731 نقطة يُعد ضرورياً لتأكيد قوة الاتجاه.
تبدو جلسة اليوم مثيرة للاهتمام للغاية، رغم أنه بدا -حتى قبل افتتاح الأسواق الأوروبية- أن جميع المؤشرات ستسير في اتجاه واحد. فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "نيكي 225" (Nikkei 225) بنسبة 1.83%، لتصبح ثاني أقوى الأصول أداءً بين جميع المؤشرات، ولا يتفوق عليها سوى مؤشر التقلب الأوروبي (VSTOXX). وفي المقابل، تشهد الأسواق الأوروبية تراجعاً شبه جماعي؛ إذ انخفض مؤشر "WIG20" بنسبة 2.01%، ومؤشر "IBEX" بنسبة 1.84%، ومؤشر "FTSE 100" بنسبة 1.71%، ومؤشر "AEX" بنسبة 1.51%، ومؤشر "DAX" بنسبة 0.98%. أما العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية، فتتخلى عن مكاسبها المبكرة، حيث سجل مؤشر "S&P 500" انخفاضاً طفيفاً، بينما تراجع مؤشر "داو جونز" (Dow Jones) بنسبة 0.56%.

لماذا تشهد اليابان صعوداً بينما تتراجع الأسواق الأخرى؟
يتألف هذا المشهد من ثلاث قصص منفصلة تزامنت في وقت واحد.
تدفع أسهم أشباه الموصلات مؤشر "نيكي" (Nikkei) نحو الارتفاع؛ إذ تُعد المحرك الرئيسي لحركة السوق اليوم. يتميز المؤشر الياباني بتركيبة هيكلية تختلف عن نظيراتها الأوروبية؛ فبسبب اعتماد آلية "الوزن السعري" (price-weighting)، تستحوذ بضعة أسهم تقنية مرتفعة القيمة على حصة كبيرة وغير متناسبة من حركة المؤشر. ويمكن لشركات مثل "أدفانتست" (Advantest) و"طوكيو إلكترون" (Tokyo Electron) و"سوفت بنك" (SoftBank Group) و"سكرين هولدينغز" (Screen Holdings) أن تولّد بمفردها معظم حركة مؤشر "نيكي" اليومية. وعندما تتلقى دورة أشباه الموصلات دفعة إيجابية (مثل نتائج أرباح شركة "ميكرون" التي أُعلنت أمس)، يستجيب المؤشر الياباني بقوة أكبر بكثير مقارنة بمؤشري "داكس" (DAX) الألماني أو "كاك 40" (CAC 40) الفرنسي، اللذين يفتقران فعلياً إلى هذا القطاع التقني.
خفف مسح "تانكان" (Tankan) الضغط عن بنك اليابان؛ إذ أدى صدور هذا المسح الفصلي لثقة الأعمال إلى إضعاف الحجج الداعية لرفع عاجل لأسعار الفائدة. وبالنسبة لسوق الأسهم اليابانية، يُعد هذا الوضع إيجابياً ومباشراً: فالين الأضعف يعزز نتائج الشركات المصدرة، في حين أن تأجيل تشديد السياسة النقدية يزيل الضغوط عن التقييمات. وهذا النقيض التام لما تشهده أوروبا، حيث عاد البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر. وبالنسبة لشهر أكتوبر، تشير التوقعات السائدة في السوق إلى احتمال بنسبة 18% لرفع الفائدة، بينما يُنظر إلى رفعها في ديسمبر باعتباره أمراً محسوماً ومسعراً بالكامل.
تدفع أوروبا والولايات المتحدة ثمن أسعار النفط؛ حيث تعزو عناوين الصحف اليوم التراجعات بشكل صريح إلى عودة أسعار النفط للارتفاع مجدداً. إذ يقترب سعر خام برنت لعقود ديسمبر من حاجز 100 دولار، بينما تجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) مستوى 92 دولاراً. ونظراً لأن اليابان تستورد كل احتياجاتها من الطاقة تقريباً، كان من المفترض نظرياً أن تكون الأكثر تضرراً، إلا أن الدعم الذي تلقاه السوق اليوم من قطاع التكنولوجيا كان له الغلبة.
التقييمات: الوضع يبعث على القلق
يستحق الرسم البياني طويل الأجل لمؤشر "زد-سكور" (Z-score) الاهتمام، لأنه يضع حركة السوق الحالية في سياق أوسع.

عند مستوى 68,269 نقطة، يرتفع مؤشر "نيكي" (Nikkei) بمقدار 2.5 انحراف معياري عن متوسطه المتحرك لخمس سنوات البالغ 38,651 نقطة. وتبلغ قيمة "معيار Z" (Z-score) لفترة عامين 1.7، ولفترة عام واحد 1.4، ولفترة 75 يوماً 0.7. وتصل الفجوة بين السعر والمتوسط المتحرك لخمس سنوات حالياً إلى حوالي 76%، وهي درجة من التمدد السعري لم يشهدها السوق في تاريخه الحديث. لا تُعد هذه إشارة للبيع؛ فمقياس "Z-score" يعكس وضع المؤشر بالنسبة لتاريخه، وليس اتجاهه المستقبلي. ومع ذلك، يشير المقياس إلى أن أي تصحيح محتمل قد ينطوي على مجال واسع للهبوط -أكبر بكثير مما قد توحي به الرسوم البيانية قصيرة الأجل- كما أن المستويات الحالية لا توفر أي هامش أمان. ومن الجدير بالذكر أن قيمة "Z-score" لفترة 75 يوماً (عند 0.7) تظهر أن المؤشر لا يعاني من حالة "شراء مفرط" على المدى القصير؛ فالأمر يتعلق بطبيعة هيكلية للسوق وليس مجرد تحرك تكتيكي عابر.
التحليل الفني لمؤشر JP225 على الإطار الزمني اليومي
يُظهر الرسم البياني اليومي لمؤشر JP225 هيكلاً واضحاً لحركة السعر عقب القمة المسجلة في شهر يوليو. فقد وصل السوق إلى مستوى مرتفع عند 73,791 نقطة في أوائل يوليو قبل أن يتراجع إلى 60,545 نقطة في النصف الأول من أغسطس. وقد تم رسم مستويات تصحيح "فيبوناتشي" (Fibonacci retracement) بناءً على هذه الموجة السعرية لتحديد كافة المستويات الرئيسية.
بعد القاع المسجل في أغسطس، شهد السوق ارتداداً نحو منطقة 70,956 نقطة -وهي مستوى تصحيح بنسبة 78.6%- حيث تفوقت قوى العرض على الطلب. تلا ذلك موجة هبوط في سبتمبر أعادت المؤشر إلى مستوى 62,500 نقطة تقريباً، ليبدأ السوق بعدها في بناء ارتداد جديد وصل به إلى مستوى 68,284 نقطة اليوم.
يُعد الموقع الحالي للسعر محورياً؛ إذ يتمركز السعر تماماً بين مستوى تصحيح 50% عند 67,168 نقطة ومستوى تصحيح 61.8% عند 68,731 نقطة. وتمثل هذه المسافة (500 نقطة فوق السعر الحالي) أول عقبة مقاومة حقيقية أمام المؤشر.

السيناريو الأساسي: طالما ظل السعر فوق مستوى 67,168، يحتفظ المشترون بزمام المبادرة، ويظل هيكل "القيعان الصاعدة" (الذي تشكّل منذ شهر أغسطس) قائماً. لقد شهد السوق محاولتين لاختراق النطاق السعري بين 68,500 و69,000 باءت كلتاهما بالفشل، مما يجعل هذا الاختبار الثالث للمنطقة لحظة حاسمة.
ما الذي يجب مراقبته؟
يتسم الارتفاع المسجل اليوم بكونه محدوداً من حيث القطاعات، كما أنه يتزامن مع تزايد التقلبات في أسواق أخرى؛ وغالباً ما يسبق هذا المزيج حدوث انعكاس في الاتجاه. ولتأكيد قوة الأداء، نحتاج إلى إغلاق فوق مستوى 68,731 بالتزامن مع تراجع حدة التقلبات (أي انخفاض مؤشري VIX وVSTOXX). أما إذا استمرت مؤشرات التقلب في الارتفاع وفشل مؤشر "نيكي" في الحفاظ على مستوياته الحالية، فسنكون أمام سيناريو كلاسيكي لـ "فخ الصعود" (Bull Trap)، يليه تراجع السعر مجدداً نحو مستوى 65,600.
حصاد الأسواق: انتعاش قطاع التكنولوجيا في آسيا عقب نتائج شركة مايكرون وضعف الين رغم سياسة البنك المركزي الياباني المتشددة
أرقام قياسية متتالية: شركة مايكرون تحقق نتائج مبهرة في الربع الرابع، وتعطل موقعها الإلكتروني بسبب ضغط الخوادم، وارتفاع أسهمها بشكل ملحوظ بعد إغلاق السوق.
📊 ملخص يومي: تباطؤ تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يبعث الارتياح في "وول ستريت"، لكن أسعار النفط تواصل مكاسبها رغم عودة الإمدادات.
حصاد الأسواق: الذكاء الاصطناعي يدفع مؤشر "نيكي 225" للصعود، وتراجع أسعار النفط (30 سبتمبر 2026)