شهد الأسبوع الجديد تراجعًا ملحوظًا في معنويات سوق التكنولوجيا، حيث انخفض US100 بنسبة 1.7% عند افتتاح التداولات اليوم. ويرتبط هذا التراجع ارتباطًا مباشرًا بتوافق مفاجئ بين عمالقة التكنولوجيا، الذين يحذرون بالإجماع من التطور السريع للغاية للذكاء الاصطناعي. وقد دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، مؤخرًا إلى إبطاء وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل جذري، وإلى مراقبة هذه النماذج عن كثب للحد من المخاطر الجسيمة التي تشكلها أنظمة الكمبيوتر فائقة الذكاء. وقد حظي موقفه بدعم فوري تقريبًا من إيلون ماسك وسام ألتمان من شركة أوبن إيه آي، اللذين أقرا صراحةً بضرورة وضع حدود جديدة وتحسين إدارة الأمن التكنولوجي العالمي. وقد أثار هذا التحول المفاجئ نحو الحذر على مستوى القطاع قلقًا بالغًا لدى المشاركين في السوق، لا سيما بعد أن أعقبه قرارات تجارية ملموسة. فقد أكد سام ألتمان رسميًا أن شركة أوبن إيه آي لن تتقدم بطلب طرح عام أولي في عام 2026، معتبرًا أن التوقيت الحالي غير مناسب نظرًا لتزايد أهمية المخاوف المتعلقة بسلامة نماذج الذكاء الاصطناعي. بالنسبة لوول ستريت، يُمثل هذا تأجيلًا مؤلمًا لأحد أكثر الاكتتابات العامة المرتقبة في سوق الأسهم، وهو ما ساهم بشكل مباشر في عمليات البيع المكثفة التي شهدها المؤشر اليوم.
يُعارض دونالد ترامب بشدة النهج الحذر الذي يتبعه قطاع التكنولوجيا، ويسعى علنًا إلى دحض أي مزاعم حول التهديدات الإلكترونية. يعتقد الرئيس السابق أن مخاوف القطاع مُبالغ فيها إلى حد كبير، وأن الدعوات إلى فرض تنظيمات ما هي إلا نتيجة لقوى سلبية تُروّج لأفكار مُضللة من غير المرجح أن تتحقق. لكن الأهم من ذلك كله، يخشى ترامب فقدان الهيمنة الأمريكية لصالح الصين، وقوتها التكنولوجية المتنامية بسرعة. في تصريحاته الأخيرة، يُؤكد أن الولايات المتحدة لا تزال تتفوق على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، ويُضيف صراحةً أن من يفوز في سباق الذكاء الاصطناعي سيفوز بكل شيء. يُصبح موقفه مفهومًا تمامًا عند النظر إلى الهجوم الجيوسياسي الحالي الذي تُشنه بكين. فقد أعلن الرئيس شي جين بينغ للتو في قمة البريكس أن الصين ستتولى زمام المبادرة العالمية في دعم تطوير الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء مجموعة الدول النامية. إن فرض قيود إدارية على الشركات الأمريكية في هذه المرحلة الحاسمة قد يمنح ميزة السوق بشكل لا رجعة فيه للمنافسين الآسيويين الأقوياء.
على الرغم من الضجة الإعلامية الكبيرة والبداية الضعيفة للأسبوع، فإن الصورة الأساسية لمؤشر التكنولوجيا الرئيسي لا تبدو قاتمة تمامًا. بالنظر إلى التقييمات الحالية بموضوعية، يتضح أن مؤشر ناسداك 100 يتداول عند مستويات جذابة للغاية، بل ومنخفضة مقارنةً بمتوسطاته خلال الأشهر الأخيرة. وقد انخفضت نسبة السعر إلى الأرباح المتوقعة لناسداك 100 بشكل ملحوظ عن متوسطها طويل الأجل (126 يومًا). حاليًا، تحوم هذه النسبة حول 22.8، ما يجعلها قريبة جدًا من الحد الأدنى للانحراف المعياري الأول. يشير هذا الانخفاض الحاد في التقييمات إلى أن سوق الأسهم ربما يكون قد استوعب بالفعل إلى حد كبير السيناريوهات السلبية المرتبطة بتباطؤ تطوير الذكاء الاصطناعي وإلغاء الاكتتابات العامة الأولية. بالنسبة للمستثمرين الذين ينظرون إلى الصورة الأوسع، قد تمثل مستويات المؤشر الحالية المنخفضة فرصة ممتازة لاقتناص فرص استثمارية مواتية. المصدر: أبحاث XTB
يُشير تحليل حجم التداول على US100 منذ بداية العام إلى تشكّل ثلاث مناطق ذات حجم تداول مرتفع. ويجري اليوم اختبار مستوى التماسك الأخير ضمن الاتجاه الصاعد، وفي حال حدوث كسر دونه، فقد يُشير ذلك إلى رغبة البائعين في دفع السعر نحو الأسفل، ربما من خلال منطقة حجم التداول التالية، والتي قد تقع في نطاق أدنى مستويات التداول الأخيرة بعد الانخفاضات الحادة التي شهدناها في أوائل أغسطس. مع ذلك، في هذه المرحلة، قد لا يبدو الاتجاه الصاعد طويل الأجل متأثرًا بشكل كافٍ للإشارة إلى خطر حدوث انخفاضات أعمق، ولكن كل شيء سيتوقف على ما ستتناوله وسائل الإعلام. المصدر: xStation
النفط يعود إلى ما فوق 100 دولار
التقويم الاقتصادي: التضخم في كندا وخطاب لاغارد في دائرة الضوء
حصاد الأسواق: بداية كئيبة للأسبوع وسط ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات المحيطة بشركة OpenAI 🚨
🔴ملخص اليوم: وول ستريت تتجاهل التضخم المتشدد، وانخفاض حاد في أسعار النفط رغم التوترات الجيوسياسية