- العامل الرئيسي المحرك لتقلبات السوق: هيمنت بيانات سوق العمل الأمريكية -التي جاءت أضعف بكثير من التوقعات- على جلسة التداول اليوم. ففي شهر سبتمبر، استحدث الاقتصاد الأمريكي 29 ألف وظيفة جديدة فقط، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%. وعلى نحوٍ قد يبدو متناقضاً، لاقى هذا التطور استحسان المستثمرين؛ إذ يقلل بشكل كبير من احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في شهر أكتوبر. وتتوقع الأسواق الآن أن يُرجئ البنك المركزي اتخاذ أي خطوات إضافية، مما أثار موجة من التفاؤل في أسواق الأسهم.
- الجيوسياسة: اتفقت دول مجموعة السبع (G7) على طرح 100 مليون برميل من احتياطيات الديزل والنفط الخام خلال الأشهر الأربعة المقبلة. ويهدف هذا القرار إلى تحقيق الاستقرار في أسعار الوقود التي شهدت ارتفاعاً حاداً نتيجة للهجمات على المصافي الروسية والحرب المستمرة مع إيران. وكانت إدارة دونالد ترامب قد مارست ضغوطاً قوية على أوروبا بشأن هذه المسألة، مهددةً بفرض حظر شامل على صادرات الديزل الأمريكية في حال عدم الامتثال. كما تعهد ممثلو الدول الموقعة بالامتناع عن فرض أي قيود على تصدير منتجات الطاقة.
- بيانات الاقتصاد الكلي: إلى جانب الارتفاع المخيب للآمال في معدلات التوظيف، جرى أيضاً تعديل أرقام الوظائف الأمريكية لشهرَي يوليو وأغسطس بتخفيضات كبيرة. وتباطأ نمو الأجور ليصل إلى 3% على أساس سنوي في سبتمبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2021. والجدير بالذكر أن معدل نمو الأجور السنوي كان يبلغ 3.1% في شهر أغسطس، بينما سجل تضخم أسعار المستهلكين 3.4%. وتعزز هذه الأرقام قناعة الأسواق بأن الضغوط التضخمية تتراجع تدريجياً.
- المؤشرات: تفاعلت أسواق الأسهم الأمريكية بارتفاعات حادة مع احتمالية تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً. وسجل مؤشر "ناسداك" -الذي يغلب عليه الطابع التكنولوجي- مستوى قياسياً جديداً، حيث حققت العقود الآجلة للمؤشر مكاسب قاربت 0.8% بحلول نهاية اليوم. كما سجلت العقود الآجلة للسوق الأمريكية الأوسع نطاقاً مكاسب تجاوزت 0.5%. وفي المقابل، كان الوضع مختلفاً تماماً في بورصة بولندا، حيث انخفض مؤشر أكبر عشرين شركة بنسبة قاربت 0.5%. الأسهم: ارتفعت أسهم شركة "تسلا" (Tesla) المصنعة للسيارات الكهربائية بنسبة 5% عقب نشر أرقام التسليم للربع الثالث، والتي تجاوزت توقعات المحللين بشكل كبير.
- كما سجلت أسهم شركة "إنفيديا" (Nvidia) مستوى قياسياً جديداً خلال جلسة التداول، محققةً صعوداً قوياً مدفوعاً بعودة شهية المخاطرة في قطاع التكنولوجيا. وفي المقابل، تراجعت أسهم شركة "نايكي" (Nike) بنحو 6% إثر انخفاض في الإيرادات الناجم عن ضعف الأداء في السوق الصينية. وسجلت شركة "برودكوم" (Broadcom) -المصنعة لأشباه الموصلات- مكاسب ملحوظة بعد أنباء عن خطط لتمويل توسعة كبيرة في البنية التحتية لصالح شركة "أنثروبيك" (Anthropic).
- العملات: تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية كرد فعل مباشر على تقرير التوظيف الضعيف. وعلى مستوى السوق الأوسع، كان الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني من بين أقوى العملات مقابل الدولار اليوم، حيث حقق كل منهما مكاسب بنسبة 0.3%. كما خسر الدولار الأمريكي بعضاً من قيمته أمام اليورو والين الياباني، اللذين ارتفعا بنسبة 0.2%. وفي الوقت نفسه، كان الدولار الكندي من بين العملات القليلة التي سجلت تراجعاً، حيث انخفض بنسبة 0.2% مقابل نظيره الأمريكي.
- السلع: تعرضت أسعار النفط الخام لضغوط قوية عقب الإعلان عن خطط لطرح كميات من احتياطيات النفط الاستراتيجية؛ إذ انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الأمريكي بأكثر من 1.3%. كما شهد الذهب جلسة مخيبة للآمال اليوم، حيث تراجع بأكثر من 1.1% مواصلاً بذلك حركته التصحيحية. ومن بين السلع القليلة التي حققت مكاسب، جاء الغاز الطبيعي الذي ارتفع بأكثر من 2%.
- العملات المشفرة: في قطاع الأصول الرقمية، تركز اهتمام المستثمرين على الرموز والصناديق التي توفر خصوصية معززة. فقد ارتفع صندوق "غرايسكيل زي-كاش" (Grayscale Zcash) المتداول في البورصة بنسبة هائلة بلغت 60% خلال الشهر الماضي، مستفيداً من تحول رؤوس الأموال نحو الأدوات التي تحمي المعاملات.
- كما حقق مشروع "زي-كاش" (Zcash) نفسه مكاسب وصلت إلى 170% هذا العام، ليصبح واحداً من أكبر الرابحين في سوق العملات المشفرة بأكمله. أما عملة "بيتكوين" (Bitcoin) -الأكثر شهرة- فقد ظلت مستقرة نسبياً، مسجلةً ارتفاعاً طفيفاً تجاوز بقليل 0.1% اليوم.
انخفاض أسعار النفط بنحو 5% عقب الإعلان عن طرح احتياطيات الديزل الأوروبية 💡
عاجل: بيانات الوظائف الأمريكية (NFP) تأتي مفاجئةً وسلبيةً 🔥
🟡 الذهب يلتقط أنفاسه بسبب النفط
ملخص السوق: أسهم التكنولوجيا تعزز استقرار المعنويات في أوروبا 📈 هل أظهرت شركتا "أديداس" و"بوما" صموداً رغم موجة البيع التي طالت سهم "نايكي"؟