- تمثلت المحركات الرئيسية لتقلبات السوق في الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية والتقارير المتضاربة الواردة من الشرق الأوسط. فقد وصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2004، في حين تجاوزت عوائد السندات لأجل 10 سنوات حاجز الخمسة بالمائة. ويخشى المستثمرون أن تؤدي فترة ممتدة من أسعار الفائدة المرتفعة إلى الإضرار بتقييمات الشركات وزيادة تكاليف التمويل على المستهلكين. وعلاوة على ذلك، فإن تزايد احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى في شهر أكتوبر يُبقي الأسواق في حالة ترقب وتوتر.
- تركز اهتمام السوق على تقارير تفيد بوجود اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران بشأن فتح مضيق هرمز، وهي تقارير سارع الجانب الإيراني إلى نفيها. وفي الوقت نفسه، صرحت إسرائيل بأن فرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة للغاية. وبالتزامن مع ذلك، بدأ اجتماع حاسم في واشنطن بين الرئيس دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ؛ حيث اتفق الزعيمان على تمديد الهدنة التجارية المؤقتة حتى 10 يناير، مما حال دون تصعيد إضافي في الرسوم الجمركية في الوقت الراهن. ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى اتفاقات جوهرية بشأن قضايا مثل الذكاء الاصطناعي أو الأمن الجيوسياسي في هذه المرحلة.
- أظهرت المؤشرات الاقتصادية الأمريكية الصادرة مؤخراً مرونة مفاجئة في قطاعي الصناعة والخدمات. غير أن هذه البيانات الاقتصادية القوية تثير قلق المستثمرين، إذ قد تؤدي إلى تأجيج الضغوط التضخمية ودفع البنك المركزي نحو مزيد من التشديد النقدي. ويشدد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي على ضرورة إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، مما يشير إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة مجدداً. ونتيجة لذلك، بدأت الأسواق تضع في الحسبان احتمالاً أكبر لرفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع القادم للبنك المركزي الأمريكي.
- أنهت المؤشرات الأمريكية تعاملات اليوم دون اتجاه واضح، حيث شهدت تقلبات كبيرة خلال الجلسة؛ فقد حافظ مؤشر "إس آند بي 500" (S&P 500) على استقراره حول مستواه المرجعي، بينما سجل مؤشر "داو جونز" (Dow Jones) تراجعاً ملحوظاً. وفي المقابل، أغلقت معظم أسواق الأسهم الأوروبية على انخفاض متأثرة بضغوط ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة عوائد السندات في منطقة اليورو، حيث خسر مؤشر "ستوكس 600" (STOXX 600) ما يقرب من واحد بالمائة من قيمته.
- وفي سوق الأسهم، اتجهت الأنظار نحو التراجعات والمكاسب الحادة التي شهدتها أسهم فردية في قطاعي التكنولوجيا والاستهلاك؛ إذ هوت أسهم شركة "أوراكل" (Oracle) عقب تقارير أفادت بأن الشركة قد لجأت إلى بند "القوة القاهرة" فيما يتعلق بمشروع لمركز بيانات، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع أسهم شركة "بلوم إنيرجي" (Bloom Energy). في قطاع شركات السلع الاستهلاكية، انخفض سهم شركة "بيبسي كو" (PepsiCo) استجابةً لتقارير تفيد بوجود خطط لرفع أسعار منتجاتها بحلول نهاية العام. وفي المقابل، سجلت أسهم شركة "ميتا بلاتفورمز" (Meta Platforms) أداءً إيجابياً مدفوعاً بالتفاؤل بشأن حلول جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وكذلك فعلت أسهم شركة "غو دادي" (GoDaddy) عقب أنباء عن احتمال تقديم عرض للاستحواذ عليها. أما في أوروبا، فقد تراجعت قيمة أسهم شركة الملابس السويدية "إتش آند إم" (H&M) رغم تحقيقها نتائج مالية قوية.
- شهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً مقابل سلة من العملات الرئيسية، مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة. وظل سعر صرف اليورو مقابل الدولار قريباً من مستواه المرجعي، مسجلاً تقلبات محدودة للغاية. كما سجل الزلوتي البولندي تراجعاً طفيفاً أمام كل من الدولار الأمريكي واليورو، في حين انخفضت قيمة الين الياباني وسط استمرار الفوارق في أسعار الفائدة العالمية.
- اتسمت أسعار النفط الخام بتقلبات حادة؛ إذ انخفضت في البداية استجابةً لتقارير حول محادثات مع إيران، ثم عاودت الارتفاع بعد تصحيح تلك التقارير. وظل سعر برميل خام برنت فوق مستوى 100 دولار، مما شكل عاملاً رئيسياً في الضغوط التضخمية (علماً بأن التباين في الأداء بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت يعود إلى عملية ترحيل عقود خام برنت الآجلة). واستمرت أسعار الذهب في مسارها الهبوطي لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف سبتمبر، متأثرة بقوة الدولار وارتفاع العوائد. وتصدر الغاز الطبيعي قائمة الأصول الرابحة بوضوح، حيث قفزت أسعاره بنحو 10 في المائة، وإن كان ذلك يعزى في الغالب إلى عملية ترحيل العقود الآجلة.
- أظهر سوق الأصول الرقمية استقراراً استثنائياً وسط التقلبات الكبيرة التي شهدتها أسواق الأسهم التقليدية؛ إذ سجل سعر البيتكوين ارتفاعاً طفيفاً وحافظ على مستواه المرتفع متجاوزاً 84 ألف دولار. وقد تبنى المستثمرون في هذا السوق نهج الترقب والانتظار، مع التركيز بشكل أساسي على التطورات المتعلقة بالسندات الأمريكية وقطاع التكنولوجيا.

كانت التقلبات في نهاية جلسة التداول واضحة عبر الأدوات المالية الرئيسية. المصدر: XTB
إيرادات قناة السويس تسجل قفزة تاريخية في أغسطس
عاجل: النفط يعكس مساره ويتخلى عن مكاسبه، ومؤشر US100 يوقف تراجعه عقب تقارير متفائلة بشأن إيران.
روسيا ومصر تؤسسان لمرحلة جديدة من رقمنة التجارة وتوطين الصناعات
شراكة نوعية بين صندوق محمد بن راشد للابتكار وصندوق حي دبي للمستقبل