سجل القطاع المصرفي السعودي أداءً مالياً إيجابياً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مع ارتفاع أرباح البنوك بنسبة 5.5% على أساس سنوي، رغم تباطؤ وتيرة نمو الودائع ومحافظ التمويل مقارنة بالفترات السابقة. ويعكس هذا الأداء قدرة البنوك السعودية على الحفاظ على ربحيتها، مدعومة بمتانة الأصول وانخفاض مستويات القروض المتعثرة.
من جانبه أوضح محمد الفراج، الرئيس الأول لإدارة الأصول في أرباح المالية، خلال مقابلة مع «العربية Business»، أن نتائج الربع الثالث تتماشى مع التوقعات المتعلقة باعتدال نمو الودائع والتمويل، دون تأثير جوهري على أرباح القطاع المصرفي.
نمو الودائع والتمويل يدعم استقرار القطاع المصرفي
ارتفعت الودائع لدى البنوك السعودية بنحو 180 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بينما زادت محافظ التمويل بنحو 204 مليارات ريال وبلغ إجمالي الودائع نحو 3.304 تريليونات ريال، مقابل تمويل قائم يقارب 3.111 تريليونات ريال، ما يعكس استمرار الطلب على التمويل في السوق المحلية.
مشيرا إلى أن إجمالي أصول البنوك السعودية وصل إلى نحو 5.163 تريليونات ريال، فيما بلغت نسبة القروض إلى الودائع نحو 109% وفقاً لتقرير وكالة «موديز».
القروض المتعثرة عند مستويات منخفضة
تواصل البنوك السعودية الحفاظ على جودة ائتمانية قوية، إذ تتراوح نسبة القروض المتعثرة بين 0.76% و1% من إجمالي القروض، وهو ما يعكس متانة المحافظ الائتمانية وقدرة المؤسسات المصرفية على إدارة المخاطر وفي الوقت نفسه، ارتفعت مخصصات خسائر الائتمان خلال الأشهر التسعة الأولى من العام إلى نحو 6.1 مليارات ريال، بزيادة تقارب 963 مليون ريال مقارنة بالفترة المماثلة من 2025.
كما أكد الفراج أن ارتفاع المخصصات يرتبط بالنهج التحوطي الذي تتبعه البنوك، وليس بالضرورة بتراجع جودة القروض، لا سيما أن نسب تغطية القروض المتعثرة تتراوح بين 150% و200%.
مصرف الراجحي يتصدر المخصصات المصرفية
جاء مصرف الراجحي في مقدمة البنوك السعودية من حيث قيمة المخصصات، مسجلاً نحو 2.364 مليار ريال، تلاه بنك الرياض بنحو 1.095 مليار ريال. في المقابل، حقق البنك الأهلي السعودي انخفاضاً ملحوظاً في المخصصات بنسبة 97%، ما يعكس اختلاف مستويات المخصصات بين البنوك وفقاً لاحتياجاتها الائتمانية.
أرباح البنوك السعودية تتجاوز 22 مليار ريال
بلغت أرباح ثمانية بنوك سعودية أعلنت نتائجها، باستثناء البنك الأول والبنك السعودي للاستثمار، نحو 22.081 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، محققة نمواً سنوياً بنسبة 5.5%. ويتوافق هذا الأداء مع توقعات السوق التي تراوحت بين 5% و7%، وسط ترقب استمرار النتائج الإيجابية خلال الربع الرابع.
التمويل المشترك والتوريق لدعم السيولة في 2027
توقع الفراج أن تتراوح المخصصات الإجمالية بنهاية 2026 بين 6 مليارات و7.5 مليارات ريال، مع استمرار السياسات الاحترازية لدى البنوك. كما شدد على أهمية توسيع التمويل المشترك وتعزيز التعاملات في سوق ما بين البنوك للاستفادة من الفوائض التمويلية لدى بعض المؤسسات، إلى جانب التوسع في عمليات التوريق وإصدار أدوات تمويل جديدة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الحلول في دعم السيولة المصرفية وتلبية الطلب المتزايد على التمويل خلال عام 2027، بما يعزز استدامة نمو القطاع المصرفي السعودي.
أرامكو تعزز أمن الطاقة العالمي بخطط جديدة للتصدير والتخزين خارج السعودية
الأجندة الاقتصادية: الأسواق تترقب تقارير من شركتي "بروكتر آند غامبل" و"ويسترن ديجيتال" 💡
ملخص يومي: "سبيس إكس" وقطاع التكنولوجيا يقودان "وول ستريت"، وأسعار النفط تتراجع بحدة إلى ما دون 97 دولاراً
تبيع روسيا احتياطياتها من الذهب. لماذا، ولمن، وهل يشكل ذلك أهمية بالنسبة للسوق؟