شهد هذا الأسبوع ارتفاعاً حاداً آخر في أسعار النفط، في حين بدأت أسواق الأسهم الأمريكية في استيعاب النتائج المالية الأولى للشركات. وجاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (التضخم) في الولايات المتحدة أعلى من التوقعات، لكن الأسواق بدأت تشعر بالقلق إزاء الوضع الجيوسياسي، مما أدى إلى تراجع عوائد السندات في ظل نزوع المستثمرين نحو تجنب المخاطر. ومع بداية الأسبوع الجديد، نترقب في المقام الأول صدور تقارير أرباح شركات التكنولوجيا. كما سنشهد صدور بيانات التضخم من المملكة المتحدة، والتي قد يكون لها تأثير كبير على توقعات أسعار الفائدة. وبالنظر إلى حالة الاضطراب المحيطة بأسواق النفط، ستراقب الأسواق عن كثب بيانات مخزونات النفط الأمريكية. وفي ضوء ذلك، يجدر الانتباه في الأسبوع المقبل إلى أزواج عملات وأصول مثل(GBPUSD)،و (US100)، وأسعار النفط (خام برنت).
زوج (GBPUSD)
يواجه الجنيه الإسترليني أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية الهامة من المملكة المتحدة. ففي يوم الثلاثاء، ستصدر بيانات معدل البطالة، وسط توقعات بارتفاعه. ثم يأتي الحدث الأبرز خلال الأسبوع يوم الأربعاء، وهو صدور مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر. وتشير توقعات الأسواق إلى تسارع التضخم ليصل إلى 3.4% على أساس سنوي، ارتفاعاً من 3.1%، وهو مستوى يتجاوز بكثير هدف التضخم الذي حدده بنك إنجلترا عند 2%. هذا المزيج - المتمثل في ارتفاع معدل البطالة وتسارع التضخم - يضع البنك المركزي في موقف صعب؛ إذ إن رفع أسعار الفائدة قد يحد من نمو الأسعار، لكنه في الوقت ذاته قد يفاقم التباطؤ في سوق العمل. وإذا جاءت القراءة أعلى من التوقعات، فقد يكتسب الجنيه الإسترليني قوة، لا سيما إذا أظهر الدولار الأمريكي علامات على الضعف.
(US100)
يمثل الأسبوع المقبل إحدى أهم فترات موسم إعلانات الأرباح بالنسبة لمؤشر "ناسداك" وعقود "ناسداك 100" الآجلة. ففي يوم الثلاثاء، ستعلن شركة "نتفليكس" (Netflix) عن نتائجها، بينما ستعلن شركتان من مجموعة "السبع الكبار" (Magnificent Seven) - وهما "ميتا بلاتفورمز" (Meta Platforms) و"تسلا" (Tesla) - عن نتائجهما يوم الأربعاء. تتوقع الأسواق أن تسجل شركة "تسلا" ربحية سهم تبلغ حوالي 0.43 دولار أمريكي، وأن تسجل شركة "ميتا" حوالي 6.79 دولار أمريكي. ومع ذلك، فإن العامل الحاسم بالنسبة لهاتين الشركتين لن يكون الأرقام المالية في حد ذاتها، بل تصريحات الإدارة حول الإنفاق الاستثماري المستقبلي المتعلق بالذكاء الاصطناعي. وبما أن الأسبوع الماضي شهد أول تراجع بعد أربع أسابيع من المكاسب، فإن المستثمرين يترقبون نتائج قوية من شركات التكنولوجيا. فإذا جاءت النتائج قوية وترافقت مع توقعات متفائلة، فقد ينقلب هذا الشعور السريع نحو الإيجابية ويدفع المؤشر للصعود؛ أما في حال حدوث خيبة أمل - لا سيما فيما يتعلق بتكاليف تطوير الذكاء الاصطناعي - فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم موجة البيع الأخيرة.
النفط (خام برنت)
تصدر النفط الخام المشهد هذا الأسبوع، حيث شهد ارتفاعاً ملحوظاً في قيمته رغم جهود ترامب الرامية إلى خفض أسعار الوقود. ومن المقرر أن تصدر يوم الأربعاء بيانات المخزونات الأسبوعية للنفط الخام في الولايات المتحدة عن وزارة الطاقة الأمريكية (علماً بأن القراءة السابقة أظهرت انخفاضاً في المخزونات بنحو 8.6 مليون برميل)؛ وهي بيانات قد تؤكد الزخم الصعودي الحالي أو تضعفه. فإذا انخفضت المخزونات بشكل كبير مجدداً، فقد يعزز ذلك قناعة السوق بوجود شح في الإمدادات، مما يدفع الأسعار نحو مستويات أعلى. ومن ناحية أخرى، قد يبدأ بعض المستثمرين في جني الأرباح بعد هذا الارتفاع الحاد، وهو ما سيحد بطبيعة الحال من تحقيق مكاسب إضافية. ومع ذلك، تظل أي أنباء تتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط هي العامل الأكثر تأثيراً على مسار أسعار هذه السلعة في المستقبل.
ملخص السوق: المؤشرات الأوروبية تتعافى 🔼 أسهم قطاع الدفاع تشهد صعوداً
🔼 زوج اليورو/الدولار يواصل التعافي
مخطط اليوم: الغاز الطبيعي - هل توجد احتمالات لتعافٍ موسمي في ظل الطقس الدافئ؟
التقويم الاقتصادي - القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلك في منطقة اليورو، وقطاع التصنيع الأمريكي، وأرباح البنوك الإقليمية