٢٠:٢٢ · ١١ سبتمبر ٢٠٢٦

⚠️ ثلاثة أسواق تجدر مراقبتها الأسبوع المقبل (11.09.2026)

شهد الأسبوع الماضي ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط؛ إذ سجلت عقود خام برنت مكاسب تجاوزت 8% على مدار خمس جلسات، وظلت فوق مستوى 104 دولارات للبرميل، وذلك نتيجة لاستمرار تعطل الإمدادات والهجمات التي استهدفت البنية التحتية للتكرير. وتفاقم هذا الوضع بسبب قراءة غامضة لمؤشر أسعار المستهلك (التضخم) في الولايات المتحدة، مما دفع المستثمرين لتعديل توقعاتهم نحو تبني الاحتياطي الفيدرالي لسياسة نقدية أكثر تشدداً. وقد تفاعلت "وول ستريت" مع هذه المعطيات بتراجع عام خلال الأسبوع؛ حيث انخفض مؤشر "ناسداك 100" بنحو 1.4% منذ بداية الشهر، ومؤشر "إس آند بي 500" بنسبة تقارب 1.8%، رغم أن جلسة يوم الجمعة أظهرت محاولة للتعافي.

ومع ذلك، فإن الاختبار الحقيقي سيكون في الأسبوع المقبل؛ ففي غضون ثلاثة أيام فقط -من الأربعاء إلى الجمعة- سيتم الإعلان تباعاً عن قرارات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان. ويُعد هذا التزامن لقرارات ثلاثة بنوك مركزية كبرى في أسبوع واحد أمراً نادراً، وقد يؤدي إلى تقلبات حادة للغاية في أسواق الصرف الأجنبي، والمعادن النفيسة، ومؤشرات الأسهم الرئيسية. وتجدر مراقبة ثلاثة أسواق بشكل خاص: زوج الدولار مقابل الين (USDJPY)، والذهب (GOLD)، وعقود مؤشر "ناسداك 100" (US100).

 

زوج الدولار/ين (USDJPY)

فقد الدولار الكثير من قيمته أمام الين، متراجعاً إلى مستويات تقارب 153.3. وقد جاءت هذه الحركة مدفوعة بتصريحات وإجراءات وزير الخزانة الأمريكي "سكوت بيسنت" -الذي صرح بوضوح قائلاً: "أنا صاحب القرار هنا الآن"- ولكن المحرك الثاني -والذي لا يقل أهمية- يتمثل في تزايد الرهانات على توجه بنك اليابان نحو تشديد سياسته النقدية.

ومن المتوقع أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي من 1.00% إلى 1.25% يوم الجمعة، 18 سبتمبر، في خطوة جديدة نحو تطبيع السياسة النقدية بعد سنوات من أسعار الفائدة الصفرية والسلبية. وقبل ذلك ببضع ساعات -وتحديداً في الساعة 1:30 صباحاً- ستصدر بيانات التضخم (مؤشر أسعار المستهلك) في اليابان؛ حيث تشير التوقعات السائدة إلى تسارع التضخم ليصل إلى 2.0% مقارنة بـ 1.9% سابقاً، وهو ما سيعزز بشكل أكبر مبررات تشديد السياسة النقدية.

ومع ذلك، يظل العامل الحاسم هو المقارنة بين بيان بنك اليابان وقرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء. تُسعِّر الأسواق بقوة سلسلة كاملة من عمليات رفع أسعار الفائدة اليابانية، مما يرفع سقف التوقعات؛ فأي موقف أقل تشدداً أو غياب لإشارات بشأن خطوات إضافية قد يؤدي بسرعة إلى إضعاف الين ودفع زوج العملات للارتفاع مجدداً. وفي المقابل، إذا قام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة وأعلن في الوقت ذاته عن مواصلة هذا النهج، فإن الضغوط لإغلاق مراكز "تجارة الفارق" (carry trade) —أي اقتراض الين بتكلفة منخفضة للاستثمار في أصول ذات عائد أعلى— ستعود بقوة مضاعفة.

الذهب

تجاوز الذهب مستوى 4,389 دولارًا للأونصة يوم الجمعة، مرتفعًا أكثر من 1.6% خلال الجلسة، على الرغم من أن الأسعار ظلت أقل قليلاً طوال الأسبوع بأكمله. وتأثر الذهب سلباً بقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.

وسيأتي القرار مع قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الساعة 8:00 مساءً. ويتوقع الإجماع الحفاظ على أسعار الفائدة عند 3.75%، لذلك سيتحول اهتمام السوق بالكامل إلى التوقعات الاقتصادية الجديدة ونبرة الاتصال. الذهب لا يولد الفائدة، لذلك فهو يخسر في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، لكنه يربح في الوقت نفسه من انخفاض العوائد الحقيقية وارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وهو ما هو موجود بوضوح اليوم بسبب الوضع في سوق النفط.

وفي وقت سابق من نفس اليوم، في الساعة 2:30 ظهرًا، سنرى مبيعات التجزئة الأمريكية. ويتوقع الإجماع انتعاشًا قويًا بنسبة 0.9 بالمائة شهريًا بعد انخفاض بنسبة 0.6 بالمائة. ومن شأن القراءة القوية أن تعزز السرد المتشدد حتى قبل انعقاد المؤتمر. إذا أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى استعداد أكبر للتخفيف مما تتوقعه السوق، فإن الذهب لديه القدرة على مهاجمة القمم المحلية الأخيرة. وفي السيناريو المعاكس، فإن التصحيح إلى منطقة الدعم البالغة 4250 دولارًا - 4300 دولار أمر واقعي.

US100

لا يزال مؤشر أسهم التكنولوجيا يسجل اتجاهاً هبوطياً على أساس شهري، حيث خسر حوالي 1.4% من قيمته، رغم أن عقد US100 تمكن من التعافي خلال الجلسة الأخيرة. ومع انتهاء موسم إعلان الأرباح في وول ستريت، تظل المحركات الرئيسية للسوق متمثلة في قرار الاحتياطي الفيدرالي وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

تتميز شركات التكنولوجيا -التي تُقيَّم قيمتها السوقية بناءً على توقعات بانخفاض أسعار الفائدة مستقبلاً- بحساسية استثنائية تجاه أي تغير في نبرة الخطاب الرسمي. ويُعد ارتفاع أسعار النفط عاملاً إضافياً للمخاطر، إذ يعزز توقعات التضخم ويقلص هامش المناورة المتاح أمام الاحتياطي الفيدرالي في الأرباع السنوية المقبلة.

في يوم الخميس 17 سبتمبر، وتحديداً في الساعة 2:30 مساءً، سيتم الإعلان عن مؤشر "فيلادلفيا" الفيدرالي، الذي يُعد مؤشراً استباقياً لحالة القطاع الصناعي الأمريكي. وتشير التوقعات السائدة إلى تدهور واضح في المؤشر، لينخفض ​​إلى 28.6 نقطة مقارنة بـ 47.4 نقطة سابقاً؛ وهي قراءة قد تثير -في حال جاءت ضعيفة- مخاوف ملموسة بشأن تباطؤ اقتصادي. كما سيشهد اليوم نفسه صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، على أن يُختتم الأسبوع بصدور بيانات الإنتاج الصناعي يوم الجمعة. ومن شأن تبني الاحتياطي الفيدرالي لموقف أقل تشدداً، أو إرسال إشارة باحتمالية تعليق سياسة التشديد النقدي، أن يفتح المجال أمام تعافٍ أقوى للمؤشر، في حين أن تبني نبرة أكثر حذراً قد يؤدي إلى تفاقم حركة التصحيح السعري.

ما هي الأحداث الأخرى المدرجة على الأجندة؟

إلى جانب قرارات البنوك المركزية الثلاثة الكبرى، يجدر بنا ترقب عدة مؤشرات اقتصادية أخرى. ففي يوم الأربعاء عند الساعة 8:00 صباحاً، ستصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلك (التضخم) في المملكة المتحدة، وسط توقعات بأن يبلغ المعدل 3.1% مقارنة بـ 2.9% سابقاً؛ إذ إن تسارع التضخم قبيل قرار بنك إنجلترا المرتقب يوم الخميس -والذي تتوقع الأسواق أن يُبقي فيه البنك على سعر الفائدة عند 3.75%- قد يضع تصريحات البنك وموقفه في موقف حرج. أما يوم الثلاثاء، فمن المتوقع أن يُظهر مؤشر "ZEW" الألماني تحسناً واضحاً في التوقعات، ليرتفع إلى 40.0 نقطة مقابل 34.2 نقطة. وفي اليوم نفسه عند الساعة 9:30 صباحاً، ستصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلك المحلي بتوقعات تشير إلى 3.4%، كما ستصدر في وقت مبكر من الصباح بيانات الإنتاج الصناعي الصيني، مع توقعات بتسارع النمو ليصل إلى 4.8%. وسيكون لبيانات مخزونات النفط الصادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية (DOE) يوم الأربعاء عند الساعة 4:30 مساءً أهمية بالغة لسوق النفط، لا سيما بعد أسبوع شهد ارتفاعات قوية في الأسعار.

١١ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٨:٠٣

الولايات المتحدة: تعافٍ في وول ستريت رغم ارتفاع التضخم الأساسي وقفزة في العوائد.

١١ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٦:٣٧

عاجل: حان وقت اتخاذ قرار صعب من قبل الاحتياطي الفيدرالي مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي يختبر توقعات السوق

١١ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٦:٣٤

عاجل: بيانات مؤشر أسعار المستهلكين من الولايات المتحدة

١١ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٥:٤٠

طيران الإمارات تستعيد 93% من طاقتها التشغيلية وتقترب من مستويات ما قبل الحرب

الأدوات المالية التي نقدمها، خاصة عقود الفروقات (CFDs)، قد تكون ذات مخاطر عالية. الأسهم الجزئية (FS) هي حق ائتماني مكتسب من XTB ​​في الأجزاء الكسرية من الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة. الأسهم الجزئية ليست أداة مالية منفصلة. هناك حقوق شركات محدودة للأسهم الجزئية.
الخسائر يمكن أن تتجاوز الايداعات