واجهت الأسواق المالية هذا الأسبوع صعوبات ناجمة عن الارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية واستمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، مما أثر سلباً على معنويات المستثمرين. وسيشهد الأسبوع المقبل صدور قرارات هامة عن البنوك المركزية وزخماً في البيانات الاقتصادية الكلية، مع تركيز خاص على البيانات الصادرة عن الولايات المتحدة والصين وأستراليا. وفي ظل هذه المعطيات، تبرز أزواج العملات والمؤشرات الأكثر عرضة للتقلبات، ومن بينها زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUDUSD)، ومؤشر الأسهم الألمانية (DE40/عقود DAX الآجلة)، والذهب (GOLD).
زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUDUSD)
من المرجح أن يظل هذا الزوج محط أنظار الأسواق في الأسبوع المقبل. وسيكون المحرك الرئيسي للأحداث هو قرار بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) بشأن أسعار الفائدة يوم الثلاثاء، والمؤتمر الصحفي الذي ستعقده المحافظة ميشيل بولوك؛ حيث تشير توقعات الأسواق إلى رفع سعر الفائدة إلى 4.60%. كما ستكون بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصينية يوم الأربعاء مهمة للغاية، نظراً لدور الصين كوجهة رئيسية لصادرات السلع الأسترالية. وإذا حافظ بنك الاحتياطي الأسترالي على نبرة متشددة (تميل لرفع الفائدة)، فقد يوفر ذلك بعض الدعم للعملة بعد موجة البيع الحادة الأخيرة التي شهدها الزوج واختباره لمستوى 0.70.
مؤشر داكس (DE40/عقود DAX الآجلة)
حاول مؤشر DAX الألماني الحد من خسائره، إلا أن ارتفاع عوائد السندات في ألمانيا لا يزال يشكل عائقاً رئيسياً؛ فقد صعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات (Bund) إلى 3.6% - وهو أعلى مستوى له منذ عام 2009 - مما أدى إلى تقويض محاولات التعافي إلى حد كبير. وفي الأسبوع المقبل، ستخضع آفاق الأسهم الأوروبية لاختبار حقيقي في ظل جدول مزدحم بالبيانات الاقتصادية الكلية؛ إذ ستصدر البيانات الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في ألمانيا يوم الأربعاء، تليها القراءات النهائية لمؤشر مديري المشتريات (PMI) لقطاع التصنيع في ألمانيا ومنطقة اليورو يوم الخميس. كما ستوفر تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي سياقاً إضافياً للمشهد الاقتصادي. وبالنظر إلى القراءات الأولية القوية لمؤشر مديري المشتريات، فإن تأكيد تحسن النشاط الاقتصادي الأوروبي قد يدعم مؤشرات الأسهم الإقليمية، رغم أن المستثمرين سيواصلون مراقبة أسعار الطاقة المرتفعة عن كثب.
الذهب (GOLD)
انخفضت أسعار الذهب في نهاية المطاف إلى ما دون مستوى 4,300 دولار للأونصة، وإن لم يواصل السوق تكبد خسائر تتجاوز أدنى المستويات المحلية المسجلة مؤخراً. وفي الأسبوع المقبل، ستواجه أسعار الذهب اختباراً جديداً مع صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الكلية الهامة في الولايات المتحدة. سيوجه المستثمرون أنظارهم إلى تقرير فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) يوم الثلاثاء، وبيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) وقراءة الناتج المحلي الإجمالي يوم الأربعاء، ومؤشر معهد إدارة التوريدات (ISM) لقطاع التصنيع يوم الخميس، وتقرير الوظائف الأمريكية خارج القطاع الزراعي يوم الجمعة.
لقد جاءت بيانات سوق العمل الأخيرة قوية للغاية ولعبت دوراً مهماً في دعم قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير برفع أسعار الفائدة. وفي حال تم تعديل هذه الأرقام نزولاً بشكل ملحوظ، فقد تشهد تحركات السوق الأخيرة انعكاساً جزئياً. ومن ناحية أخرى، فإن صدور مجموعة قوية أخرى من بيانات سوق العمل الأمريكية قد يعزز التوقعات بتبني سياسة نقدية أكثر تشدداً، مما يفرض مزيداً من الضغوط الهبوطية على أسعار الذهب.
أسعار النفط تتراجع بنسبة 3.5% 📉 وإيران تؤكد موقفها القوي في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
🚩 انخفاض TNOTE إلى أدنى مستوياتها منذ 2007
أخبار العملات المشفرة 📉 بيتكوين تتراجع بعد بلوغها أعلى مستوياتها منذ يناير. ما الخطوة التالية؟
الولايات المتحدة: وول ستريت تصعد مع تراجع أسعار النفط 🗽 وقفزة في أسهم "سينوبسيس" (Synopsys) بعد رفع تصنيفها من قبل "إتش إس بي سي" (HSBC)