١٩:٤٦ · ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦

ترامب يشير إلى انخفاض كبير في أسعار النفط.. هل ستشهد الأسهم الأمريكية ارتفاعاً حاداً؟

لم يفقد سوق الأسهم الصاعد (السوق الصاعدة) زخمه مؤخراً بقدر ما اتسم مساره بالاستقرار الأفقي الواضح؛ فقد كانت العوائد عبر مؤشرات "وول ستريت" بعيدة كل البعد عن كونها استثنائية، ورغم التحسن الملحوظ في ربحية الشركات، يبدو أن هناك عاملين قد حدّا من فرص المزيد من الارتفاع: ارتفاع أسعار النفط وارتفاع عوائد السندات. وقد أكد الرئيس الأمريكي مجدداً اليوم أن إيران تخسر الحرب وأن أسعار النفط "ستهبط بشدة قريباً". وفي الواقع، ووفقاً لبيانات شركة "Kpler"، تعافت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لتصل إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب، مما قد يشير إلى أن طهران إما لديها أسباب أقل لعرقلة حركة الناقلات في المنطقة أو أنها تختار عدم استخدام ورقة الضغط تلك. ولكن ماذا لو تحقق سيناريو ترامب بالفعل؟ ليس من الصعب تصور أن أي شكل من أشكال الاتفاق مع طهران - أو حتى انخفاض ملموس في أسعار النفط قبل التوصل لمثل هذا الاتفاق - قد يؤدي بطريقة ما إلى "إطلاق العنان" لإمكانات صعود إضافية لمؤشرات الأسهم الأمريكية.

 

لا يزال من السابق لأوانه الجزم بتحقق هذا السيناريو، إلا أن تقديرات أرباح مؤشر "S&P 500" للربعين القادمين قد ارتفعت مؤخراً، رغم أن معدلات النمو المتوقعة على أساس سنوي لا تزال دون متوسط ​​الوتيرة المسجلة في النصف الأول من عام 2026. وإذا ثبت أن افتراضات "وول ستريت" كانت متحفظة للغاية، واستمرت أسعار النفط في الانخفاض، فقد تكون هناك فرصة لتحقيق نمو أقوى في الأرباح وارتفاع في التقييمات؛ وهذا المزيج قد يدعم الأداء القوي تاريخياً للربع الأخير من العام. ومن الناحية الإحصائية، تميل الفترة التي تسبق وتلي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية مباشرةً إلى أن تكون مواتية للأسهم. وإذا اقترن انخفاض أسعار الطاقة بتراجع عوائد السندات وانخفاض التوقعات بشأن دورة تشديد نقدي أخرى من جانب الاحتياطي الفيدرالي، فقد تقترب الأسواق مما يوصف غالباً في الولايات المتحدة ببيئة "غولديلوكس" (Goldilocks) - وهي فترة تتسم بظروف مواتية نسبياً مدفوعة بتحسن المؤشرات الأساسية وتزايد الثقة في قوة السوق.

 

ويتوقع المحللون حالياً ارتفاع أرباح شركات مؤشر "S&P 500" بنحو 28% على أساس سنوي في الربع الثالث، وبنسبة تقل قليلاً عن 26% في الربع الرابع. تبدو هذه التوقعات متحفظة نسبياً عند مقارنتها بوتيرة نمو الأرباح المسجلة في الربعين الأول والثاني من العام. وتستحق البيانات الفعلية الملموسة نظرة فاحصة؛ فقد جاءت الأرباح الإجمالية للشركات المدرجة في مؤشر "إس آند بي 500" (S&P 500) للربع الثاني أعلى بنسبة 26.5% من توقعات السوق السابقة. وتجاوزت هذه النتيجة المفاجئة الرقم القياسي السابق البالغ 23.2% (المسجل في الربع الثاني من عام 2020) بشكل كبير، كما أنها تعادل ثلاثة أضعاف المتوسطات التاريخية طويلة الأجل تقريباً. وحتى عند استبعاد أكبر سبع شركات في المؤشر، سجلت الشركات الـ 493 المتبقية ارتفاعاً في الأرباح بنسبة تقارب 32% على أساس سنوي؛ وهي نتيجة قوية للغاية وأسرع معدل نمو لهذه المجموعة منذ الربع الرابع من عام 2021. وعلاوة على ذلك، حققت 10 قطاعات من أصل 11 قطاعاً نتائج تفوق التوقعات التي سبقت موسم الإعلان عن النتائج، مما يبرهن على أن التحسن في أداء الشركات لا يقتصر فقط على الشركات المستفيدة الرئيسية من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

وفضلاً عن ذلك، لم تعد تقييمات شركات مؤشر "إس آند بي 500" تبدو مرتفعة بشكل مبالغ فيه، بل أصبحت تتماشى بشكل عام مع المتوسطات التاريخية طويلة الأجل، وهو أمر غير معتاد نسبياً خلال فترات الأسواق الصاعدة. لقد شارف موسم إعلان أرباح الربع الثاني على الانتهاء، وقد جاءت النتائج متجاوزة بوضوح التوقعات التي سادت قبل بدء فترة الإفصاح؛ إذ أعلنت 86% من شركات المؤشر عن ربحية للسهم تفوق توقعات المحللين، في حين حققت قرابة 80% منها نتائج إيجابية ومفاجئة فيما يتعلق بالإيرادات، مما يسلط الضوء على نطاق التحسن الواسع. ويبلغ معدل النمو الإجمالي لأرباح المؤشر حالياً 52% على أساس سنوي، في حين كانت توقعات السوق تشير إلى نمو بنسبة 23.1% فقط في 30 يونيو. كما تجاوزت الأرباح المجمعة لمجموعة الشركات السبع الكبرى (المعروفة بـ "Magnificent 7") توقعات المحللين بنسبة 66.2%، وبنسبة تقارب 5% حتى بعد استبعاد الآثار الاستثنائية المرتبطة بالمكاسب المسجلة من الاستثمارات في شركتي "أنثروبيك" (Anthropic) و"سبيس إكس" (SpaceX).

 

ويبدو بشكل متزايد أن "وول ستريت" - التي تتماسك عند مستويات قريبة من القمم القياسية - تحاول إيصال رسالة بسيطة مفادها: "ليس هذا وقت الموت" (It’s No Time To Die).

 

إريك شميد، محلل الأسواق المالية في شركة XTB

٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٨:٣٥

الولايات المتحدة: "ناسداك" يحاول تعويض خسائره 🗽 حالة من الذعر تحيط بأسهم "فير آيزاك" (Fair Isaac)

٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٦:٣٢

وول ستريت: هل لا يزال لدى S&P 500" مجال للارتفاع؟

٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٥:٤١

شركة AMD تتجه نحو الاستحواذ: هل يُعد استثمارها بقيمة 8.2 مليار دولار خطوةً موفقة؟

٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦, ٢٢:٣٣

ملخص يومي: غياب التقدم في المفاوضات يلقي بظلاله على وول ستريت والمعادن النفيسة (28.09.2026)

الأدوات المالية التي نقدمها، خاصة عقود الفروقات (CFDs)، قد تكون ذات مخاطر عالية. الأسهم الجزئية (FS) هي حق ائتماني مكتسب من XTB ​​في الأجزاء الكسرية من الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة. الأسهم الجزئية ليست أداة مالية منفصلة. هناك حقوق شركات محدودة للأسهم الجزئية.
الخسائر يمكن أن تتجاوز الايداعات