شهدت عقود "ناسداك-100" (Nasdaq-100) تراجعاً حاداً بنحو 1.8% يوم الخميس، حيث انخفض المؤشر إلى مستوى 29,467 نقطة (بتراجع قدره 554 نقطة، أي بنسبة 1.85%)، وذلك في ظل تركيز المستثمرين مجدداً على "تكلفة" الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. ورغم أن شركة "ميتا" (Meta) تجاوزت توقعات الإيرادات (بزيادة 26% لتصل إلى 64.6 مليار دولار) وأعلنت شركة "سبيس إكس" (SpaceX) عن تحقيق أول ربح لها كشركة عامة، إلا أن حالة التفاؤل تلاشت بالفعل في الأسواق الآسيوية. فقد انصب اهتمام السوق على تكاليف الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي؛ إذ أدت خطة "ميتا" لإصدار أسهم من الفئة "سي" (Class C) إلى إحياء المخاوف بشأن حجم التزاماتها الرأسمالية، كما تسببت التوقعات الضعيفة لشركة "لام ريسيرش" (Lam Research) في هبوط سهمها بأكثر من 8% بعد إغلاق السوق. وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، انخفض سهم "تسلا" (Tesla) بنحو 5%، بينما شهد قطاع الرقائق تراجعاً جماعياً (حيث انخفضت أسهم "إنتل" و"مارفيل" بأكثر من 5%، وتراجع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.2%).
ولا تساهم الظروف الاقتصادية الكلية في تحسين المشهد؛ فقد ارتفع سعر خام برنت بأكثر من 2% ليصل إلى نحو 108 دولارات في أعقاب هجمات جديدة شنها الحوثيون على المملكة العربية السعودية، في حين انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 5.09%. أما في فرنسا، فيبدو الوضع أكثر سوءاً، حيث ارتفع العائد على السندات الحكومية الفرنسية (OATs) لأجل 10 سنوات ليصل إلى 5.05%، مما أدى إلى اتساع الفارق في العائد مقارنة بالسندات الألمانية.
التحليل الفني (US100، على الإطار الزمني اليومي)
انخفض السعر اليوم دون مستوى المتوسط المتحرك الأسي (EMA100) عند 29,526 نقطة، والذي كان يمثل دعماً ديناميكياً على مدار الأسابيع القليلة الماضية؛ ويُعد هذا أول مؤشر على ضعف الاتجاه قصير الأجل. تقع منطقة الدعم الرئيسية حول مستوى 29,000–29,300 نقطة (وهي المنطقة المحددة كمستطيل دعم، والتي تتوافق مع ملف حجم التداول وأدنى مستويات شهر سبتمبر)؛ وسيحدد مدى صمود هذا المستوى ما إذا كان ما نشهده مجرد تصحيح ضمن اتجاه صاعد. وفي حال كسر هذا المستوى، يفتح الطريق نحو المتوسط المتحرك الأسي (EMA200) عند 28,314 نقطة، وهو خط الدفاع الهيكلي لكامل موجة الصعود التي بدأت منذ شهر أبريل.
أما مؤشر القوة النسبية (RSI 14)، الذي يقف حالياً عند مستوى 39، فهو يتجه نحو منطقة "تشبع البيع" لكنه لم يصل بعد إلى مستويات متطرفة؛ مما يترك مجالاً لاستمرار الاتجاه الهابط قبل حدوث أي ارتداد فني.
يعكس اتساع السوق حالة من الحذر؛ إذ تتداول 56% فقط من الشركات المدرجة في "ناسداك-100" (Nasdaq-100) فوق متوسطها المتحرك لـ 50 يوماً، كما تقلص الفارق بين المؤشر ومتوسطه المتحرك الأسي (EMA) لـ 200 يوم ليصل إلى +6.2%، وهو مستوى يبتعد كثيراً عن حالات "الإفراط" التي سُجلت في وقت سابق. المصدر: XTB
انخفضت نسبة السعر إلى الأرباح المستقبلية (forward P/E ratio) ل "ناسداك-100" إلى 21.9 ضعفاً (وهو مستوى أقل من متوسط الـ 126 يوماً البالغ 23.7 ضعفاً)، مما يضعف إلى حد ما الحجة القائلة بأن السوق مبالغ في تقييمها بشكل مفرط. ومع ذلك، وفي ظل الظروف الراهنة، قد يكون تقييم نمو الأرباح المستقبلية -وليس مضاعفات الربحية- هو العامل الحاسم الذي يحدد اتجاه سوق الأسهم. المصدر: XTB
الأجندة الاقتصادية: الأسواق تترقب تقارير من شركتي "بروكتر آند غامبل" و"ويسترن ديجيتال" 💡
من المتوقع أن تنفق "تسلا" 5 مليارات دولار، لكنها حققت بدلاً من ذلك نتيجة إيجابية. فهل ستظل "تسلا" شركة سيارات بعد عام من الآن؟
شركة "ميتا" تحقق أرقاماً قياسية، رغم تكبدها خسائر نقدية؛ ومع ذلك، يواصل المستثمرون -في الوقت الراهن على الأقل- دعم خطة زوكربيرغ
ملخص يومي: "سبيس إكس" وقطاع التكنولوجيا يقودان "وول ستريت"، وأسعار النفط تتراجع بحدة إلى ما دون 97 دولاراً