واصلت دول الخليج تعزيز حضورها على خريطة الاستثمار العالمية، بعدما تصدرت الإمارات قائمة الاقتصادات الأكثر تفاؤلًا بالنسبة للمستثمرين الأجانب خلال عام 2026، في حين نجحت السعودية في دخول قائمة أفضل عشر دول عالميًا في مؤشر الثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر للمرة الأولى في تاريخها، وفق أحدث تقرير صادر عن شركة كيرني العالمية للاستشارات.
ويعكس هذا التقدم المتسارع تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في اقتصادات المنطقة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والتحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية وأسعار السلع. وأشار التقرير إلى أن المستثمرين أصبحوا يركزون بشكل أكبر على الأسواق القادرة على توفير بيئة اقتصادية مرنة وفرص نمو طويلة الأجل مدعومة بالابتكار والتكنولوجيا.
وحافظت الإمارات على مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة عالميًا، بعدما جاءت ضمن المراكز العشرة الأولى عالميًا، كما واصلت احتلال المرتبة الثانية بين الأسواق الناشئة للعام الثالث على التوالي. وسجلت الدولة أعلى معدل تفاؤل عالمي بين المستثمرين خلال السنوات الثلاث المقبلة، مدعومة بالأداء الاقتصادي القوي والسياسات الحكومية التي تستهدف تسهيل الأعمال وتوسيع الحوافز الاستثمارية.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات واصلت تطوير بيئتها الاقتصادية عبر تقليص القيود التنظيمية وإطلاق مبادرات استراتيجية، من بينها صندوق الاستثمار الوطني بقيمة 10 مليارات دولار، ضمن خطة الدولة لتعزيز الاستثمار حتى عام 2031. كما توقعت تقارير اقتصادية نمو الاقتصاد الإماراتي بنسبة قوية خلال الفترة المقبلة، ما يعزز جاذبية الدولة للمستثمرين الدوليين.
في المقابل، حققت السعودية تقدمًا لافتًا بعدما قفزت إلى المركز العاشر عالميًا في مؤشر الثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر، مقارنة بالمركز الثالث عشر سابقًا. ويعكس هذا التقدم نجاح برامج رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، إضافة إلى تعزيز بيئة الاستثمار وتحفيز القطاع الخاص.
وأوضح التقرير أن المملكة سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مدعومة بالمشروعات الكبرى والإصلاحات الاقتصادية المستمرة. كما أظهر المستثمرون مستويات مرتفعة من التفاؤل تجاه مستقبل الاقتصاد السعودي خلال السنوات المقبلة.
وعلى المستوى العالمي، أكدت كيرني أن التوترات الجيوسياسية لا تزال تمثل أبرز المخاطر التي تواجه الأسواق الدولية، إلا أن غالبية المستثمرين يخططون لزيادة استثماراتهم الخارجية خلال الأعوام القادمة. كما أصبحت القدرات التكنولوجية والابتكار والبنية التحتية الرقمية عوامل رئيسية في اتخاذ قرارات الاستثمار، متجاوزة الاعتبارات التقليدية المرتبطة بالقوانين والتنظيمات.
ويشير التقرير إلى تحول واضح في اتجاهات رؤوس الأموال العالمية نحو الأسواق التي تجمع بين التطور التكنولوجي والاستقرار الاقتصادي والأهمية الاستراتيجية، وهو ما يمنح الإمارات والسعودية فرصة أكبر لتعزيز مكانتهما كمراكز استثمارية رئيسية في المنطقة والعالم.
التقويم الاقتصادي: مؤشر أسعار المستهلكين الألماني تحت المجهر (29/05/2026)
ملخص اليوم: هل اقتربت نهاية الحرب؟ (28/05/2026)
⬆️ ارتفاع EURUSD بعد ضعف البيانات الأمريكية
«أرامكو» تنقل حصتها في مشروع «بريفكيم» إلى «بتروناس» الماليزية