من الواضح أن الفضة تفقد زخمها، ويُظهر حجم هذا التحرك أن السوق تتفاعل بشكل متزايد مع تغير التوقعات بشأن السياسة النقدية الأمريكية. ففي أعقاب رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، لا يزال المستثمرون يرون احتمالاً لإجراء رفع آخر في وقت لاحق من هذا العام؛ مما يُبقي عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند مستويات مرتفعة ويحد من جاذبية المعادن التي لا تدر عائداً من الفائدة.
وهناك ضغط إضافي يأتي من الدولار؛ إذ يعني ارتفاع قيمته زيادة تكلفة الفضة بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، وهو ما يفاقم -بالاقتران مع ارتفاع العوائد- من سوء بيئة تداول هذا المعدن. ونتيجة لذلك، تبدي الفضة رد فعل أقوى بكثير مقارنة بالذهب، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالطلب الاستثماري ودوره كأداة للتحوط.
ومع ذلك، تنطوي الفضة على عامل مخاطرة آخر؛ فهي تُعد سلعة صناعية هامة، مما يجعل سعرها أكثر حساسية للتوقعات المتعلقة بالنمو العالمي والطلب الصناعي. وفي ظل قوة الدولار وارتفاع تكاليف التمويل، قد تتبنى السوق أيضاً نظرة أكثر حذراً تجاه آفاق هذا القطاع.
ومن منظور فني، تدفع موجة البيع الأسعار نحو الحد الأدنى لنطاق التماسك السعري الأخير. ونظراً لأن السوق حاولت سابقاً الحفاظ على سعر الفضة ضمن نطاق 66 إلى 68 دولاراً للأونصة، فإن الهبوط دون هذا النطاق يزيد من مخاطر حدوث تصحيح سعري إضافي.
وفي الوقت الراهن، لا تزال الظروف غير مواتية للفضة؛ إذ تتضافر ثلاثة مصادر للضغط في آن واحد: قوة الدولار، وارتفاع العوائد، واحتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى. ولن يتاح للمعدن مجال للتعافي إلا في حال حدوث تحول واضح في أحد هذه العوامل.

المصدر: XTB Research
عاجل: مؤشرات مديري المشتريات (PMI) القوية لا تدعم اليورو! زوج اليورو/دولار يختبر مستوى 1.1400 المحوري.
حصاد الأسواق (23.09.2026)
ملخص اليوم: خطاب ترامب في الأمم المتحدة يُسلّط الضوء على إيران ومضيق هرمز والذكاء الاصطناعي
إفتتاح الأسواق الأمريكية : قطاع التكنولوجيا يبحث عن دافع للنمو، والدبلوماسية في الخلفية