١٠:١٨ · ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦

مخطط اليوم: جلسة قياسية لمؤشر US100 أصبحت وراءنا (مع ملاحظة صغيرة)

تسجيل مستوى قياسي، مع ضرورة توضيح سياق هذا الرقم

شهدت جلسة يوم الاثنين للعقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" (Nasdaq 100) مكاسب هائلة - وهي الأكبر منذ فترة طويلة - حيث سجل المؤشر (US100) أفضل أداء يومي له منذ أوائل شهر أغسطس. وأغلقت العقود الآجلة عند مستويات قياسية تاريخية جديدة حول مستوى 30,820 نقطة، وإن كان لا بد من الإشارة فوراً إلى ملاحظة هامة؛ فهذا الرقم القياسي الجديد في العقود الآجلة يعود في معظمه إلى عملية ترحيل العقود (تغيير عقد الشهر الحالي إلى الشهر التالي) التي تمت بعد 16 سبتمبر، مما أدى إلى رفع مستوى السعر المرجعي. في المقابل، لم يسجل المؤشر النقدي (الفوري) قمة جديدة بعد؛ إذ لا يزال أعلى مستوى إغلاق تاريخي له عند 30,660.60 نقطة (المسجل في 2 يونيو)، وأعلى مستوى خلال الجلسة عند 30,762.20 نقطة (المسجل في 3 يونيو)، بينما جرى تداوله يوم الاثنين عند مستوى 30,482 نقطة تقريباً. بعبارة أخرى، سجلت العقود الآجلة رقماً قياسياً رسمياً، لكن السوق النقدية لا تزال تسعى للحاق بمستويات الذروة المسجلة في يونيو ولم تحقق بعد قمة جديدة خلال التداولات اليومية.

 

العوامل المحركة للطلب

جاء هذا الصعود مدفوعاً بمزيج من التطورات الجيوسياسية وحالة الحماس الشديد تجاه الذكاء الاصطناعي. فقد تفاعلت السوق مع تقارير تفيد باحتمالية لقاء دونالد ترامب بالرئيس الإيراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما عزز الآمال في فك الاختناق عن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وأدى ذلك إلى عمليات بيع حادة في أسواق النفط، حيث انخفض خام برنت لفترة وجيزة دون مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع عوائد السندات الأمريكية، إذ هبط عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.96%. وتُعد أسعار النفط المنخفضة وتراجع العوائد بيئة مثالية تدعم أسهم شركات النمو والتكنولوجيا.

 

تقلبات الأسهم خلال الجلسة الأخيرة

شهدت الجلسة تقلبات حادة في قطاعي أشباه الموصلات والشركات العملاقة (ذات القيمة السوقية الضخمة). وتصدرت شركة "آرم هولدينغز" (Arm Holdings) قائمة الرابحين بارتفاع ناهز 17%، تلتها مباشرة شركة "إنتل" (Intel) بمكاسب تجاوزت 12%. ومع ذلك، كان النجم الحقيقي للجلسة هو شركة "إيه إم دي" (AMD)، التي ارتفعت بنحو 10% وتجاوزت قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخها. وبالإضافة إلى ذلك، قفز سهم "ميتا بلاتفورمز" (Meta Platforms) بنسبة 11.4%، مضيفاً ما يقرب من 200 مليار دولار إلى قيمته السوقية، وذلك استجابةً لحالة التفاؤل المحيطة بطموحات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي ومساعدها الذكي "ميوز" (Muse). بالنسبة لشركة "ميتا" (Meta)، كان هذا أفضل يوم لها منذ اضطرابات الرسوم الجمركية في أبريل 2025. كما سجلت شركتا "وارنر براذرز ديسكفري" (Warner Bros Discovery) و"أستيرا لابس" (Astera Labs) أداءً قوياً، حيث حققت كل منهما مكاسب تجاوزت 8%. وفي المقابل، تراجعت الأسهم الدفاعية وأسهم الشركات الصناعية -مثل "سي إس إكس" (CSX) و"أورايلي" (O'Reilly)- مما يؤكد حدوث عملية انتقال قطاعي واضحة نحو الأصول التي تنطوي على مخاطر.

الأساسيات واتساع نطاق السوق

من منظور أساسي، لا يزال مؤشر "ناسداك 100" (Nasdaq 100) مرتفع التقييم؛ إذ يتداول عند نسبة سعر إلى الأرباح تبلغ 30.9، ونسبة سعر إلى المبيعات تبلغ 6.8، ونسبة قيمة المنشأة إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EV/EBITDA) تبلغ 24.1. ولا يمكن تبرير هذه التقييمات المرتفعة إلا بفضل زخم الأرباح لدى شركات الذكاء الاصطناعي. وقد شهد المؤشر عاماً قوياً للغاية، محققاً عائداً بنسبة 20.7% منذ بداية العام و24.6% على أساس سنوي، في حين لم يتجاوز التراجع عن أعلى مستوى تاريخي له نسبة 0.6%.

 

ومع ذلك، تكمن نقطة جوهرية في "اتساع نطاق السوق"؛ فرغم تحرك المؤشر بالقرب من مستويات قياسية، فإن 39% فقط من الأسهم المكونة له تتداول فوق متوسطها المتحرك لـ 50 جلسة، و56% فوق متوسطها المتحرك لـ 200 جلسة. ويشير هذا إلى أن السوق الصاعدة مدفوعة بمجموعة محدودة من عمالقة التكنولوجيا وشركات تصنيع الرقائق، وليس بالسوق ككل. ويؤدي هذا التركيز إلى تعزيز قيمة المؤشر، ولكنه يجعله في الوقت نفسه عرضة للتأثر بأي تعثر محتمل لعدد قليل من الشركات الرئيسية.

التحليل الفني


على الرسم البياني اليومي لمؤشر US100، شكلت شمعة يوم الاثنين اختراقاً قوياً وواسع النطاق دفع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة حول 30,820. يختبر السوق حالياً مستوى مقاومة عند رقم صحيح ومستوى امتداد فيبوناتشي بنسبة 100% عند 30,927؛ ومن شأن الاختراق المستمر فوق هذه المنطقة أن يفتح الطريق نحو أهداف فيبوناتشي التالية، وتحديداً مستوى الامتداد 161.8% عند 33,219. تظل البنية العامة للسوق صعودية بوضوح، مع تلقي الزخم دعماً من خط اتجاه صاعد مرسوم انطلاقاً من أدنى مستوى سُجل في مارس 2026. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن التراجع عن المستويات الحالية قد يفتح الباب أمام تشكّل نموذج "القمة المزدوجة" أو حتى "القمة الثلاثية"، رغم أن سيناريو الاختراق وفق نموذج "الرأس والكتفين المقلوب" (iH&S) هو الذي يتحقق حالياً.

عقب اختراق خط العنق، يقع مستوى الدعم الأولي حول 30,133 (مستوى تصحيح فيبوناتشي 78.6%)، في حين أن أي تصحيح أعمق سيوجه الأنظار نحو منطقة 29,510 ومستويات المتوسطات المتحركة. وطالما بقيت الأسعار فوق مستوى 30,133 وخط الاتجاه المذكور، فإن المشترين يحتفظون بالسيطرة الفنية. ومع ذلك، فبعد ظهور شمعة قوية كهذه، يُعد التوقف المؤقت أمراً طبيعياً، وسيكون الاختبار الحقيقي لقوة المشترين متمثلاً في قدرة السوق الفورية (النقدية) على الإغلاق بشكل حاسم فوق أعلى مستوى سُجل في يونيو عند 30,762.


 
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦, ٠٩:٤٢

حصاد الأسواق: الأسواق العالمية تواكب طفرة الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وبنوك مركزية تتبنى سياسات نقدية متشددة (22 سبتمبر 2026)

٢١ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٩:٢٥

سهم ARM يرتفع عقب تصريحات الرئيس التنفيذي، وSoftBank تزيد التمويل

٢١ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٨:٣٤

هيئة الأوراق تخفف اللوائح: هل يستفيد البيتكوين وStrategy أكثر من غيرهما؟

١٧ سبتمبر ٢٠٢٦, ٢٢:٢٢

ملخص يومي: الاحتياطي الفيدرالي يتبنى موقفاً متشدداً لكنه يفشل في إخافة الأسواق (17/09/2026)

الأدوات المالية التي نقدمها، خاصة عقود الفروقات (CFDs)، قد تكون ذات مخاطر عالية. الأسهم الجزئية (FS) هي حق ائتماني مكتسب من XTB ​​في الأجزاء الكسرية من الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة. الأسهم الجزئية ليست أداة مالية منفصلة. هناك حقوق شركات محدودة للأسهم الجزئية.
الخسائر يمكن أن تتجاوز الايداعات