١٧:٥١ · ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦

ميزانية السعودية في الربع الثاني.. إنفاق قوي وعجز يعكس استمرار التوسع التنموي

أظهرت بيانات الميزانية العامة للمملكة العربية السعودية خلال الربع الثاني من عام 2026 استمرار قوة الإنفاق الحكومي، بالتزامن مع نمو الإيرادات، في مؤشر يعكس مواصلة المملكة تنفيذ برامجها ومشروعاتها التنموية.

وبلغت إيرادات الدولة نحو 338.8 مليار ريال خلال الربع الثاني، مقابل مصروفات بلغت 373.1 مليار ريال، ليسجل الميزان المالي عجزًا قدره نحو 34.3 مليار ريال. كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 12% على أساس سنوي، بينما زادت المصروفات بنحو 11%.

جاء نمو الإيرادات مدعومًا بارتفاع الإيرادات النفطية إلى نحو 185.1 مليار ريال، بزيادة 22% مقارنة بالربع الثاني من 2025. وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية إلى حوالي 153.7 مليار ريال، بنمو 3%. وهذا يعكس استمرار مساهمة الأنشطة غير النفطية في دعم المالية العامة.

ومع إضافة نتائج الربع الأول، وصلت إيرادات المملكة خلال النصف الأول من 2026 إلى نحو 599.8 مليار ريال، بينما بلغت المصروفات حوالي 759.8 مليار ريال، ليصل العجز التراكمي إلى قرابة 160 مليار ريال.

من جانبها واصلت الحكومة توجيه الإنفاق إلى قطاعات رئيسية، إذ بلغ الإنفاق خلال النصف الأول على الصحة والتنمية الاجتماعية نحو 170.6 مليار ريال، بينما وصل الإنفاق العسكري إلى 124.6 مليار ريال، وبلغ الإنفاق على التعليم حوالي 109.7 مليار ريال كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي على الأصول غير المالية خلال الربع الثاني إلى نحو 46.2 مليار ريال، ما يعكس استمرار الإنفاق على المشاريع والأصول الحكومية.

الجدير بالذكر أنه تعكس أرقام الربع الثاني معادلة مالية تقوم على زيادة الإيرادات بالتوازي مع استمرار الإنفاق المرتفع. وبينما سجلت الميزانية عجزًا فصليًا، فإن ارتفاع الإيرادات النفطية وغير النفطية يوفر قاعدة إيرادات مهمة لتمويل جانب من النفقات.

في الوقت نفسه، ارتفع الدين العام إلى نحو 1.685 تريليون ريال بنهاية النصف الأول من 2026، مقارنة بنحو 1.519 تريليون ريال في بداية العام. ووفق بيانات وزارة المالية، تم تمويل عجز النصف الأول من خلال الاقتراض دون السحب من الاحتياطيات الحكومية.

بذلك، تبرز ميزانية الربع الثاني صورة مالية تجمع بين استمرار الإنفاق التنموي، نمو الإيرادات، وتسجيل عجز مالي مخطط ضمن الإطار العام للميزانية، مع بقاء أداء النفط والإيرادات غير النفطية وعملية إدارة الدين من أبرز العوامل التي ستحدد مسار المالية العامة خلال بقية عام 2026.

 

Dorsaf Gaidi

أخصائية محتوى

تشغل درصاف القايدي منصب أخصائية محتوى في XTB الإمارات، وهي صانعة محتوى اقتصادي متخصصة في الأسواق المالية والتطورات الاقتصادية الكلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتحمل درجة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال، كما أنها معتمدة من برنامج دبي لصناع المحتوى. وبفضل خبرتها في الصحافة التلفزيونية واستراتيجيات الإعلام الرقمي، تعمل على تبسيط الموضوعات المالية المعقدة، مثل العملات الرقمية، والسياسة النقدية، والاتجاهات الاقتصادية العالمية، من خلال محتوى واضح يستند إلى البيانات. وفي XTB، تطور موادًا مالية توعوية وتقدم مقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الاقتصاد والأسواق، مقدمةً رؤى مالية بأسلوب يناسب المستثمرين المعاصرين.

تغطية سوقية من الطراز الأول
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٧:٠٧

تمويلات صندوق النقد العربي تصل إلى11.8 مليار دولار خلال 50 عاماً

٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٦:٠٩

بنك"China Securities" تؤسس مكتبا إقليميا في دبي المالي العالمي

٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٥:٠٦

استثمارات موانئ دبي العالمية في نيجيريا: تفاصيل مشروع ميناء Gateway العملاق

٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٤:٥٣

انتعاش صادرات النفط في الشرق الأوسط إلى 12.8 مليون برميل يومياً: هل تعافت أسواق الطاقة؟

الأدوات المالية التي نقدمها، خاصة عقود الفروقات (CFDs)، قد تكون ذات مخاطر عالية. الأسهم الجزئية (FS) هي حق ائتماني مكتسب من XTB ​​في الأجزاء الكسرية من الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة. الأسهم الجزئية ليست أداة مالية منفصلة. هناك حقوق شركات محدودة للأسهم الجزئية.
الخسائر يمكن أن تتجاوز الايداعات