ارتفعت صادرات السعودية من النفط الخام بنسبة 16.3% خلال يونيو 2026، لتسجل نحو 3.993 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ3.434 مليون برميل يوميًا في مايو، في مؤشر على تعافٍ نسبي في حركة الشحنات بعد الانخفاض الحاد الذي شهدته الصادرات خلال الأشهر السابقة.
وتأتي هذه الزيادة وفق البيانات التي قدمتها السعودية إلى مبادرة بيانات المنظمات المشتركة "جودي"، التي تجمع بيانات أسواق النفط العالمية من الدول المشاركة. وبما أن البيانات تصدر عادة بعد فترة زمنية، فإن أرقام يونيو تعكس أداء ذلك الشهر ولا تقدم صورة مباشرة عن تطورات سوق النفط خلال أغسطس.
ارتفاع إنتاج النفط السعودي
بالتزامن مع نمو الصادرات، ارتفع إنتاج السعودية من الخام بنحو 562 ألف برميل يوميًا في يونيو، ليصل إلى 7.122 مليون برميل يوميًا، مقابل 6.560 مليون برميل يوميًا خلال مايو.
كما سجلت مخزونات النفط الخام السعودية زيادة بنحو 1.42 مليون برميل، لتصل إلى 144.21 مليون برميل. ويشير ذلك إلى أن نمو الإنتاج خلال الشهر كان أكبر جزئيًا من الزيادة في الصادرات والاستهلاك المحلي.
صادرات يونيو تتحسن لكنها لا تزال منخفضة
رغم القفزة الشهرية، بقيت صادرات الخام السعودي في يونيو أقل بكثير من مستويات العام السابق. فقد تراجعت بنحو 35% مقارنة بصادرات يونيو 2025، التي بلغت 6.141 مليون برميل يوميًا.
وكانت صادرات مايو قد وصلت إلى أدنى مستوى مسجل في البيانات المتاحة منذ عام 2002، بعد انخفاضها للشهر الثالث على التوالي، وسط تأثيرات مرتبطة باضطرابات الملاحة وصعوبات تحميل الشحنات من بعض موانئ الخليج.
كما بقيت صادرات يونيو قريبة من مستوى أبريل البالغ 3.986 مليون برميل يوميًا، وأقل بصورة كبيرة من 7.276 مليون برميل يوميًا في فبراير، قبل تصاعد اضطرابات ممرات الشحن الإقليمية.
تنويع مسارات تصدير النفط
تعمل أرامكو السعودية على تعزيز مرونة عمليات التصدير من خلال الاستفادة من مسارات بديلة، بما في ذلك خط أنابيب الشرق-الغرب الذي ينقل الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلى جانب استخدام مسارات عبر مصر وميناء سيدي كرير على البحر المتوسط.
كما شهدت الفترة الأخيرة استئناف التحميل من بعض الموانئ الواقعة داخل مضيق هرمز، ما ساعد على دعم قدرة المملكة على إيصال النفط إلى الأسواق العالمية.
بيانات الأشهر المقبلة ستكون الأهم
تمثل بيانات يوليو وأغسطس والأشهر اللاحقة اختبارًا أكثر دقة لقدرة السعودية على تحويل زيادة الإنتاج إلى صادرات فعلية، خصوصًا مع استمرار التحديات المرتبطة بالملاحة الإقليمية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن.
وبذلك، فإن ارتفاع صادرات النفط السعودي في يونيو 2026 يعكس تحسنًا شهريًا واضحًا، لكنه لا يعني عودة الصادرات إلى مستويات ما قبل اضطرابات الشحن. وستكشف البيانات المقبلة مدى استدامة هذا التعافي وقدرة المملكة، باعتبارها من أكبر مصدري النفط عالميًا، على الحفاظ على تدفقات الخام إلى الأسواق الدولية.
تراخيص الاستثمار في السعودية تقفز 252% خلال الربع الثاني من 2026
دبي الإسلامي يطرح حلولًا تمويلية جديدة لشراء العقارات على المخطط في الإمارات
⚪ الفضة تختبر مستوى 70 دولارًا
عاجل: مؤشرات مديري المشتريات الأوروبية أقوى من المتوقع 🔼 زوج اليورو/الدولار الأمريكي يقترب من مستوى 1.17