كشفت أحدث نتائج "مسح توجهات الائتمان" الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي عن نظرة مستقبلية شديدة الإيجابية لنشاط الإقراض في الدولة خلال الربع الثالث من عام 2026. ويستند هذا المسح الفصلي إلى تقييمات كبار مسؤولي الائتمان، ليؤكد تصاعداً ملحوظاً في الطلب على التمويل بمختلف فئاته، تزامناً مع تحسن ملموس في شهية المؤسسات المالية لضخ السيولة، استكمالاً للزخم الإيجابي الذي شهده الربع الثاني.
قروض الشركات: نمو مدفوع بقطاعي الصناعة والمشاريع الصغيرة
تشير التوقعات إلى ارتداد قوي في الطلب على التمويل التجاري، حيث سجل صافي توقعات الطلب لجميع الشركات 22.7%. وتقود الشركات الصغيرة والمتوسطة هذا التعافي بنسبة 22.2%، تليها الشركات الكبيرة بـ 20.6%، ثم الكيانات المرتبطة بالحكومة بنسبة 18.7%.
وعلى الصعيد القطاعي، تتصدر الصناعات التحويلية قائمة القطاعات الأكثر طلباً للتمويل بنسبة 23.8%، يتبعها قطاع الكهرباء والغاز والمياه (22.4%)، ثم تجارة الجملة والتجزئة (21.0%). ولم يقتصر النمو على هذه القطاعات، بل شمل التشييد والبناء بنسبة 19.4%، وقطاع النقل والتخزين والاتصالات (14.5%)، والتطوير العقاري (11.5%). ويعزى هذا النمو المستمر بشكل رئيسي إلى متطلبات تغطية رأس المال العامل وزيادة الإنفاق الحكومي الداعم للاستثمارات الخاصة.
التمويل الشخصي: بطاقات الائتمان وقروض الإسكان في الصدارة
لا يقتصر التفاؤل على قطاع الأعمال، بل يمتد ليشمل القروض الشخصية للأفراد، والتي من المتوقع أن تشهد تعافياً كبيراً بصافي توقعات طلب يبلغ 25.3% لجميع الأسر.
وتستحوذ بطاقات الائتمان على الحصة الأكبر من هذا الطلب المتوقع بنسبة قفزت إلى 31.6%. وتأتي العقارات كوجهة رئيسية للتمويل الفردي، حيث سجلت القروض السكنية للمالك المقيم نسبة 23.6%، والقروض السكنية الاستثمارية 19.0%، بينما حصدت قروض الإسكان الأخرى (كإعادة التمويل والتجديدات) 18.7%. كما برز الطلب المستمر على قروض السيارات بنسبة 15.8%.
ارتفاع شهية المؤسسات المالية لمنح الائتمان
بالتوازي مع زيادة الطلب، أظهرت البنوك والمؤسسات المالية مرونة أكبر واستعداداً متزايداً لمنح الائتمان. ففي قطاع الشركات، ارتفع صافي توقعات شهية الإقراض إلى 7.5%، مع تركيز خاص وملحوظ على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة (11.8%) والشركات الكبيرة (9.6%).
أما على مستوى الأفراد، فقد قفزت شهية الإقراض الشخصي بشكل عام إلى 13.3%، مدفوعة بشكل أساسي بالرغبة في منح القروض السكنية للمالك المقيم (18.0%) وإصدار بطاقات الائتمان (16.7%)، تليها قروض إعادة التمويل السكني (13.8%).
تعكس هذه المؤشرات حيوية الاقتصاد الإماراتي، حيث تتلاقى احتياجات التوسع للأفراد والشركات مع جاهزية القطاع المصرفي لتوفير التسهيلات اللازمة بمرونة وفعالية خلال النصف الثاني من عام 2026.
استراتيجية "سبيس 42" المالية: تفاصيل برنامج إعادة شراء الأسهم في سوق أبوظبي
الين يتراجع بعد قرار بنك اليابان
تصريحات محافظ بنك اليابان التي تميل إلى تشديد السياسة النقدية تعزز الين – أبرز النقاط
🏯 مخطط اليوم: الين في مأزق.. قرار بنك اليابان برفع الفائدة أدى إلى إضعاف العملة (18.09.2026)