قبل فترة وجيزة، كان الذكاء الاصطناعي رمزًا للنمو غير المحدود تقريبًا. كانت الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي تحطم أرقامًا قياسية في التقييم، وكان الرأي السائد أن هذه التقنية ستصبح محركًا عالميًا للأرباح في جميع قطاعات الاقتصاد تقريبًا. أما اليوم، فقد تغير الوضع تمامًا. فبدلًا من الحماس، يُطرح السؤال بشكل متزايد حول الشركات التي قد تخسر وتلك التي قد تستفيد من ثورة الذكاء الاصطناعي. كل شك، وكل بصيص من الشك، يجعل السوق أشبه بحقل ألغام، حيث كل خطوة محفوفة بالمخاطر. لم تعد الأسواق توجه رؤوس الأموال بشكل جماعي، بل بشكل انتقائي، لفصل الشركات الرابحة المحتملة عن تلك التي قد لا تصمد أمام التحول التكنولوجي.
يتجلى هذا التغير في المزاج العام بشكل خاص في قطاع التكنولوجيا. فالشركات التي كانت حتى وقت قريب المستفيد الرئيسي من تدفقات رأس المال، تشهد الآن تصحيحًا حادًا في تقييماتها. وتبرز الشكوك حول ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في تطوير الذكاء الاصطناعي ستجلب عوائد حقيقية وسريعة. ونتيجة لذلك، تعرضت المؤشرات التي تضم حصة كبيرة من شركات التكنولوجيا لضغوط، وازدادت تقلبات السوق بشكل ملحوظ.
في ظل الظروف الراهنة، تسود قاعدة "عند الشك، بِع". تتدفق رؤوس الأموال نحو الصناعات المقاومة للأتمتة أو تلك التي تستفيد بشكل مباشر من الطلب المتزايد على الأدوات والخدمات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. تدخل الأسواق المالية مرحلة لم يعد فيها الذكاء الاصطناعي مجرد وعد بالنمو، بل أصبح عاملاً مؤثراً في تقييمات الشركات. هذه مرحلة طبيعية في نضوج أي تقنية رائدة: فبعد النشوة تأتي مرحلة التحقق. هذا يعني مزيدًا من الانتقائية، وتحليلًا معمقًا لنماذج الأعمال، ونهجًا أكثر حذرًا في التقييمات.
لا تزال ثورة الذكاء الاصطناعي مستمرة، لكن الأسواق لم تعد تنظر إليها بنظرة ثنائية. فبدلًا من سيناريو "الربح للجميع"، تتسع الفجوة بين من سينجحون في التكيف مع التكنولوجيا ومن قد يقعون ضحايا لها. ويعني هذا الغموض أن أسواق الأسهم اليوم أشبه بساحة تصويبات دقيقة متوترة بدلًا من مسار صعودي ثابت، وكل خطوة يخطوها المستثمرون قد تحدد القيمة المستقبلية للشركات.
عطلة البنوك في الولايات المتحدة الأمريكية، وول ستريت مغلقة.
أخبار العملات الرقمية: هل سينخفض سعر البيتكوين مجدداً؟ 🔍 تحاول العملات الرقمية الاستقرار بعد موجة البيع
مؤشر US500 ينتعش قليلاً بعد موجة البيع 🗽 موسم أرباح الشركات الأمريكية يؤكد توسع الأرباح
التقويم الاقتصادي والشركاتي: عطلة البنوك في الصين والولايات المتحدة وكندا 💡 (16 فبراير 2026)