افتتحت أسواق المال في دولة الإمارات تداولات الأسبوع على تراجع ملحوظ، في ظل حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المستثمرين مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتقلبات الأسواق العالمية. فقد انخفض مؤشر سوق دبي العام في سوق دبي المالي بنسبة 3.5% ليصل إلى مستوى 5718 نقطة خلال الدقائق الأولى من الجلسة، وسط تداولات بلغت نحو 61 مليون درهم، مع تراجع ملحوظ في عدد من الأسهم القيادية خصوصًا في قطاعي العقار والبنوك.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، سجل مؤشر فوتسي سوق أبوظبي العام انخفاضًا بنسبة 1.6% ليصل إلى مستوى 9743 نقطة، مع تداولات قاربت 119 مليون درهم، وسط ضغوط بيعية شملت معظم القطاعات الرئيسية في السوق، بما في ذلك البنوك والطاقة والصناعة.
يأتي هذا التراجع للأسبوع الثاني على التوالي، حيث تتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق المالية الإقليمية والعالمية نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية. ورغم أن ارتفاع أسعار النفط عادة ما يدعم اقتصادات الدول المنتجة للطاقة مثل الإمارات، إلا أن التوترات الجيوسياسية غالبًا ما تدفع المستثمرين إلى تقليل المخاطر والتوجه نحو الأصول الأكثر أمانًا.
كما تلقي التطورات في الأسواق العالمية بظلالها على أداء الأسواق المحلية، خاصة مع استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار، وهو ما قد يؤثر على تدفقات السيولة والاستثمارات في الأسواق الناشئة. وفي الوقت ذاته، يترقب المستثمرون نتائج الشركات للفترات المقبلة وأي تطورات سياسية أو اقتصادية قد تؤثر في اتجاهات السوق.
ويرى محللون أن الأسواق قد تستمر في حالة من التقلب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء العوامل الجيوسياسية في صدارة المشهد، إلى جانب متابعة تحركات أسعار النفط والسياسات النقدية العالمية، التي تلعب دورًا مهمًا في تحديد شهية المستثمرين للمخاطرة في أسواق المنطقة.
انتعاش قوي في سوق أبوظبي يعيد الثقة ويضيف 47 مليار درهم للقيمة السوقية
تؤكد S&P قوة الاقتصاد الإماراتي وتثبّت تصنيفه الائتماني مع نظرة مستقرة
التضخم في المدن المصرية يرتفع إلى 13.4% خلال فبراير
التقويم الاقتصادي: أبرز أحداث الثلاثاء الهادئ: الجغرافيا السياسية وأسهم النفط الأسبوعية (10.03.2026)