تشهد المؤسسات السعودية تطورًا ملحوظًا في الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعدما انتقلت العديد من المبادرات من مرحلة التجربة إلى تحقيق نتائج عملية انعكست على الأداء والإنتاجية. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية أوسع تتبناها الشركات لدمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أنشطتها، بالتزامن مع الاستثمار في تنمية الكفاءات البشرية القادرة على مواكبة هذا التحول.
نجاح واسع في تحقيق أهداف المبادرات
كشفت دراسة استطلاعية أجرتها شركة "يوغوف" بتكليف من "إس إيه بي"، وشملت كبار مسؤولي تقنية المعلومات في المملكة، أن 91% من المؤسسات السعودية نجحت في تحقيق أو تجاوز الأهداف التي وضعتها لمبادرات الذكاء الاصطناعي. وأظهرت النتائج أن 50% من المشاركين أكدوا أن المبادرات حققت نتائج أفضل من المتوقع، فيما أوضح 41% أنها حققت المستهدفات التي تم تحديدها مسبقًا.
وتعكس هذه الأرقام تزايد نضج المؤسسات في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وربطها بأهداف الأعمال، بدلاً من الاقتصار على التجارب المحدودة أو المشاريع التجريبية.
توجه استراتيجي لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي
أوضحت الدراسة أن 59% من المؤسسات تتبنى نهجًا استراتيجيًا لتطبيق الذكاء الاصطناعي على مستوى جميع إداراتها، في مؤشر على تحول هذه التقنيات إلى عنصر أساسي في تحسين الأداء المؤسسي ودعم عمليات اتخاذ القرار ورفع الكفاءة التشغيلية.
ويعكس هذا التوجه قناعة متزايدة لدى الشركات بأن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة محورية لتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق النمو المستدام في بيئة الأعمال الرقمية.
الاستثمار في الكفاءات البشرية يواكب التحول التقني
بالتوازي مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة، تواصل المؤسسات السعودية التركيز على تطوير مهارات موظفيها. وأشارت الدراسة إلى أن 54% من الشركات تنفذ برامج شاملة لإعادة التأهيل وتطوير المهارات، بينما توفر 52% برامج تدريب متخصصة لوظائف محددة، في حين تعمل 53% على استقطاب خبرات جديدة متخصصة في الذكاء الاصطناعي.
ويؤكد هذا النهج أن نجاح التحول الرقمي لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يرتبط أيضًا بوجود كوادر مؤهلة قادرة على الاستفادة من إمكاناتها.
نضج متزايد لسوق الذكاء الاصطناعي في المملكة
أكد أحمد الفيفي، كبير نواب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة "إس إيه بي" في منطقة شمال الشرق الأوسط وإفريقيا، أن المؤسسات السعودية باتت تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره محركًا رئيسيًا للأعمال يسهم في تحسين الكفاءة ودعم اتخاذ القرارات. وأضاف أن الجمع بين الاستثمار في التقنيات الحديثة وتنمية المهارات البشرية يمثل الأساس لتحقيق قيمة مستدامة من حلول الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس تسارع المملكة نحو بناء اقتصاد رقمي أكثر تطورًا وابتكارًا.
دبي تكشف عن ثلاث مبادرات حضرية جديدة لتعزيز جودة الحياة وترسيخ مكانتها العالمية
التقويم الاقتصادي: التركيز على معنويات المستهلك الأمريكي وخطابات الاحتياطي الفيدرالي (26/06/2026)
ملخص السوق: الأسواق تنتعش بفضل نتائج ميكرون القوية (25/06/2026)
📉 سعر EURUSD أقل من 1.135