سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة دبي نحو 473 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، وفق بيانات مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء التابعة لدبي الرقمية. ورغم تراجع الناتج الحقيقي بنسبة 2.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، واصل عدد من القطاعات الاستراتيجية تحقيق نمو إيجابي، بما يعكس تنوع الاقتصاد المحلي وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.
الناتج المحلي الإجمالي في دبي بين النمو والتحديات
بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدبي نحو 473 مليار درهم، مقابل 484 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2025. في المقابل، وصل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى قرابة 505 مليارات درهم، محققاً نمواً بنسبة 0.2%.
تأتي هذه النتائج في ظل تقلبات اقتصادية عالمية أثرت بدرجات متفاوتة على الأنشطة المختلفة، بينما ساهم تنوع القاعدة الإنتاجية للإمارة في دعم قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، وتعزيز قدرتها على مواصلة النمو.
القطاعات المالية والصحية والرقمية تحقق نمواً ملحوظاً
تصدرت الأنشطة الصحية والعمل الاجتماعي القطاعات الأسرع نمواً، إذ سجلت نمواً حقيقياً بنسبة 14.3%، لترتفع قيمتها المضافة إلى نحو 6.2 مليار درهم. كما حقق قطاع الأنشطة المالية والتأمين نمواً بنسبة 8.8%، وبلغت قيمته المضافة 65.9 مليار درهم، لترتفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 14% وسجل قطاع الكهرباء والغاز والمياه وإدارة النفايات نمواً بنسبة 5.4%، فيما ارتفعت القيمة المضافة لقطاع المعلومات والاتصالات بنسبة 2.7% إلى 24.7 مليار درهم، مدعوماً بتوسع الأنشطة المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
كذلك، حقق قطاع التشييد نمواً حقيقياً بنسبة 2.4%، لتصل قيمته المضافة إلى 33.2 مليار درهم، بينما سجلت الخدمات الحكومية نمواً بنسبة 2.9%، والتعليم بنسبة 1.2%.
التجارة والعقارات والنقل ضمن أكبر القطاعات الاقتصادية
حافظت تجارة الجملة والتجزئة على المركز الأول من حيث المساهمة في الناتج المحلي الحقيقي، بنسبة 20.5%، تلتها الأنشطة المالية والتأمين بنسبة 14%، ثم العقارات بنسبة 11.8%، والنقل والتخزين بنسبة 10.7%.
لكن هذه القطاعات شهدت أداءً متفاوتاً؛ إذ تراجعت تجارة الجملة والتجزئة بالأسعار الثابتة بنسبة 6% إلى 96.9 مليار درهم، وانخفض النقل والتخزين بنسبة 7.4% إلى 50.6 مليار درهم. كما سجل القطاع العقاري تراجعاً حقيقياً بنسبة 2.5%، رغم نمو قيمته المضافة بالأسعار الجارية بنسبة 5.4%.
أجندة دبي الاقتصادية D33 تدعم النمو المستدام
أكد مسؤولون اقتصاديون أن تنوع الأنشطة الاقتصادية والاستثمار في القطاعات المستقبلية يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز تنافسية دبي. وأشار هلال سعيد المرّي، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، إلى أهمية الاستثمار والابتكار واستقطاب المواهب لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
من جانبها، شددت دبي الرقمية على دور التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة القطاعات الاقتصادية وتوسيع فرص النمو، فيما تواصل الإمارة تطوير بيئة الأعمال وتعزيز جاذبيتها للاستثمارات المحلية والدولية وتؤكد نتائج النصف الأول من 2026 أهمية مواصلة تنويع مصادر النمو، وتطوير البنية التحتية، ودعم القطاعات ذات القيمة المضافة، بما يعزز مرونة اقتصاد دبي ويرسخ مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والابتكار والتنمية المستدامة.
مخطط اليوم: ما التالي بالنسبة لأسهم التكنولوجيا بعد أكبر عملية بيع مكثفة منذ أبريل 2025؟
الأجندة الاقتصادية: أسبوع نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى واختبار لموجة الصعود المدفوعة بالذكاء الاصطناعي (19 أكتوبر 2026)
حصاد الأسواق: "ناسداك" ينتعش قبيل إعلان نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى (Mag7)، والسندات تستعيد جاذبيتها، وأسعار النفط تتراجع عن ذروتها
توقعات أرباح البنوك الإماراتية في الربع الثالث 2026