ارتفعت أسعار القهوة العالمية إلى مستويات قياسية، بسبب الظروف الجوية السيئة التي أدت إلى تعطيل المحاصيل، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف بالنسبة للمستهلكين ودفع "المحمصين" إلى إضافة حبوب أقل تكلفة إلى خلطاتهم.
فبحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية ارتفعت أسعار حبوب الروبوستا، المستخدمة في القهوة سريعة التحضير، وأصناف أرابيكا الأعلى جودة في الأشهر الأخيرة. ووصلت العقود الآجلة لحبوب الروبوستا في لندن، وهي المعيار العالمي، إلى مستوى قياسي بلغ 4971 دولارا للطن الأسبوع الماضي.
كذلك ارتفعت العقود الآجلة لحبوب أرابيكا المتداولة في نيويورك إلى 2.49 دولار للرطل، وهو ما يقترب من أعلى مستوياتها منذ عقود.
أوضحت الصحيفة أن شركات تحميص القهوة تتعرض إلى بعض الضغوط ما أثر على الأسعار وارتفاعها على نحو واسع من بينها موجة البرد الأخيرة في البرازيل التي أثرت في ما يمثل ثلث إنتاج العالم من البن مخاوف من نقص المعروض.
كما تفرض تكاليف الشحن المتزايدة ضغوطا أيضا على السوق، فقد أجبرت الهجمات التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر منذ نوفمبر السفن المسافرة بين آسيا وأوروبا على اتخاذ الطريق الأطول حول رأس الرجاء الصالح بدلا من المرور عبر قناة السويس.
في السياق أرجع كبير محللي الأسواق في XTB MENA هاني أبو عاقلة، خلال حديثه ، السبب وراء ارتفاع الأسعار غير المسبوق في القهوة إلى النقص في الإنتاج وتضرر المحاصيل بفعل الطقس كالجفاف في فترة الحصاد، فضلًا عن ظاهرة النينو التي أثرت على الإنتاج بشكل عام وكذلك انخفاض رقعته.
وقال إنه وفقا لأحدث التقارير فقد تأثرت فيتنام بشكل واضح في النصف الأول من العام الجاري بصورة كبيرة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، مبتراجع بنحو 11.4 بالمئة في المعروض والإنتاج، مرجحاً أن ثمة احتمالية أن يشهد الموسم الجديد الذي يبدأ في نوفمبر إنتاجاً أقل مما هو عليه أيضاً.
كذلك توقع أن يستمر العجز بالإنتاج وسوق القهوة عموماً، مشيراً إلى أنه (العجز) كان في الموسم الماضي تقريباً يمثل 9 مليون كيس من القهوة، بينما الانخفاض المتوقع هذا العام 4.6 مليون كيس، حيث يبلغ وزن كل كيس من القهوة 60 كيلو غراماً.
وتوقع أيضاً أن يستمر هذا العجز لمدة أربعة سنوات متواصلة، بسبب الدافع الكبير لأسعار القهوة، مشيراً إلى أن أعلى سعر للقهوة وصل إلى 260 دولار للرطل، وأن أساسيات السوق الآن تدعم بصورة كبيرة اختراق هذا السعر والصعود في الفترة المقبلة.
ملخص اليوم: بيانات أمريكية ضعيفة تُؤدي إلى انخفاض الأسواق، والمعادن الثمينة تتعرض لضغوط مجدداً!
انخفاض ناتجاس بنسبة 6% بسبب تغيرات توقعات الطقس
ثلاثة أسواق تستحق المتابعة الأسبوع المقبل (09.02.2026)
موجز جيوسياسي (06.02.2026): هل لا تزال إيران تشكل عامل خطر؟