شهد الأسبوع الأول من فبراير تقلباتٍ أشدّ من يناير. فقد تميّزت الأسواق بانخفاض حادّ في أسعار المعادن النفيسة، وتراجعٍ كبير في قيمة البيتكوين، وانحسارٍ حادّ في أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية، وانتعاشٍ ملحوظ للدولار الأمريكي، مدفوعًا بتدافعٍ عالميّ على السيولة. وبينما قدّمت معظم الشركات الكبرى تقاريرها الفصلية، يتحوّل تركيز المستثمرين الآن نحو الاقتصاد الحقيقي. وتنتظر الأسواق بيانات اقتصادية كلية أمريكية بالغة الأهمية، بما في ذلك بيانات الوظائف غير الزراعية ومعدلات التضخم. وفي ظلّ هذه التقلبات المتزايدة، تستحقّ ثلاثة أدوات مالية مراقبةً دقيقةً في الأيام المقبلة: زوج اليورو/الدولار الأمريكي، والفضة، و (US500).
EURUSD
استعاد الدولار الأمريكي بريقه مع توجّه رؤوس الأموال بقوة نحو ملاذ السيولة النقدية الآمن. ويبدو أن التقارير التي تنبأت بانهيار وشيك للدولار كانت سابقة لأوانها. سيتحدد مسار السوق من الآن فصاعدًا بسلسلة من البيانات الاقتصادية الكلية الهامة التي ستُمكّن الأسواق من تقييم صحة الاقتصاد الأمريكي ومسار الاحتياطي الفيدرالي اللاحق. يوم الثلاثاء، سنتلقى بيانات مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر، يليها يوم الأربعاء تقرير التوظيف لشهر يناير (NFP) المحوري، والذي تأخر بسبب الإغلاق الحكومي المؤقت. يوم الجمعة، سيصدر مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يناير. قد تُعزز بيانات سوق العمل القوية، إلى جانب استمرار ارتفاع التضخم، فرضية "ارتفاع الأسعار لفترة أطول"، مما يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.
الفضة
بعد تراجع حاد في أواخر يناير، لم يُقدم مطلع فبراير سوى القليل من الراحة. فقدت الفضة ما يقرب من 50% من قيمتها، من أعلى مستوياتها على الإطلاق إلى أدنى مستوياتها في الأسبوع الماضي. والأهم من ذلك، أن المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات المادية قد تلاشت بشكل ملحوظ؛ ويتضح ذلك ليس فقط في بورصة كومكس، بل أيضًا في الصين، حيث انخفضت علاوة السعر إلى بضعة دولارات فقط. على الرغم من محاولة انتعاش طفيفة أواخر الأسبوع الماضي، لا تزال الفضة تحت ضغط شديد. وفي حال شهدت عملة البيتكوين أو وول ستريت موجة تصفية أخرى، سيظل المعدن الأبيض من بين أكثر الأصول عرضةً لتصحيح أعمق.
US500
واجهت الأسهم الأمريكية ضغوط بيع مكثفة في أوائل فبراير، على الرغم من حلّ المأزق التشريعي المحيط بالإغلاق الجزئي للحكومة. وقد تدهورت المعنويات بسبب الانهيار الأوسع نطاقًا في العملات المشفرة والمعادن النفيسة، إلى جانب تزايد الإرهاق من عمالقة التكنولوجيا. ويدقق المستثمرون في الإنفاق الرأسمالي الضخم لشركات التكنولوجيا، والذي لم يُترجم بعد إلى تسارع مماثل في نمو الإيرادات. ومع ذلك، يجب التذكير بأن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يُمثل شريحة واسعة من الاقتصاد، وأن القطاع "الحقيقي" لا يزال يُظهر مرونة نسبية. وفي هذا السياق، ستكون بيانات مبيعات التجزئة والتوظيف هي الفيصل النهائي. كما لا تزال أرباح الشركات محط الأنظار، حيث من المقرر صدور نتائج كوكاكولا وفورد (يوم الثلاثاء)، تليها نتائج ماكدونالدز وسيسكو (يوم الأربعاء).
مؤشر US100 يرتفع بعد تقرير جامعة مانشستر 🗽 وقفز سهم إنفيديا بنسبة 5%
موجز جيوسياسي (06.02.2026): هل لا تزال إيران تشكل عامل خطر؟
شركة كونغسبيرغ غروبن بعد إعلان الأرباح: الشركة تلحق بركب القطاع
ملخص السوق: المؤشرات الأوروبية تحاول التعافي بعد موجة البيع القياسية في وول ستريت 🔨