أطلقت دولة الإمارات رؤية طموحة لإعادة تشكيل العمل الحكومي، تقوم على تحويل نصف القطاعات والخدمات والإجراءات الحكومية إلى نماذج ذكاء اصطناعي ذاتية التنفيذ خلال عامين. وجاء الإعلان على لسان محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أكد أن هذه الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا يضع الدولة في صدارة الابتكار الحكومي عالميًا.
وترتكز المبادرة على توظيف نماذج متقدمة من الذكاء الاصطناعي القادرة على تحليل البيانات، واستشراف المتغيرات، واقتراح الحلول، بل وتنفيذ العمليات بشكل مستقل دون تدخل بشري مباشر. ووفق الرؤية الجديدة، لن يقتصر دور هذه التقنيات على الدعم، بل ستصبح شريكًا تنفيذيًا يساهم في تحسين جودة الخدمات وتسريع اتخاذ القرار ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وأشار بن راشد إلى أن الالتزام الزمني لهذا التحول محدد بعامين، مع اعتماد معايير تقييم جديدة لأداء القيادات الحكومية، تقوم على مدى قدرتهم على استيعاب التقنيات الحديثة وتطبيقها بفعالية. كما شدد على أهمية مواكبة التحولات الرقمية العالمية، وتبني أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير آليات عمل مبتكرة تتناسب مع متطلبات المستقبل.
وفي إطار دعم هذا التوجه، سيتم تنفيذ برامج تدريبية مكثفة لتحويل موظفي الحكومة إلى خبراء في مجالات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز جاهزيتهم للتعامل مع الأنظمة الذكية والإشراف عليها وتطويرها. وتهدف هذه الخطوة إلى بناء كوادر وطنية قادرة على قيادة أكبر مشروع تحول حكومي في تاريخ الدولة.
وسيتولى منصور بن زايد آل نهيان الإشراف على تنفيذ الرؤية، بدعم فريق وطني برئاسة محمد عبد الله القرقاوي، لضمان تكامل الجهود وتسريع التنفيذ. كما تشمل الخطة تطوير أطر حوكمة موحدة لضمان الاستخدام الأمثل للتقنيات وتحقيق أثر مستدام، مع التأكيد على أن الإنسان سيظل محور هذا التحول وأساس غاياته.
تعافي نفط الخليج: عودة سريعة مشروطة بتأمين المضيق
برج جدة يقترب من القمة: سباق نحو لقب أعلى مبنى في العالم بحلول 2028
التقويم الاقتصادي: بيانات جامعة ميشيغان الأمريكية تحت الأضواء (24/04/2026)
هل تكفي الهدنة لاستمرار الزخم الصعودي